حادث توكتوك يقلب حياة نجار مسلح: فكه اتكسر ورزقه اتقطع ومعهوش حق العلاج
حادث توكتوك يقلب حياة نجار مسلح: فكه اتكسر ورزقه اتقطع ومعهوش حق العلاج
يستيقظ من نومه في الصباح الباكر استعدادا لرحلة شقائه اليومية، لا تعنيه حرارة الجو أو الحديث عن الشمس الحارقة بالخارج، رفاهية أن يجلس في منزله دون عمل يومي أو أخذ إجازة غير موجودة، يرتدي ملابسه ويركب دراجته البخارية، ليصل سريعا إلى موقع عمله كنجار مسلح، يقضي ساعات من التعب والمجهود الكبير، حتى يحصل على أموال متواضعة في نهاية يومه، يعود بها لأسرته لشراء ما يلزم من قوت يومهم، تلك العادة اليومية التي يسير عليها الأب سنوات طويلة، قبل أن يقع حادث يغير حياته رأسًا على عقب.
حازم أحمد محمد محمد، نجار مسلح، خانته الحياة بعدما اطمأن لها وغدرت به في غفلة منه، حينما كان يقضي يومه بشكل عادي، ذهب لعمله وأنهاه ثم ركب دراجته البخارية من أجل العودة لبيته مساءً، ولكن صادفه توكتوك يسير بطريق المنصورة - جمصة، واصطدم به، ليطير أرضًا بعيدا عن دراجته ويرتطم وجهه بالأرض ويفقد الوعي في الحال.

استفاق «حازم» واستعاد وعيه، فوجد نفسه على سرير المرض بغرفة بسيطة داخل مستشفى طوارئ المنصورة، ووجه نفسه مصابا بكسر في الفك، وشرخ في الفم، ولا يستطيع الأكل أو الشرب، وفقًا لحديث «أحمد» شقيقه لـ«الوطن»، لافتًا إلى أن الوجع الذي يلم بشقيقه لا يحتمل، يصرخ منه ليلا ونهارا، ومن المقرر أن يجري عملية في وجهه.
شقيق الضحية: ولا بياكل ولا بيشرب.. وأولاده محتاجينه
الحالة المادية لعائلة المصاب متواضعة للغاية، لا يملكون حتى حق عملية له، ولكن الطبيب أبلغهم بأنها يجب أن تجرى يوم السب المقبل، بينما يتمنى أهله أن تنفذ العملية قبل الموعد، فصرخاته تؤلم نفوسهم، ووجعه ليس هينًا عليهم، ولا يوجد مسكن يفيد حالته ولكن «ما باليد حيلة» فإخوته رزقهم بالكاد يكفيهم وليس بينهم من يستطع أن يتحمل التكاليف.
رزق ولقمة عيش صاحب الـ45 عاما فقدها بسبب الحادث وأضحت عائلته تعيش «على فيض الكريم» بحسب شقيقه، «هو عامل يومية ولو ماجابش لقمة عيشه ما يلاقيش ياكل عايزينه يتعالج عشان زوجته والعيلين المتعلقين في رقبته دول».