عام على كارثة بيروت.. رجل دفاع مدني فلسطيني بلبنان يروي تفاصيل صادمة

كتب: سمر صالح

عام على كارثة بيروت.. رجل دفاع مدني فلسطيني بلبنان يروي تفاصيل صادمة

عام على كارثة بيروت.. رجل دفاع مدني فلسطيني بلبنان يروي تفاصيل صادمة

حريق ضخم أفزع النيام على أسرّتهم وارتجفت منه أيدي العاملين في أشغالهم، واحتمى الصغار في أحضان أمهاتهم؛ خوفا من مشهد ألسنة النيران المتصاعدة في سماء المدينة الملكومة التي نزفت دما في مثل هذا اليوم في الرابع من أغسطس العام الماضي، على ضحايا انفجار مرفأ بيروت، الذي بهت على إثره ضوء النهار وغيم الظلام أرجاء العاصمة اللبنانية.

لحظة وقوع انفجار مرفأ بيروت

ذكرى أليمة على كافة أبناء الشعب اللبناني، تزداد وطأتها على أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت، الذي وقع في نفس الوقت، من العام الماضي، وخلف وراءه المئات من الجرحى وشرد الآلاف من اللبنانيين، كان «نضال معروف»، في ذلك الوقت جالسًا وسط أصدقائه حين وصلت إليه أنباء الانفجار الضخم الذي وقع في الرابع من أغسطس الماضي، حرارة الجو شديدة، ارتدى الفلسطيني المولود في لبنان، بدلته الواقية واتجه على الفور بسيارة الإطفاء إلى المكان.

«الحريق كان ضخم جدا وألسنة النار كانت عالية واتجاه الحريق بيتغير بيتنقل مع حركة الهواء والكل في حالة ذهول من حجم الكارثة وكان يجب علينا التعامل بحذر وبسرعة شديدة»، يسترجع نضال معرف قائد فوج مخيم شاتيلا بالدفاع المدني الفلسطيني، والمتعاون مع فرق الدفاع المدني اللبناني في الحوادث الكبرى، تفاصيل ذلك اليوم الأليم، في بداية حديثه لـ«الوطن».

استخراج شاب ثلاثيني أسفل حطام منزل مجاور بمرفأ بيروت

تركت يد الشاب الفلسطيني «نضال» بصمات خير أنقذ بها عشرات المصابين وأطفأ نيران كادت أن تلتهم كل شئ في طريقها، لايزال على تواصل دائم مع بعض الضحايا الذي تمكن من إنقاذهم من تحت حطام المنازل والمواقع المحيطة بالمرفأ، أحدهم شاب ثلاثيني يدعى«عصام» ،«عصام من الناجين أسفل حطام قريب من المرفأ ضل نحو 17 ساعة كاملة حتى أخرجناه من تحت الأنقاض ومازلت على تواصل كل فترة معه أطمئن على حالته من حين لآخر»، بحسب روايته.

مرفأ بيروت أصبح منطقة أمنية مع الذكرى الأولى للانفجار

عام كامل كان كافيا لتغيير معالم المكان الذي شهده انفجار بيروت الأليم العام الماضي، يصفه المنقذ بالدفاع المدني الفلسطيني، لم تعد حركة التجارة فيه كما كانت من قبل الانفجار، الشوارع المحيطة بالمرفأ تشهد تواجد أمني مكثف خوفا من اندلاع أي أعمال عنف أو احتجاجات مع ذكرى الحادث، ولا يستطيع أن يمر أحد لداخل المرفأ دون تصريح أمني دقيق،«المرفأ مع الذكرى الأولى أصبح منطقة أمنية مشددة الحراسة»، بحسب وصفه.


مواضيع متعلقة