أكاديمي بفرنسا: شيخ الطريقة صورة من النبي.. والارتباط به روحي وليس شخصيا
أكاديمي بفرنسا: شيخ الطريقة صورة من النبي.. والارتباط به روحي وليس شخصيا
- التصوف
- البيت المحمدي
- الطريقة الصوفية
- مواقع التواصل الاجتماعي
- التصوف
- البيت المحمدي
- الطريقة الصوفية
- مواقع التواصل الاجتماعي
قال الدكتور يونس جوفروا، أستاذ الدراسات الإسلامية والعربية بفرنسا، إنّ العلاقة بين شيخ الطريقة الصوفية والمريد، شهدت تحولًا عميقًا في الآونة الأخيرة، عكس ما يجب أن تكون عليه، مشيرًا إلى أنّ العلاقة يجب أن تعتمد على منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس العلاقة البشرية والشخصية التي تربطهما، والتي قد تنتهي بموت شيخ الطريقة، على عكس المنهج النبوي فهو قائم لا ينتهي.
خطورة ارتباط المريد بالشيخ عاطفيا فحسب
وأضاف خلال المؤتمر السنوي للبيت المحمدي للتصوف، الذي نظمه مساء أمس الأربعاء، أنه يجب الانتباه للمستجدات داخل الطرق الصوفية، تجاه خطورة ارتباط المريد بالشيخ من الناحية العاطفية، لافتًا إلى أنَّ شيخ الطريقة ليس إلَّا صورة من النبي صلى الله عليه وسلم ولا يصح الارتباط به إلَّا أنه ممثل للنبي وليس بصورة شخصية، ولا يجب ارتباط المريد بالشيخ ارتباطا بشريا، لأنه قد يحدث كوارث عندما يموت الشيخ.
وأشار إلى أنه من الأمور التي تثير مشكلات داخل الطرق الصوفية، هو عدم تحديد شيخ الطريقة لمن يخلفه بعد موته، الأمر الذي لم يكن يحدث في الأزمنة السابقة كثيرًا، لافتًا إلى أنه في بعض الأحوال تتحول بعض الطرق إلى اختزال السلوك داخلها إلى مجرد إدارة الطريقة إداريًّا وماليًّا وتنظيم أنشطة بعيدًا عن السلوك الروحي.
واستنكر «جوفروا» قائلا إن ما يحدث في بعض الطرق الصوفية الكبرى حول العالم من صعوبة تواصل المريد مع شيخ الطريقة أمر خاطئ، فالتواصل أصبح عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي بعيدًا عن التواصل الروحي.
وذكر أنه بهذا الشكل أصبح السلوك يتطور بعيدًا عن العلاقة المباشرة بين المريد والشيخ، وصحيح أن الاسلام ألغى الكهنوت لكن لم يلغ العلاقة الروحية بين التلميذ والاستاذ، وهذا يؤدي إلى نتيجة حتمية وهي اختفاء العلاقة بين الشيخ والمريد، فالتصوف بدأ بالعلاقة الرأسية في الطريقة الصوفية بين الشيخ والمريد وتحول إلى علاقة أفقية.
سمات الصحبة في عهد النبي
وقال الدكتور أيمن الحجار، الباحث في هيئة كبار العلماء، إن سمات الصحبة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، كانت تتركز على نصرة دينه وحفظه وإبلاغ شريعته ورعاية حقوقه وحقوق أهل بيته الكرام.
وقال الدكتور إبراهيم الهدهد، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، إن الصحبة إرشاد وكلها مؤسسة على الكتاب والسنة.
وأضاف أن الصحبة مستمرة في هذه الأمة، والنبي علمنا كيف نصطفي الصاحب، والصحابة علمونا كيف نصفي الود لأخينا.