الزوار القدامى فى مقدمة الصفوف: عادة سنوية ورّثناها لأولادنا
الزوار القدامى فى مقدمة الصفوف: عادة سنوية ورّثناها لأولادنا
زوار من مختلف الأعمار ينتظرون موعد معرض الزهور للمجىء من كل مكان، وشراء بعض الورود والأشجار المفضّلة لديهم، والتنزه بين أجنحة العارضين، للاستمتاع بأشكال وألوان النباتات المختلفة، من بينهم هيفاء عبدالمنعم، 65 عاماً، التى تحرص على زيارة المعرض كل عام، لشراء الزرع المفضل لديها: «بقالى حوالى 11 سنة بآجى».
تحكى السيدة الستينية، أن يوم زيارتها للمعرض تعتبره عيداً، تتحمّس للتعرّف على الأنواع الجديدة، وتتنقل بكل خفة لشراء ما تحتاجه من شتلات فراولة وليمون وطماطم وغيرها، بجانب الورد الذى تحبه: «عندى فى البيت عنبة، والسنة دى قُلت لازم أجيب نباتات مثمرة وتكون ملائمة للبيئة بتاعتنا، علشان ماتموتش وأزعل عليها».

أضافت «هيفاء» إلى سلة شرائها شتلات خس وباذنجان، ووقفت لتلتقط بعض الصور التذكارية برفقة ابنتها، فوقعت عيناها على «قصرية زرع» بها ريحان، فاحتضنتها وقامت بشرائها فى الحال، مضيفة: «أنا لو عليّا هاشترى حاجات كتيرة أوى لأنى مهتمة بالزرع».
رغم أن «هيفاء» مهندسة مدنية، فإنها قررت التفرّغ نسبياً للقراءة عن الزراعة، ومعرفة المزيد عن الأنواع والملائم منها للبيئة: «فيه نباتات مستوردة بتيجى لنا وتموت بعد فترة بسيطة، لأنها بتكون ملائمة لطقس بلدها، ومحتاجة عناية فائقة».
تهوى «هيفاء» زراعة اللافندر وزهور الجارونيا، وزهرة الجهنمية، بسبب أنها لا تحتاج عناية خاصة، مشيرة إلى أن الأسعار زادت نسبياً فى هذه الدورة للمعرض، مؤكدة أنه أمر طبيعى بسبب الغلاء العالمى.
تشاركها يومها المميز ابنتها رولا حاتم، التى تخشى شراء الزهور، خوفاً من عدم الاهتمام بها، وتكتفى بمساعدة والدتها وشراء الزهور والنباتات المختلفة معها: «باجى مع ماما كل سنة، وباعتبر اليوم ده فسحة، بنتمشى ونتصور ونتبسط ونشترى كل اللى إحنا محتاجينه، ونفسى أزرع بس خايفة ماقدرش أحافظ عليه زى ماما».
حضرت إلى المعرض أيضاً سناء الحديدى، مدير عام على المعاش، برفقة ابنها بسبب بلوغها سن الـ80، لكنها حريصة منذ الدورات الأولى للمعرض على المجىء: «كنت بآجى زمان لوحدى، دلوقتى مابقتش أقدر أمشى، ولازم أقعد أستريح كل شوية، بييجى معايا ابنى أو بنتى، ومفيش دورة فوتها من أول ما المعرض فتح».
تعشق «سناء» الزهور والنباتات، مؤكدة أنها ارتبطت بالزرع والخُضرة التى ترد فيها الروح، حسب وصفها، وتجدّد لديها الأمل فى الحياة: «بحب أشترى الزرع وأهتم بيه، وباحس إنى مسئولة عن حاجة، وأنها محتاجة لى»، لافتة إلى أنها تحب الورد البلدى، وتقوم بشراء أنواع كثيرة منه، ثم تجلس لتستريح وتتناول بعض الأطعمة التى جهّزتها معها، وتأخذ جولة بمساعدة نجلها ثم تغادر: «فى الدورة الواحدة لازم آجى مرتين وتلاتة».