صرف صحي ومدارس.. حياة كريمة تغير حياة أهالي قرى الفيوم: بقينا عايشين
صرف صحي ومدارس.. حياة كريمة تغير حياة أهالي قرى الفيوم: بقينا عايشين
- حياة كريمة
- مبادرة حياة كريمة
- الفيوم
- محافظة الفيوم
- الصرف الصحي
- حياة كريمة
- مبادرة حياة كريمة
- الفيوم
- محافظة الفيوم
- الصرف الصحي
عشرات السنوات لم يعرف فيها أهالي القرى بمحافظة الفيوم، معنى التطور العمراني، الشقوق حفظت مكانها في جدران المنازل من أثر مياه الصرف، والطلاب لم يجدوا حلًا لكثافة الفصول بالمدارس سوى التسرب من التعليم، زادت قتامة المشهد عامًا بعد عام، حتى وصل قطار مبادرة «حياة كريمة» إليهم، ليعدهم بمستقبل أفضل لهم ولأبنائهم.

معاناة قرى الفيوم مع مياه الصرف والمدارس المزدحمة
عشرات السنوات قضاها أهالي قريتي «سيدنا الخضر» و«قارون» التابعين لمركز «يوسف الصديق» بمحافظة الفيوم، في معاناة مع مياه الصرف الصحي التي نالت من جدران المنازل وأثاثها، ومعاناة مع تكدس الفصول بالطلاب والتي كانت سببًا في تسرب نسبة كبيرة منهم من التعلم.
منذ أن ولدت وعاشت وتزوجت، تعاني فوزية السيد، أحد أهالي قرية «سيدنا الخضر» من مشكلات الصرف الصحي، «بيوتنا باشت من مياه الصرف والريحة في الصيف لا تطاق» تقول السيدة الستينية في بداية حديثها لـ«الوطن»، خلال لقائها في قريتها بالقرب من أعمال الحفر في تركيب وصلات الصرف الصحي.
معاناة «فوزية» وباقي أهالي قرية «سيدنا الخضر» بالفيوم، أوشكت على النهاية، فالعمال والمهندسون منتشرون في أرجاء القرية يعملون على مدار اليوم لتركيب وصلات الصرف إلى كل البيوت، «كان حلم أنه يكون عندنا صرف صحي آدمي يرحمنا من المعاناة دي دلوقتي بقى حقيقة»، بحسب وصف السيدة الستينية.

كثافة الفصول كانت تصل إلى 70 طالبا قبل تدخل مبادرة حياة كريمة فأصبحت 25 طالبا
في وقت سابق، وقبل أن يمتد ذراع «حياة كريمة» إلى قرية قارون، عانى طلاب القرية من ازدحام الفصول التي كان يصل عددها لـ70 طالبًا، بما يعيق قدرتهم على استيعاب ما يلقيه عليهم المُعلم، حتى انطلقت ملامح التعمير في القرية من أجل نهضة عمرانية انتظرها الأهالي سنوات طوال، الفصول التي كانت مكتظة بطلابها، وارتفعت شكاوى معلميها من فقر الأدوات اللازمة لإتمام عملية التعلم، شملتها أعمال توسعة وبناء مستمرة على قدم وساق؛ لتجهيز فصول واسعة تستوعب أعدادًا أكبر من الطلاب دون كثافة، بحسب قول بيومي عبد الرحمن، مدير المدرسة، مشيرًا إلى أن المبنى الجديد سيضم نحو 15 فصلًا بمعدل كثافة 25 طالبًا في كل فصل فقط.
«قبل كده كان الفصل بيبقى زحمة، والديسك الواحد فيه حوالي 4 تلاميذ أو أكتر، ومع أزمة كورونا بقينا نخاف نسمح لولادنا يروحوا المدرسة من العدد الكبير»، هكذا كشف عبدالله محمد، أحد أهالي قرية قارون، في بداية حديثه لـ«الوطن» عن المشهد السابق في الفصول قبل تدخل مبادرة «حياة كريمة».
الفصول لم تعد مكتظة بالطلاب، 2 فقط في كل مقعد بالفصل بمعدل كثافة لا تتجاوز 25 طالبًا في الفصل الواحد، مع بدء العام الدراسي الجديد، وفناء واسع سيتم تجهيزه بمكان لممارسة كرة القدم، ووسائل إيضاح داخل الفصول تشجع المعلمين على الشرح دون معاناة، كثافة الفصول ستختفي لضمان عملية تعلم أسهل على الطلاب والمعلمين، بحسب وصف مدير المدرسة بيومي عبدالرحمن.