«الشيخة سيدة» كفيفة تقرأ القرآن في مجالس النساء وتختمه كل 5 أيام.. فيديو

كتب: حسن صالح

«الشيخة سيدة» كفيفة تقرأ القرآن في مجالس النساء وتختمه كل 5 أيام.. فيديو

«الشيخة سيدة» كفيفة تقرأ القرآن في مجالس النساء وتختمه كل 5 أيام.. فيديو

«صوت ملائكي».. هكذا يصف كل من يسمع القرآن بصوت الشيخة سيدة شعلان ذات الـ 70 عاما، ابنة قرية دملو مركز بنها في محافظة القليوبية، والتي حفظت القرآن وهي في سن الـ 15 من عمرها، على يد أحد مشايخ تحفيظ القرآن بقريتها، حيث ولدت فاقدة للبصر، مما حث أسرتها على أن تكون حافظة للقرآن وتتعلم القراءات، حتى أصبحت من أشهر قارئات القرآن في مجالس النساء بالقرية والقرى المجاورة والمحافظات الأخرى.

«الوطن»، أجرت بثا مباشرا مع الشيخة سيدة شعلان، بنت قرية دملو مركز بنها في محافظة القليوبية، حول رحلتها مع القرآن وحفظه وتلاوته في مجالس النساء بالقرية والمحافظات المجاورة، ودور حفيدها الشيخ يوسف خليل الداعية والقارئ للقرآن، وطالب جامعة الأزهر والذي اتخذها مثلا أعلى له.

" href="">

سيدة: حفظت القرآن في عامين ووهبت نفسي له

قالت الشيخة سيدة لـ «الوطن»، إنها حفظت القرآن الكريم، وهي صغيرة في السن، بعد أن حرمت من نور عينيها فدخلت كُتّاب القرية وحفظت القرآن في عامين، موضحة أنها كانت ترى في المنام شخصين يقومان بسقايتها الماء من كل كوب صاج والمعروفة بالعامية «كوز»، وفي رؤية أخرى ترى شخصا يقوم بحقنها بحقنة بها مادة تدخل من كتفها اليمين لتصل لكتفها الأيسر بعد أن تملأ جسدها، كما أنها كانت ترى شخصا آخر يصحح لها آيات القرآن التي كانت تتعثر في حفظها حتى أتمت حفظه كاملا خلال عامين فقط.

وأضافت الشيخة سيدة شعلان، أنها وهبت حياتها للقرآن والتلاوة، ولم تتزوج أو تنجب، وتعيش في غرفة بالقرية بها مستلزمات حياتها، ويقوم عدد من محبيها وتلاميذها في الحظ والتلاوة برعايتها في هذه الغرفة، وأمنيتها الوحيدة هي أن تزور بيت الله وتحج وتعتمر بصحبة حفيدها الشيخ محمد خليل، والذي يقوم برعايتها حبا في العلم والقرآن كما أنه من حفظة القرآن ومبتهل وداعية شاب من تلاميذ الراحل الشيخ عبدالله عزب إمام مسجد السيدة زينب، والذي رحل عن عالمنا مطلع العام الجاري في حادث أليم.

حفيد الشيخة سيدة: تعلمت منها الصبر على البلاء

من جانبه قال الشيخ يوسف خليل، الداعية الشاب ومبتهل وحافظ للقرآن، إنه يرعى الشيخة سيدة، وهو شرف لايضاهيه شرف، فهي من حملة القرآن الذين يعزهم الله ورسوله، وتعلم منها الصبر على البلاء، وكيف حفظت القرآن سمعيا من شيخها، بآيتين كل يوم، مشيرا إلى حلاوة صوتها الذي يصفه الكثيرون بـ «الملائكي» عند سماعه، مؤكدا أن صوت المرآة رحمة وليس عورة، خاصة التي تقرأ القرآن وترتله مثل الشيخه سيدة التي بمثابة الجدة له، مشيرا إلى أنها من أقاربه، ولكنه يعتبرها بمثابة أمه ولها فضل كبير عليه في حفظه للقرآن بجانب الكثيرين من علماء قريته الشهيرة بقرية العلم والعلماء والقرآن، موضحا أن من أبرز أساتذته الراحل الشيخ عبدالله عزب، والذي حزن كثيرا لفراقه، مؤكدا أنه سيكمل مسيرته.

وطالب الشيخ يوسف، أن تحظى الشيخة سيدة، بالتكريم الذي يليق بمسيرتها مع القرآن وتلاوته، وأن يتم توفير فرصة حج وعمرة لها لتختم حياتها بزيارة بيت الله ورسولنا الكريم، مشيرا إلى أنه سيكون له الشرف في مصاحبتها ورعايتها حتى آخر العمر.


مواضيع متعلقة