أستاذ بـ«آداب دمنهور»: العصر العباسي كان شديد التخبط السياسي عبر قرون
أستاذ بـ«آداب دمنهور»: العصر العباسي كان شديد التخبط السياسي عبر قرون
- قصواء الخلالي
- العصر العباسي
- إخوان الصفا
- خلان الوفا
- قصواء الخلالي
- العصر العباسي
- إخوان الصفا
- خلان الوفا
قالت الدكتورة إيمان بركات، رئيس قسم اللغة العربية بكلية الآداب في جامعة دمنهور، إن رسائل إخوان الصفا وخلان الوفا ما زالت مصدر زخم شديد، لأنها مليئة بالألغاز والنكت الكثيرة جدا، حيث ظهرت هذه الجماعة في العصر العباسي - القرن الرابع الهجري - واتفقت على مبدأ واحد وهو الإعلاء من شأن الفلسفة، والتوفيق بينها والدين، وذلك خلال حوارها في برنامج «في المساء مع قصواء»، مع الإعلامية قصواء الخلالي، على قناة «cbc».
الفلسفة قديما كانت علما له شأن كبير وكان يطلق عليها أم العلوم والمعرفة
وأضافت «بركات»، أن العصر العباسي كان شديد التخبط السياسي على مدار قرون، لكنه شديد الثراء فيما يتعلق بالشأن الثقافي، حتى إنها أطلق عليها الفترة الثالثة للخلافة، حيث اتسمت بكثرة ما بها من تأليف ومدارس فكرية والترجمة، موضحة أن التأثر بهذه الثقافات أنتج هذه الإمبراطورية الكبيرة من الرسائل التي تغذي العقل البشري حتى الآن، مشيرة إلى أن الفلسفة قديما كانت علما له شأن كبير، وكان يطلق عليها أم العلوم والمعرفة.
هذه الحركة في باطنها كانت تمثل ثورة على الحكم
وتابعت رئيس قسم اللغة العربية بكلية الآداب في جامعة دمنهور: «لذلك لم تكن العلوم تأخذ شأنا كبيرا وكان الفيلسوف هو الحكيم وصاحب الخبرة والمعلومات، وفي العصر العباسي جرى ترجمة كتب أرسطو وأفلاطون»، مؤكدة أن جماعة إخوان الصفا وخلان الوفا قامت - ظاهريا - في البداية على جمع مؤلف للعقائد المختلفة التي كان يحفل بها العصر العباسي مثل المعتزلة وغيرها، لافتةً إلى أن هذه الحركة في باطنها كانت تمثل ثورة على الحكم.
الرسائل قامت على دراسة الكون للوصول إلى المعرفة
وأوضحت أن الرسائل قامت على دراسة الكون للوصول إلى المعرفة والكلية الأساسية في الكون وهي التدرج في المعارف عند الفلاسفة، فتطرقت إخوان الصفا وخلان الوفا إلى أشياء كثيرة مثل العلوم الطبيعية والفلك والرياضيات، كما كشفت سبب عدم وجود تفسير كامل لرسائل إخوان الصفا وخلان الوفا، موضحةً أنها كانت كبيرة جدا بواقع 52 رسالة، واحتوت على خصائص مختلفة ما بين العلوم التجريبية والمنهج الأدبي والمنهج الفلسفي الجمالي.
رسائل إخوان الصفا ما زالت بكرا
وأكدت أن رسائل إخوان الصفا ما زالت بكرا، أي أنها تحتاج إلى الكثير من الوقفات والدراسات لفك شفرات هذه الرسائل، وكانت تمثل نقدًا لواقع الخلافة ونظام الحكم العباسي وتهميش الفلسفة ووضعها في مكانة بين بين، فأرادت جماعة إخوان الصفا أن تعلو بها وتوفق بينها وبين الدين.
واختتمت: «ما جاء في كل الكتب التي تناولت الرسائل أن مؤلفيها مجموعة من علماء الفلسفة المسلمين اتفقوا على مبدأ واحد، وهو ما يعبر عن الترابط والحميمية من أجل دفع المجتمع إلى التثقف من خلال الفلسفة والبحث في الكون بشتى ظواهره، حيث لا يمكن جزم أو نفي أن 5 علماء فقط هم من ألفوا هذه الرسائل».