«من شابه أباه فما ظلم».. طفل يعشق البحر ويجمع القواقع لاستخدامها في الصيد
«من شابه أباه فما ظلم».. طفل يعشق البحر ويجمع القواقع لاستخدامها في الصيد
- القواقع البحرية
- شاطىء بورسعيد
- صيد الأسماك
- طعام الأسماك
- ممارسة الصيد
- طفل
- القواقع البحرية
- شاطىء بورسعيد
- صيد الأسماك
- طعام الأسماك
- ممارسة الصيد
- طفل
«ارمي الشباك لهناك، والصبر آخره جميل، هو قانون البحر والكل عارفينه»، في كل صباح، لا يستيقظ للهو مع رفاقه الصغار، بل يلحق بأبيه، بعدما يعاونه في الاستعداد «لخروجة البحر»، هنا لا ينطلق الطفل مروان عبدالرحمن للهو أيضًا، بل للبحث عن الرزق، يحمل معدات العمل في همة، يرتدي ما يناسب الصيد، وينطلق الأب والابن سويًا نحو رحلة يومية لجلب ما يحمله البحر لهما وللبيت من الخير.
لا يشعر «عبدالرحمن» بالمشقة، ولا يزعجه الاستيقاط المبكر في يوم إجازته، فقد عشق البحر مثل أبيه، وأصبح محبًا لمهنة صيد الأسماك أيضًا، لكن «نداهة جمع القواقع» جذبته ذات يوم، وبات يخرج من بيته محملًا بـ«كيس بلاستيكي» خصصه لذلك، فرغم عمره الذي لم يكمل الثانية عشرة، يهوى التلميذ بالصف السادس الابتدائي، جمع ما يجده من قواقع بحرية بعد تنظيفها من اللحم، لا يبالي بموجة الطقس البارد ولا الأمطار، فقد أحب البحر صغيرًا كأبيه.
«مروان»: الأسماك تتغذى على لحم القواقع بعد تفريغ بيضها
جولات «عبدالرحمن» البحرية رفقة أبيه، علمته خفايا البحار مبكرًا، «هذه الأيام تشهد الأسماك تفريغ بيضها -البطروخ- في البحر، وتصبح هزيلة وتحتاج إلى طعام ثمين لتتغذى عليه، ويعتبر لحم القواقع -الجسم الرخوي- أشهى وأفضل طعام لها، يبدأ يوم الصيد بجمع كمية كبيرة من القواقع «الأصداف» من الشاطئ الغربي للبحر المتوسط في بورسعيد، ويفرغ منها اللحم، يعتبر ذلك تنظيفًا للشاطئ من المخلفات التي يلقيها البحر.
«عدّة الصيد» التي يحملها الصغير تضم «صنارة، وعلبة خاصة للحم القواقع، وأخرى لجمع الأسماك»، يروي كواليس يومه: «أضع لحم القواقع في الصنارة، وألقي بها في البحر، وأنتظر الرزق، وهذه الأيام هي موسم الأروس والتونة والحبار والبوري والأخطبوط وغطيان موسى»، فالصيد متعة «عبدالرحمن» التي تجعله أحيانًا ينتظر بالساعات من أجل اصطياد سمكة، وأحيانًا أخرى ينعم عليه الله وعلى أبيه برزق وفير من الأسماك في وقتٍ قليل.
لا ألعب «بابجي».. وأنظم وقتي بين المذاكرة والصيد
هواية صيد الأسماك بالقواقع لا تؤثر على دراسة «عبدالرحمن»، ينظم وقته بين الذهاب للمدرسة والمذاكرة، ويوم الإجازة يخصصه للصيد، يدرك رغم صغر سنه أهمية ذلك، بل ويدرك أيضًا خطورة الألعاب العنيفة فلا يميل لمشاركة لعبها مع رفاقه: «لا أحب الألعاب الإلكترونية التي يمارسها بعض الأطفال مثل بابجي، فهي سبب كبير وراء انتشار العنف».











