القضاء يعيد للدولة مليار جنيه في مناقصة إنشاء تربة زلطية بالعريش

كتب: محمد عيسى

القضاء يعيد للدولة مليار جنيه في مناقصة إنشاء تربة زلطية بالعريش

القضاء يعيد للدولة مليار جنيه في مناقصة إنشاء تربة زلطية بالعريش

أصدرت المحكمة الإدارية العليا، حكمًا نهائيًا باتًا بعد 25 عامًا بالمحاكم بالزام إحدى شركات الإنشاءات، بأن تؤدي مبلغا لوزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية ومشروع تنمية شمال سيناء، مقداره (1.334.816.850) جنيه، مليار و334 مليونا و816 ألف جنيه، نتيجة توقيع مناقصة مع برنامج مشروع الغذاء العالمي «تنمية شمال سيناء»، مع إحدى شركات الإنشاء لإنشاء تربة زلطية بالعريش.

وترجع وقائع القضية عندما أقام وزير التعمير والمجتمعات العمرانية ورئيس مجلس إدارة مشروع برنامج الغذاء العالمي «مشروع تنمية شمال سيناء» دعوى قضائية عام 1996 أمام محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية، طالب فيها بإلزام شركة إنشاءات بأن يؤدي لهما بصفتيهما (1.334.816.850) جنيه، مع الفوائد القانونية، على سند من أنّ مشروع برنامج الغذاء العالمي «مشروع تنمية شمال سيناء»، أعلن مناقصة عامة لإنشاء طرق تربة زلطية بطول (75) كم2 بمنطقة شرق وجنوب شرق العريش وتم إرسائها لإحدي شركات الإنشاءات، وتوقفت الشركة بعدما نفذت 45% لردم المحاجر، وجرى سحب لاعمال منها بعد إنذارها.

وثبت من تقرير الخبير المنتدب والذي تطمئن إليه المحكمة وتأخذ به، وما انتهى إليه من أنّه طبقا للعقد المؤرخ عام 1992، فالأعمال التي أسندتها الجهة الإدارية المطعون ضدها إلى الشركة الطاعنة، هي عملية إنشاء طرق بالتربة الزلطية بطول (75) كيلو متر بمناطق شرق وجنوب شرق العريش بمحافظة شمال سيناء بمبلغ (1246500) جنيه، وأنّ المدة المحددة للتنفيذ هي (6) أشهر.

ونفذت الشركة الطاعنة، أعمال بما يعادل نسبة (45%) من الحجم الكلي للأعمال المسندة إليها خلال شهرين من بداية استلامها لمواقع العمل وحتى سحب الأعمال منها، وبتاريخ 3/3/1993 جرى إيقاف الشركة الطاعنة من استغلال المحجر لأسباب أمنية، وبتاريخ 25/11/1993 صدرت الموافقة الأمنية على استخدام محجر آخر للشركة الطاعنة، وجرى إبلاغ المحاجر بتلك الموافقة بتاريخ 2/12/1993، وبعد أن أصدرت الجهة الإدارية قرارها رقم 132 لسنة 1994 بتاريخ 15/9/1994 بسحب الأعمال من المقاول وبناء على التظلم المقدم منه بتاريخ 25/9/1994، طلبت الشركة الطاعنة استكمال تنفيذ الأعمال بزيادة الأسعار بنسبة قدرها (44.4%) للأعمال التي لم يتم تنفيذها.

وانتهت اللجنة المشكلة لدراسة طلب الشركة إلى الموافقة على زيادة قدرها 20% فقط، إلا أنّ الشركة الطاعنة رفضت هذه النسبة وامتنعت عن استكمال تنفيذ باقي الأعمال المسندة إليها، فأصدرت الجهة الإدارية قرار بسحب الأعمال وإسنادها لمقاول آخر، ونتج عن ذلك تحميل الشركة الطاعنة فروق الأسعار وغرامة التأخير والمصاريف الإدارية بإجمالي مبلغ (1.334.816.850) جنيه، ما يعد بحق تنفيذا لصحيح حكم القانون حال إخلال المتعاقد مع الجهة الإدارية بتنفيذ التزاماته المتعاقد عليها.

ولا ينال من ذلك ما تعللت به الشركة الطاعنة، من أنّ تأخرها في تنفيذ الأعمال المتعاقد عليها كان لأسباب خارجة عن إرادتها، وهو وقف ترخيص المحجر المرخص لها باستغلاله بتاريخ 3/3/1993 قبل التاريخ المحدد، فإنّ ذلك مردودا عليه بأنّه وفقا للبند الثامن من العقد محل التداعي، تلتزم الشركة الطاعنة بتدبير المواد الخاصة بالمحاجر بمعرفته وعلى نفقته الخاصة، وليس على الطرف الأول أي مسؤولية قبل المحاجر وما يتعلق به، وفضلا عن ذلك، قامت جهة الإدارة المطعون ضدها بمراعاة ظروف المتعاقد معها والانتظار حتى إصدار الموافقة الأمنية للشركة الطاعنة باستغلال محجر آخر بتاريخ 2/12/1993، والموافقة على زيادة الأسعار الأعمال المتبقية من العقد دون تنفيذ بنسبة قدرها (20%)، إلا أنّ الشركة الطاعنة رغم ذلك رفضت استكمال التنفيذ، وظلت ممتنعة عن ذلك حتى سحب الأعمال منها.


مواضيع متعلقة