«محمد» ضحية فبركة السوشيال ميديا: «مخطوف ومش لاقي أهله»

كتب: شروق مراد

«محمد» ضحية فبركة السوشيال ميديا: «مخطوف ومش لاقي أهله»

«محمد» ضحية فبركة السوشيال ميديا: «مخطوف ومش لاقي أهله»

«محمد إيهاب، 8 سنوات، متسول خطفه وهو صغير، وتم القبض عليه، موجود بدار رعاية الأمل كفر الشيخ».. كلمات مدونة على صورة شخصية لطفل ذو بشرة سمراء، وإبتسامة صافية، تداولتها عدة صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، من أجل مساعدته في الوصول إلى أسرته، الأمر الذي لم تكتمل على غراره رحلة البحث والعثور على أهل الطفل، إذ أن الحقيقة جاءت على عكس ما ادعى المنشور. 

الطفل الذي ظهر في الصورة، ليس لـ«محمد» صاحب القصة الشهيرة، وفقا لما أوضحته إلهام إبراهيم، أخصائية اجتماعية بدار الأمل في محافظة كفر الشيخ لـ«الوطن»، قائلة «المنشور  اللي نازل، مش بتاع الولد اللي كان عندنا، دول حاطين صورة طفل غريب، ليس لدار الأمل أي علاقة به، ولا نعرف صورة مين أصلاً».

    

حقيقة المنشور المتداول

نفت «إلهام» وجود أي صلة بدار رعاية الأمل والطفل، قائلة إن الكلام المرفق بالمنشور، كان بالفعل قصة حقيقية لطفل من حوالي 6 أو7 سنوات، اختطف من قبل متسول معاق ذهنيا، وكان رضيعا، وجرى القبض عليه، عندما أصبح 8 سنوات أثناء تسوله، وجرى تسليمه لدار رعاية الأمل، وفي عام 2017  تم تبني الطفل من قبل أسرة تكفلت به. 

أكاذيب السوشيال ميديا

تحكي «إلهام» موقف عصيب، تعرضت له بسبب أكاذيب السوشيال ميديا: «الأسبوع اللي فات في واحدة ست، جات الدار، وكانت زعلانة خالص ومتأثرة جدا عشان الولد، وعايزة تعرف راح فين، قلتلها وريني صورة الطفل اللي بتقولي عليه، لما شفته طلع طفل تاني، مش هو خالص، الناس بتتأثر جدا، ويصعبوا علينا، خاصة لما الموضوع بياخد صدى، بتأثر على شريحة كبيرة».

واستنكرت إخصائية الدار، ما يحدث على مواقع التواصل الاجتماعي، من أكاذيب وخداع البشر، مؤكدة أن كل فترة يجرى تداول صور مختلفة، لأطفال ليس لهم علاقة بالدار. 


مواضيع متعلقة