«أسماء» تنقذ مسنة وتستضيفها في بيتها: لقيتها واقعة في الشارع
«أسماء» تنقذ مسنة وتستضيفها في بيتها: لقيتها واقعة في الشارع
موقف عصيب تعرضت له أسماء أحمد، عندما شاهدت سيدة تبلغ من العمر 86 عامًا، تسقط من فوق كرسي متهالك، شعرت للحظات بارتباك وعدم القدرة على فعل شئ، لكنها سرعان ما هرعت نحوها ولم تتردد في فتح بيتها لها، واعتنت بها واحتوتها من أثر السقوط على الأرض، وقضت الاثنتان يوما تجلت فيه معاني الوحدة الوطنية.
تحكي «أسماء» الشهيرة بـ«أم بطة»، تفاصيل المشهد، الذي جعلها تفتح بيتها لسيدة مسنة وترعاها كأنها والدتها، ففي أثناء ذهابها لشراء الطعام لابنها، وجدت سيدة عجوز تجلس على كرسي متهالك، في أحد شوارع إمبابة بمحافظة الجيزة، وما لبثت أن سقطت السيدة على الأرض، وأصيبت بجرح في يديها ونزفت وفقدت الوعي، وسرعان ما قام شباب المنطقة، بحمل السيدة.
«أسماء» تنقذ السيدة من الشارع
رأت «أسماء» البالغة من العمر 57 عامًا، تفاصيل ما حدث، ليرق قلبها على السيدة العجوز، وما تعرضت له، ثم استجابت لطلب أحد الشباب، بوضعها في السيارة المملوكة لزوجها، حيث يعمل سائقًا، حتى تصبح عملية البحث عن أهل العجوز أمرًا هينًا، بحسب قولها: «هي ست مسيحية اسمها بخيتة ولما حد من الشباب قالي خديها يا أم بطة عندك وربنا يجازيكي خير، خدتها وقلت لما تفوق أعرف منها مين أهلها، وزوجي يوصلها لحد المكان».
عادت «أسماء» بالسيدة إلى المنزل وهي فاقدة الوعي: «قعدت أدور على أي حاجة معاها توصلنا لأهلها، لقيت معاها 1800 جنيه وصورة بطاقتها، واحدة من بناتي قالت لي نصورها وننزلها على النت ونحط رقمك، عشان لو حد من أهلها أو يعرفها يتواصل معانا على طول، وبالفعل ده اللي حصل».

اختلاف الأديان لم يشكل أي فارق
اكتشفت «أسماء» من خلال البطاقة التي عثرت عليها، أن السيدة تدعى بخيتة وسيلى، وتبلغ من العمر 86 عامًا، ولم يشكل فارق اختلاف الديانة أي مشكلة، بل تعاملت مع العجوز بكل رحمة وعطف وكأنها والدتها، وبدلت لها ملابسها وبعدما أفاقت العجوز، عاملتها «أسماء» أحسن معاملة، وقدمت لها واجب الضيافة، بحسب قولها لـ«الوطن».
تحكي «أسماء» عن اقتراح أحد الأشخاص بتسليم السيدة لإحدى الكنائس القريبة من المنطقة، للمساعدة في العثور على أهلها، لكن بعد أن استفاقت «بخيتة» دلتهم على عنوانها في شبرا الخيمة، التابعة للوحدة في شارع فاطمة الزهراء، بجوار كنيسة أبو مزار، وتبين أنها أرملة، وولداها الاثنان توفيا، وتعيش مع حفيدتها، البالغة من العمر 20 عامًا، وقام زوج «أسماء» بتوصيلها إلى منزلها؛ للاطمئنان عليها بأنها أصبحت في أمان.
صديقة «بخيتة» تتوجه بالشكر لـ «أسماء» وزوجها
بعد نشر «أسماء» صورة السيدة العجوز، تواصلت معها صديقة «بخيتة»، وحكت لها أنها تأتي إليها كل فترة، لإعطائها الجبن المخصص لها، وتجلس معها لثاني يوم، ثم تذهب إلى ديارها، وفي نهاية الحديث شكرت «أسماء» على حسن ضيافتها متمنية لها الخير، بحسب قولها.