براءة مسؤولين اثنين من تسهيل التعدي على أرض أثرية بدهشور

كتب: محمد عيسى

براءة مسؤولين اثنين من تسهيل التعدي على أرض أثرية بدهشور

براءة مسؤولين اثنين من تسهيل التعدي على أرض أثرية بدهشور

قضت المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بمجلس الدولة، ببراءة كل من نائب رئيس قطاع آثار بدرجة كبير باحثين سابقًا وحاليًا بالمعاش، ورئيس قطاع آثار بدرجة مدير عام سابقًا وحاليًا بالمعاش، من تهم التستر على التعدي على أرض أثرية بمحافظة الجيزة. 

تفصيل التعدي على أرض الآثار بدهشور

وقالت المحكمة في حيثياتها، إن المتهم الأول نُسب إليه تحرير عدة كتب موجهة لرؤساء المحاكم الجنائية، تفيد بقيام أحد المواطنين، بالتعدي على أرض الآثار بدهشور بعمل محجر طفلة، وأيضا قيام مواطن آخر بالتعدي على أرض الآثار بالحفر والتجريف وتحميل مواد محجرية والبناء، وأن هذه التعديات جرى إزالتها.

أما فيما يخص المتهم الثاني، نُسب إليه اعتماد الخطابات المشار إليها سابقا، والمحررة بمعرفة الأول والمتضمنة بيانات على خلاف الحقيقة، طبقًا لما أودرته النيابة الإدارية في اتهامها، وجرى تحريك الدعوي التأديبية ضدهم بناءًا على شكوى أحد العاملين بمنطقة آثار أبو رواش بالمجلس الأعلى للآثار، لوجود بعض المخالفات بمنطقة آثار دهشور. 

اعترافات المتهمان بشأن واقعة التعدي على أرض دهشور

وفيما يتعلق بالمخالفات المنسوبة للمتهمين، أقر المتهم الأول في التحقيقات بأنه حرر الكتب المبينة تفصيلا بتقرير الاتهام، كما أقر المتهم الثاني بقيامه باعتماد هذه الكتب بصفته رئيس قطاع الآثار، وأفادا بأنهما قاما بذلك استنادا إلى مذكرتي إدارة الفتوى، بالإدارة العامة للشئون القانونية بالمجلس الأعلى للآثار التي ورد بها أنه لا مانع من منح المواطنين المحددين بالمذكرة شهادة تفيد قيامهم بإزالة التعدي على نفقتهم الخاصة، وتعهدهم بعدم معاودة التعدي مرة أخرى.

كما قدم المتهمان بالتحقيقات صورة ضوئية طبق الأصل من مذكرتي إدارة الفتوى بالإدارة العامة للشئون القانونية بالمجلس الأعلى للآثار. 

المحكمة تطلع على المذكرات المصدمة من المتهمين

وتبين للمحكمة بالاطلاع على هاتين المذكرتين أنهما جاءتا ردا على كتاب مدير عام منطقة آثار دهشور والمؤشر عليه من المتهم الأول بصفته رئيس قطاع الآثار المصرية، وزيلت هاتين المذكرتين بتوقيع إحدى المحاميات بالإدارة العامة للشؤون القانونية بالمجلس الأعلى للآثار، وجرى اعتمادهما من مدير عام الإدارة القانونية، وانتهت إلى أنه لا مانع من منح المواطنين المحددين بها شهادة تفيد قيامهم بإزالة التعدي على نفقتهم الخاصة، وتعهدهم بعدم معاودة التعدى مرة أخرى. 

وأوضحت المحكمة أن المحامية المذكورة أكدت في التحقيقات أنها قامت بإعداد هاتين المذكرتين وإرسالهما الى منطقة آثار دهشور ردا على كتاب مدير منطقة آثار دهشور، وبناء على دراسة ملفات المواطنين المذكورين، وأنها انتهت في هاتين المذكرتين إلى أنه لا مانع من إعطائهم كتابًا موجهة للمحكمة المختصة تفيد قيامهم بإزالة أسباب المخالفات المنسوبة إليهم، وأضافت بأقوالها أنها انتهت إلى هذا الرأى بناء على وجود قرارات إزالة صادرة لهم، وما يفيد تنفيذ هذه القرارات ووجود تعهدات منهم بعدم العودة للتعدي مرة أخرى.

براءة المتهمين في واقعة أرض دهشور

وذكرت المحكمة، أن الشهادات التي قام المتهم الأول بإعدادها واعتمدها المتهم الثاني، وتضمنت قيامهم بهذه الشهادات بإزالة التعدى على أرض الآثار والتعهد بعدم التعدى عليها مرة أخرى، إنما صدرت استنادا إلى مذكرتي إدارة الفتوى بالشئون القانونية بالمجلس الأعلى للآثار، واعتمادا على ما ورد بها من بيانات ومعلومات، وتنفيذا لما انتهت إليه، ومن ثم فلا جناح على المتهمين إن هما استندا إلى هاتين المذكرتين وقاما بتنفيذ مضمونهما وفحواهما في ضوء صدورهما عن جهة اختصاص، بما ينفي عنهما شبه ارتكاب المخالفات المنسوبة إليهما بتقرير الاتهام، الأمر الذي يتعين معه القضاء ببراءتهما مما هو منسوب إليهما.

 

 

 

 

 

 

 

 


مواضيع متعلقة