مطالب برلمانية بمنع غير المتخصصين من تصدر الفتوى: خطر على الأمن
مطالب برلمانية بمنع غير المتخصصين من تصدر الفتوى: خطر على الأمن
طالب عدد من النواب بمنع غير المتخصصين في التصدى للفتوى، مستنكرين القصور التشريعي الذي أدى إلى ظهور من يعتبرون أنفسهم دعاة، حيث تقدم النائب محمد زين الدين، عضو مجلس النواب بسؤال برلمانى إلى المستشار حنفى جبالى، رئيس مجلس النواب، موجها لوزير العدل عمر مروان، بشأن القصور التشريعى الناجم عنه اعتبار بعض ممن أطلقوا على أنفسهم دعاة والذين خرجوا عن إطار العمل الدعوى ومقاصده السامية ومارسوا التحريض على العنف فى القضايا الجنائية ذات الطابع الإرهابى «شهودا» وليسوا شركاء جنائيين بالتحريض؟.
وأضاف: أنه مع تطور التكنولوجيا الحديثة ووسائل الاتصالات أصبحت تطلق العديد من الدعاوى التحريضية التى لا ترقى إلى أن يطلق عليها فتاوى عبر وسائل التواصل بمختلف أشكالها وهو ما ورد فى أقوال المتهمين والتى تشكلت أفكارهم من خلال الدعوات التى أطلقها محمد حسين يعقوب وآخرين من منتهجى هذا الفكر وما يطلقونه من دعوات تحريضية.
وقال: إن حكم حظر الفتوى يعد حكم تاريخي ويأتى هذا الحكم في الوقت الذي تواجه فيه مصر والمجتمعات العربية ظاهرة خطيرة بانتشار المواقع الدينية وقنوات المتشددين والدعاة غير المتخصصين واستخدام السوشيال ميديا لوضع مفاهيم متطرفة تخالف مقاصد الشرع الحنيف فتثير الفتنة في المجتمعات، وأيضا عدم وجود تجريم عقابى لمن يسيء استخدام منابر المساجد والزوايا لتحقيق أهداف سياسية أو حزبية أو مالية مما تلقى بآثارها الخطيرة على الشباب وفى توجيه الفكر الدينى من الإستقامة والوسطية إلى التشدد والتطرف والفتنة.
وتابع في سؤاله: أن هذا يستدعى الوقوف على حالة القصور التشريعى الذى تنتج عنه عدد من التطبيقات القضائية ويفلت معه المحرض من المسائلة الجنائية وما يتبعة من جزاء جنائى حال ثبوت الاتهام باعتباره شريك جنائى ويسأل باعتباره شاهد فى تلك القضايا.
ومن جهته، أوضح هشام الحصري، عضو مجلس النواب ورئيس لجنه الزراعة أن المحكمة حددت للمجتهد شروطاً لصحة فتواه والإفتاء بالغ الدقة في الفقه الإسلامى فلا يمارسه العوام، وقصر الإفتاء على المؤسسات الدينية للدولة المؤهلة بحكم ولايتها وخبرتها وتخصصها.
وأضاف: أنه لا يجوز الإفتاء بغير شروط، لتنظيم عملية الإفتاء في المجتمع المصرى، مشيرا إلى أن مستجدات العصر في المسائل الخلافية بحاجة إلى اجتهاد جماعى وليس فردياً فلا ينفرد بها فقيه واحد، كما أن الجماعات الإرهابية تتخذ من وسائل التواصل الاجتماعى منابر للإضرار بالدولة حيث يجب استنهاض همة المشرع للتجريم، حيث أن شرور فتاوى منابر الزوايا والسوشيال ميديا دعاة التطرف تستغل الدين سعياً للسلطة أو جلباً للمال.
ومن جهته، طالب النائب هشام الجاهل، عضو مجلس النواب، وزير الأوقاف الدكتور محمد جمعة، بضرورة منع غير المؤهلين وغير المتخصصين في الخطاب الديني من الخطابة والإفتاء؛ احترامًا للتخصص ولطبيعة الخطاب الديني وكذلك عدم التضييق على المتخصصين وإقصائهم.
وأكد النائب، فى بيان، أنه في الآونة الأخيرة انتشرت ظاهرة ظهور الخطابة لغير المؤهلين على المنابر، مما يترتب عليه الكثير من الآثار السلبية ونشر الفتن بين المواطنين نظرًا لتداول المعلومات المغلوطة، مطالبًا وزير الأوقاف بأقصي درجات التعاون والحيطة بين جميع المعنيين لمنع تسلل عناصر الجماعات الإرهابية المتطرفة وفي مقدمتها جماعة الإخوان الإرهابية إلى عقول المجتمع عبر تسلل بعض عناصرها إلى وسائل الإعلام، بصفة عامة و إلى بعض برامج الخطاب الديني خاصة.