مذكرة تفاهم للربط بين مصر واليونان عبر كابلات بحرية: نقطة الدخول الأولى لأوروبا

كتب: الوطن

مذكرة تفاهم للربط بين مصر واليونان عبر كابلات بحرية: نقطة الدخول الأولى لأوروبا

مذكرة تفاهم للربط بين مصر واليونان عبر كابلات بحرية: نقطة الدخول الأولى لأوروبا

شهد الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وكيرياكوس بياراكاكيس، وزير الحوكمة الرقمية اليوناني، توقيع مذكرة تفاهم استراتيجية بين الشركة المصرية للاتصالات، وشركة جريد تليكوم التابعة للمشغل اليوناني المستقل لنقل الكهرباء (IPTO)، للربط بين مصر واليونان باستخدام أنظمة الكابلات البحرية.

وكان الدكتور عمرو طلعت، أجرى زيارة إلى العاصمة اليونانية أثينا لمدة يوم واحد، بهدف تعزيز التعاون المشترك بين مصر واليونان في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. 

ووقع مذكرة التفاهم، المهندس عادل حامد، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للمصرية للاتصالات، ومانوس مانوساكيس، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة IPTO، حيث تمهد مذكرة التفاهم الطريق نحو استكشاف خيارات الربط المختلفة بين البلدين وفرص التوسع إلى وجهات أخرى، اعتمادا على البنية التحتية المتميزة وقدرات الربط الدولي للشركتين.

شبكة شركة الاتصالات المصرية تمتد لأكتر من 60 دولة 

وتوفر جريد تليكوم خدمات الربط المتنوعة باستخدام الألياف الضوئية لجزيرة كريت والأراضي اليونانية، إضافة إلى ما تمتلكه من بنية تحتية من شبكات في إيطاليا والبلقان وأوروبا الوسطى، فيما تعد الشركة المصرية للاتصالات أحد أكبر مشغلي الكابلات البحرية في المنطقة، وتمتد شبكتها إلى أكثر من 140 نقطة إنزال في أكثر من 60 دولة حول العالم، حيث تستثمر الشركة في توسيع نطاق البنية التحتية للكابلات البحرية، والتي تعد أقصر الطرق وأكثرها اعتمادية بين أفريقيا وآسيا وأوروبا.

علاقات مصرية يونانية متميزة

وفي كلمته خلال الحفل المقام للتوقيع على مذكرة التفاهم، أكد الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمق العلاقات المصرية اليونانية على الأصعدة الاقتصادية والسياسية والثقافية؛ مشيرا إلى الروابط التاريخية التي تجمع البلدين عبر آلاف السنوات لكونهما من أقدم الحضارات التي عرفتها الإنسانية.

وأضاف الدكتور عمرو طلعت، أنّ مذكرة التفاهم الموقعة بين الشركتين ستسهم في تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، من خلال تعظيم معبر البيانات المتوسطى بين مصر واليونان، ما يؤدي إلى بحث تسريع إنشاء الكابلات البحرية بين البلدين، لخدمة التدفق الهائل للبيانات على مستوى العالم والتي تزداد بشكل تصاعدي، موضحا أنّ موقع مصر الجغرافي المتميز يجعلها مركزا لحركة البيانات بين آسيا وأفريقيا وأوروبا حيث يتم نقل أكثر من 100 تيرا بايت من البيانات إلى أوروبا مع وجود أكثر من 13 كابلا بحريا، ومن المقرر أن تصل إلى 18 كابلا خلال 3 سنوات، ويتم التخطيط لإطلاق كابل HARP الذي يمتد حول قارة أفريقيا بحلول عام 2023.

حركة البيانات من جنوب شرق آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا إلى اليونان

وأشار الدكتور عمرو طلعت، إلى أنّ البنية التحتية للكابلات البحرية التي تملكها مصر وتربط بين البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر، تجعلها مركزا لحركة البيانات المتدفقة من جنوب شرق آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا إلى اليونان، التي تعد نقطة الدخول الأولى إلى العديد من الدول الأوروبية. 

وقال كيرياكوس بياراكاكيس وزير الحوكمة الرقمية في اليونان: «نرحب بتوقيع مذكرة التفاهم للربط بين البلدين اعتمادا على ما تتمتعان به من بنية تحتية متميزة للكابلات البحرية، وكلنا ثقة في قدرة البنية التحتية على توفير خدمات الاتصالات ونقل البيانات بجودة فائقة وسعات ضخمة وسرعات كبيرة، وتكتسب هذه الاتفاقية أهمية كبيرة نظرا لأهمية مسار الكابلات وقدرتها على ربط نقاط الاتصال في البلدين وعبر قارات العالم، وتحقيق نمو هائل في الأسواق الرقمية المتنامية».

وصرح مانوس مانوساكيس رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة IPTO، بأنّه استنادا إلى التعاون المستمر مع الحكومة المصرية في مجال الطاقة نشهد توقيع هذه الاتفاقية مع المصرية للاتصالات التي تضع أسسًا بناءة للتعاون بين البلدين في قطاع الاتصالات، وتساهم هذه الاتفاقية التي وقعناها مع أحد أكبر مشغلي الكابلات البحرية بالعالم، في تعزيز استراتيجية النمو الدولي لليونان وترسيخ وضعها كمركز اتصالات رئيسي في منطقة البحر المتوسط.

تعزيز قدرة «المصرية للاتصالات» على التوسع فى البنية التحتية الدولية

وقال المهندس عادل حامد العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة المصرية للاتصالات: «سعداء للغاية بالتعاون مع جريد تليكوم، حيث تعزز تلك الخطوة الاستراتيجية قدرة الشركة على التوسع في البنية التحتية الدولية وزيادة التنوع الجغرافي للاستثمارات، ويساهم التعاون الاستراتيجي في تمكين المصرية للاتصالات من العمل على توسيع نطاق خدماتها المقدمة داخل قارة أوروبا عبر شبكة جريد تليكوم الممتدة داخل اليونان وخارجها».

وعلق جورجيوس بسيريس مدير شركة جريد تليكوم قائلا: «استطاعت جريد تليكوم أن تعقد شراكات تجارية كبيرة على المستويين المحلي والدولي منذ تأسيسها قبل 3 سنوات فقط، واستطاعت أن تصبح المقدم الرئيسي لخدمات الاتصالات السلكية واللاسلكية للمشغلين، وبموجب هذه الاتفاقية، أصبحت المصرية للاتصالات شريكًا رئيسيًا وحليفًا قويًا لتوسعنا الإقليمي، ما يعكس ثقة سوق الاتصالات في فرص النمو المستقبلية لشركتنا».

تعزيز التعاون بين مصر واليونان

وفي سياق متصل؛ عقد الدكتور عمرو طلعت، اجتماعا مع كيرياكوس بيراكاكيس وزير الحوكمة الرقمية اليوناني، لمناقشة سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في عدة مجالات، أبرزها دعم التعاون وتبادل الخبرات في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والاعتراف المتبادل الخاص بالتوقيع الإلكتروني، والتعاون في مجال الربط عبر الكابلات البحرية واستثمار الموقع المتميز لكلا البلدين لإنشاء ممر بيانات عبر البحر الأبيض المتوسط من مصر إلى أوروبا.

كما اجتمع الدكتور عمرو طلعت مع سبيريدون آدونيس جيورجياديس وزير التنمية والاستثمار اليوناني، للتباحث بشأن الفرص المتاحة للشراكة والاستثمار اليوناني في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري.

وناقش الاجتماع سبل التعاون لجذب واستقطاب الشركات اليونانية للعمل على تصدير الخدمات في مجال صناعة التعهيد من مصر، عبر إنشاء مراكز تميز إقليمي في مصر لخدمة المنطقة العربية والأفريقية ودول أوروبا، وبحث إمكانية إنشاء مراكز بيانات ضخمة في مصر، إضافة إلى التعاون المشترك في مجال الاستثمار في الشركات الناشئة، وتطوير كفاءات وقدرات الكوادر البشرية المصرية واليونانية والابداع التكنولوجي، فضلا عن التعاون بين مركز الابتكار التطبيقي ونظيره فى اليونان، وجرى الاتفاق على تشكيل مجموعة عمل من الطرفين وتبادل الزيارات من أجل التنسيق المشترك في مجالات التعاون المتفق عليها.


مواضيع متعلقة