«وئام» تنتصر على اكتئابها بإبرة وخيط: «وقفت على رجلي تاني عشان ولادي»
«وئام» تنتصر على اكتئابها بإبرة وخيط: «وقفت على رجلي تاني عشان ولادي»
«إبرة وخيط» كانت هي الأدوات التي استعانت بها الفتاة العشرينية «وئام» في التغلب على تجاربها غير الموفقة التي مرت بها في حياتها وأدخلتها في حالة من الاكتئاب وذلك من خلال عمل «الكروشيه» والذي تعلَّمته بالصدفة منذ 4 سنوات، أصبح الآن هو مصدر رزقها ويدر عليها دخلًا وفيرًا يُمكّنها من إعالة طفليها بعد الانفصال عن زوجها.
تمثلت أولى التجارب التي لا تنساها وئام شعبان ابنة مركز فارسكور محافظة دمياط، في عجزها عن الالتحاق بكلية الهندسة بسبب ظروف ألمت بها، ثم فسخ خطوبتين متتاليتين لها ما أفقدها قدرًا كبيرًا من ثقتها في نفسها ومدى قبول الآخرين لها، وتوِجت هذه الإخفاقات التي مرت بها «وئام» بتجربة زواج قاسية وفاشلة لم يطل عمرها لأكثر من 5 سنوات، بحسب ما روت في حديثها لـ«الوطن»، إذ أنَّها تزوَّجت في الثالثة والعشرين من عمرها، وانفصلت منذ 5 أشهر وبدأت تتكفل بمفردها برعاية طفليها.


تجارب قاسية في حياة «وئام» ونقطة الانطلاق لعالم «الكروشيه»
كل هذه التجارب القاسية التي مرت بها «وئام» صاحبة الـ28 عامًا جعلتها تُصاب في السنة الأولى من زواجها وبعد ولادة طفلها الأول «آدم» باكتئاب قاسي، ولأن كل فشل هو بداية لنجاح جديد فقد كانت هذه الضغوط النفسية التي عاشتها هي نقطة الانطلاق بالنسبة لها في عالم «الكروشيه» وذلك بسبب كثرة أفكار الموت التي راودتها حتى اقتنعت أنها سترحل وتترك ابنها وحيدًا «كنت حابة أسيب له حاجة من ريحتي يفتكرني بيها، وبالصدفة جه على بالي فن الكروشيه»، وفي إحدى الليالي الثقيلة على قلبها ووسط دموعها الغزيرة بدأت في مشاهدة سلسلة فيديوهات على «يوتيوب» لتعلُّم فن «الكروشيه» حتى أتقنت الأساسيات وأنتجت بعد ذلك أول أعمالها «طاقية» لطفلها الصغير.
أخذت «وئام» من فن «الكروشيه» سبيلًا للتخلص من ضغوطاتها وأحزانها الناتجة عن مشاكلها الزوجية وبدأت في استغلال وقت فراغها لإنتاج أعمال يدوية مختلفة لم تنَل إعجاب الزبائن فقط وإنما المحال التجارية أيضًا: «للأسف زادت المشاكل مع زوجي واضطررت الانفصال عنه منذ 5 أشهر بعد إنجاب طفلي الثاني»، وبعد الطلاق سخَّرت كل جهدها لرعاية طفليها وإنتاج أعمالًا متعددة من خلال الإبرة والخيط مثل الملابس الصوف والسجاد والبطاطين بالإضافة إلى الحقائب وفوانيس رمضان.


«وئام»: أشعر بالامتنان تجاه والدي لدعمهما لي
«الحمد لله من خلال عملي في الكروشيه استطعت الخروج من دائرة الاكتئاب، وبعد الطلاق عرفت لماذا أراد الله لي أن أتعلم الشغل اليدوي خاصة أني لم أكن أحبه» قالتها «وئام»، مُضيفة أنَّ هذا العمل هو مصدر رزقها وتتكفل من خلاله برعاية طفليها «آدم» 4 سنوات و«يامن» سنة واحدة وأنها تشعر بالامتنان الشديد لوالديها على دعمهما الدائم لها، لافتة إلى أنَّها تطمح في إنشاء مشغل لتعليم الفتيات وإنتاج الأعمال اليدوية وخاصة الملابس التريكو.

