أول تعليق أزهري على واقعة «سيدة الشارع الحامل»: تعدٍ لحدود الله حال ثبوته

كتب: أحمد البهنساوى

أول تعليق أزهري على واقعة «سيدة الشارع الحامل»: تعدٍ لحدود الله حال ثبوته

أول تعليق أزهري على واقعة «سيدة الشارع الحامل»: تعدٍ لحدود الله حال ثبوته

قالت الدكتورة إلهام شاهين، أستاذ العقيدة والفلسفة، ومساعد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية لشؤون الواعظات، إنّ الله تعالى أمر ألا يتم إخراج النساء من بيوتهن ولا تخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، واستشهدت تعقيبا على الواقعة المعروفة إعلاميا بـ«المشردة الحامل»، بالآية الكريمة في سورة الطلاق « يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا ».

واقعة المشردة الحامل

وفي أول تعليق من مسئول أزهري على واقعة طرد السيدة المعروفة إعلاميًا بـ«المشردة الحامل»، في الشارع من قبل زوجها، أكدت الدكتورة إلهام شاهين في تصريح خاص لـ«الوطن»، أنه حال ثبوت صحة ما قالته هذه السيدة فإن زوجها ضيّع مسئوليته أمام الله، وتابعت: «الرسول صلى الله عليه وسلم يقول كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، فهو ضيع مسئولته تجاه الله أولا ثم زوجته والجنين حيث أنه مسئول عن إطعام زوجته وابنه وشرابهما، والرسول قال كفى بالمرء إثمًا أن يضيّع من يعول، وذلك حال ثبوت صحة الواقعة، فقد يكون لديها مرض نفسي كما أننا لم نسمع زوجها».

واقعة طرد سيدة حامل في الشارع

وكان تليفزيون «الوطن»، التقى سيدة تدعى هناء مصطفى محمد، المعروفة بـ«المشردة الحامل»، وهي تفترش أحد الأرصفة في الشارع، وقالت إن زوجها طردها بسبب خلاف بينهما وهي حامل في شهرها التاسع، وأوضحت أنها كانت تقيم في منطقة إمبابة حتى طردها زوجها من المنزل، ولم يرحم ظروف حملها، وأضافت أنها لا تمتلك أي أوراق ثبوتية، وأنها من مركز مغاغة بمحافظة المنيا، وأن زوجها لم يحاول الاتصال بها نهائيًا رغم تركها له منذ نحو 10 أيام، كما أن لديها طفلة عمرها 7 سنوات، تمكنت من إدخالها دار رعاية، بحسب روايتها.

وتابعت مساعد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية لشئون الواعظات حديثها عن واقعة المشردة الحامل قائلة: «أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم، الزوج أن يطعم زوجته إذا طعم وأن يكسوها اذا اكتسى، ومعنى ذلك أنه لا يأتي لنفسه بشيء إلا ويفكر فيها ويأتي لها بمثله، هذا هو معنى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم وبذلك فإن الذي يضيع أمانته وزوجته وأولاده يكون قد ارتكب أكبر إثم في حياته وهذا أعظم ذنب يمكن أن يرتكبه المرء».

وأكدت الدكتورة إلهام شاهين أنّ هذا البيت هو بيت المرأة أولا طالما أنها زوجة وأن لديها طفلا أو حامل في طفل، فمهما كانت مخطئة لا يجوز طردها من المنزل لأن المنزل هو بيتها في حال الزوجية، ثم حال العدة من طلاق رجعي، ثم في حالة الطلاق البائن الذي ترعى فيه الأم طفل، فإن نص القرآن الكريم أكد أن المنزل هو منزل المرأة وليس منزل الرجل لقول الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم في سورة الطلاق « يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا».

وأشارت أستاذ العقيدة والفلسفة إلى أن الفاحشة المبينة لابد لإثباتها من خلال شهود وشروط كثيرة، وتابعت: «السيدة لا تخرج أيضا من بيتها حال غضبها من زوجها لأنه بنص القرآن الكريم لا يجب أن تخرج من بيتها، فلا يقول لها اخرجي ولا هي تخرج لكن من الممكن أن يخرج الرجل من المنزل إذا شعر أنه قد يرتكب جريمة أو خطأ إلى أن يهدأ ثم يعود لبيته، وعندما يعود لا يهجرها إلا في المضجع كما قال الله تعالى».


مواضيع متعلقة