اليوم العالمي للزيتون.. فكرة عربية نبتت في إسبانيا

كتب: الوطن

اليوم العالمي للزيتون.. فكرة عربية نبتت في إسبانيا

اليوم العالمي للزيتون.. فكرة عربية نبتت في إسبانيا

نشأت فكرة اليوم العالمي للزيتون من المجلس الدولي للزيتون بمدريد بإسبانيا، وذلك بعد طرح لبنان وتونس فكرة الإعلان عن اليوم العالمي للزيتون، حيث تقدما بطلب إلى المجلس التنفيذي لليونسكو وتبنت حوالي 58 دولة هذه الفكرة بالإجماع، وكانت هناك رعاية من حوالي 43 دولة ممثله من الدول التي ينتشر فيها زراعة الزيتون.

ومن هذا المنطلق قرر المؤتمرُ العام لليونسكو، في دورته الأربعين المنعقدة عام 2019، إعلان يوم 26 نوفمبر من كل عام يوماً عالمياً لشجرة الزيتون، وتأتي أهمية اليوم العالمي للزيتون إلى دور شجرة الزيتون التي عرف عنها أنها ترمز للسلام والحياة حيث تنتشر زراعة الزيتون منذ آلاف السنين، بغرض الاستفادة من ثمارها وأوراقها.

شجرة الزيتون رمز عالمي للسلام

وتحتل شجرة الزيتون على وجه العوم وغصن الزيتون على وجه التحديد، مكانة عظيمة في قلوب العالم، وتُعتبر شجرة الزيتون رمزاً عالمياً للسلام والحكمة والوفاق والوئام منذ سالف الأزمان.

ولهذه الأسباب، لا تتوقف أهميّة هذه الشجرة المباركة على البلدان التي تنمو فيها، وإنّما تهم أيضاً شتّى شعوب الأرض، وفي الوقت الذي يخوض فيه العالم معركته للتصدي لتغير المناخ والتكيف مع آثاره، تأتي أهمية التوسع في زراعة أشجار الزيتون ورعايتها.

ويساهم الاحتفال باليوم العالمي لشجرة الزيتون في تعزيز الجهود الرامية إلى تحقيق الاستدامة البيئية.

ويتمثل الهدف من اليوم العالمي لشجرة الزيتون في التشجيع على حماية هذه الشجرة وتعزيز القِيم التي ترمز إليها، وإجلالها لما تقدمه من فائدة للبشريّة على الصعيد الاجتماعي والثقافي والاقتصادي والبيئي.

ويمدّنا اليوم العالمي لشجرة الزيتون بالمعارف الوفيرة والكثير مما يمكننا مشاركته والاحتفاء به.

ولذلك، تدعو اليونسكو الجميع للمشاركة في هذا الاحتفال من خلال مجموعة متنوعة من الأنشطة وحلقات النقاش والمؤتمرات وحلقات العمل والفعاليات الثقافية والعروض والمعارض.

وتنتشر زراعة الزيتون في مجتمعات لها ثقافات وعادات مختلفة حيث تنتشر زراعاتها في 56 دولة . وليس هذا فحسب بل إن منتجاتها (زيت - ثمار – أوراق ) تتواجد في اكثر من 175 دولة في انحاء العالم .

ولشجرة الزيتون أهمية وقيمة حقيقية وهي ارتباط الشعوب بها وهويتهم هذا ويجب الإشارة إلى أن شجرة الزيتون متنوعة في وظائفها، حيث تجاوزت وظيفتها الزراعية والتغذوية لتدخل في أشكال مختلفة من النشاط البشري مثل الإضاءة والبناء والفنون وصناعة الأدوية ومستحضرات التجميل، بالإضافة إلى فوائدها الصحية العديدة الأخرى.

وشجرة الزيتون شجرة معمرة تحد من الاحتباس الحراري والتلوث البيئي كما تساعد على زيادة نسبة الأكسجين في الجو.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن هناك كثيرا من المجتمعات قوامها الاقتصادي معتمد على شجرة الزيتون، حيث تلتف الأسرة حول بساتين الزيتون فلبعض متخصص في الزراعة والآخر في الصناعة والأخير في التسويق، وتشير المجتمعات التى تعتمد على زراعة الزيتون بالاستقرار البيئى والاقتصادى نظرا لقيمة هذه الشجرة المباركة فيستخرج منها الزيت وهو الأفضل في القيمة العلاجية والتغذوية ويستفاد من الأوراق في علاج كثير من الأمراض وزيادة المناعة والأفرع الناتجة من التقليم في صناعة كثير من منتجات الأخشاب، كما أن لشجرة الزيتون بعد تراثي في عادات وتقالية الشعوب التي تهتم بزراعتها وما زالت هناك طقوس في عمليات الزراعة والجمع واستخراج الزيت مرتبطة بما تركه الأجداد والآباء للأحفاد.

نقوش فرعونية تشير إلى أهمية زيت الزيتون

ويؤكد على ذلك ما تركه الفراعنة من نقوش على جدران المقابر والبرديات عن زراعة وحصاد واستخراج زيت الزيتون وعلى أهمية استخدامه في مجالات الطب والتغذية والتحنيط.

واستمرارا للتعرف على معجزات شجرة الزيتون تم تطوير تقنيات زراعة وصناعة أشجار الزيتون حتى أصبح الآن هناك شركات ومصانع متخصصة في ذلك بل وتقام مهرجانات ومؤتمرات ثقافية وعملية وطبية فقط على مخرجات شجرة الزيتون.

ونتيجة لاهمية الزيتون وارتباطه تاريخيا بمصر أطلق رئيس الجمهورية مبادرة زراعة 100 مليون شجرة الزيتون.

ورغم التعرض إلى كثير من الصدمات والأزمات ممثل التغير المناخي والتصحر وندرة المياه إلا أن علاقة الإنسان بشجرة الزيتون تبقى راسخة وثابتة لا تؤثر فيها أزمات أو صدمات.

وتجدر الإشارة إلى اهتمام كثير من الدول بإنشاء كيانات مستقلة لشجرة الزيتون تحت مسمى المجلس الوطني للزيتون مثل تونس والجزائر وفلسطين وإسبانيا وفرنسا والبرتغال وغيرها.

وأنشأت دول حوض البحر المتوسط كيانا إقليميا للزيتون تحت مسمى المجلس الدولى للزيتون.

وهنا وجب التنويه إلى أنه أصبح الآن الأمر مهما وضروريا لأن يكون في مصر كيان مستقل للزيتون تحت مسمى المجلس الوطني المصري للزيتون يهتم بكل شؤون شجرة الزيتون ابتداء من اختيار موضع الزراعة والصنف مرورا بالمعلامات الزراعية وحتى الحصاد ثم النقل وطرق التصنيع المختلفة والتسويق.


مواضيع متعلقة