الموازنة فى مواجهة تداعيات الحرب

مصطفى سالم

مصطفى سالم

كاتب صحفي

يحتاج الوضع المالى الحالى للدولة المصرية إلى التفكير الجيد لامتصاص وتفادى ما سببته أزمة كورونا والحرب الروسية - الأوكرانية من تضخم وتعثر للنشاط الاقتصادى تم تصديرهما للعالم كله، أقول يحتاج هذا الوضع إلى تفكير خارج الصندوق يستهدف آليات الإنفاق العام وترشيد المصروفات، وهذا ما دعا الحكومة المصرية إلى التوجيه بوضع موازنة تقشفية فى كل البنود ما عدا الحماية الاجتماعية التى تمت زيادتها.وقبل أن نتحدث عن موازنة العام المالى القادم يلزم أولاً أن نضع أمامنا أهم التحديات التى تواجهنا هذا العام، ويتلخص بعضها فى ما يلى:- ارتفاع تكاليف الشحن لجميع السلع بنسب كبيرة من الأسعار السابقة، وهذا من توابع جائحة كورونا والحرب الروسية - الأوكرانية.- ارتفاع أسعار البترول من ٦٥ دولاراً إلى ١٢٠ دولاراً للبرميل، وهى مرشحة للزيادة مرة أخرى، وهو ما يرفع فاتورة استيراد المنتجات البترولية ويزيد من أسعار جميع السلع عالمياً بشكل غير مباشر.- رفع الفائدة على الدولار من قبَل الفيدرالى الأمريكى، وهو ما يعنى رفع قيمة الدولار أمام جميع العملات العالمية، ما يؤدى أيضاً لانسحاب الاستثمارات فيما يُعرف بالأموال الساخنة، وهو ما يمثل ضغطاً إضافياً على الجنيه المصرى.- انخفاض قيمة العملة أمام الدولار يؤدى إلى ارتفاع فاتورة سداد الدين، ما يسبب ضغطاً على الموازنة العامة للدولة.- توقف روسيا وأوكرانيا عن تصدير القمح والذرة والزيوت، ما أدى لأزمة عالمية فى تلك السلع الأساسية، التى تعتمد مصر على استيرادها بنسبة كبيرة.- توقف السياحة الروسية والأوكرانية لمصر، وهو ما يعد ضربة قوية لقطاع السياحة ولمصدر مهم من مصادر الدخل الأجنبى.- وأخيراً استمرار معدلات الزيادة السكانية المرتفعة التى تلتهم ثمار التنمية وتزيد من معدلات الفقر والبطالة.فى هذا الإطار الشامل لما تواجهه الموازنة الجديدة من تحديات يجب أن نقول:حسناً فعل فخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى ومن ورائه الحكومة المصرية فى تحركهما السريع نحو جذب الاستثمارات الخليجية من الإمارات والسعودية لتعويض الاستثمارات المنسحبة من السوق، وضخ مزيد من النقد الأجنبى لإعادة التوازن للعملة المحلية، وكذلك طرح أول سندات دولية فى الأسواق اليابانية (الساموراى) والصكوك الإسلامية، وكذلك السعى للحصول على قرض جديد من صندوق النقد الدولى لتنويع مصادر النقد الأجنبى لحين تعافى قطاعى السياحة والصادرات.ورغم هذه التحديات فقد اهتمت الموازنة الجديدة بالحماية الاجتماعية، ومن واقع الموازنة العامة للدولة، المزمع تقديمها لمجلس النواب خلال أيام، نجد أن حجم الإنفاق المخصص لدعم برامج الحماية الاجتماعية قد شهد زيادة، حيث بلغ إجمالى المخصص لباب الأجور والتعويضات فى الموازنة الجديدة ٤٠٠ مليار جنيه، مقابل 361 مليار جنيه بموازنة 2021/2022، وهو ما يوضح حجم الزيادة التى تمت إضافتها للموازنة الجديدة، ونجد هناك تغييراً فى بعض البنود، منها:- زيادة الأجور بمبلغ ٣٦ مليار جنيه.- زيادة المعاشات ٣٨.٥ مليار جنيه.- زيادة حد الإعفاء الضريبى ٨ مليارات جنيه.- ضم ٤٥٠ ألف أسرة ببرنامج تكافل وكرامة بمبلغ ٢.٧ مليار جنيه.كما خصصت الموازنة الجديدة للدعم والمنح والمزايا الاجتماعية مبلغ ٣٣٢.2 مليار، مقابل 321 مليار جنيه فى موازنة العام الحالى.كما تضمنت الموازنة الجديدة تكلفة تعيين ٣٠ ألف مدرس و٣٠ ألف طبيب، فضلاً عن تلبية احتياجات بعض الجهات الأخرى من العمالة والمخصص لها خمسة مليارات جنيه، كما تم تخصيص مبلغ مليار جنيه لترقيات العاملين ونصف مليار حافز جودة لأساتذة الجامعات ونصف مليار زيادة على مبلغ ٢.٧ مليار جنيه للمعلمين فى المراحل التى دخلت مراحل تطوير التعليم.وبالإضافة إلى ما سبق ذكره تضمنت الموازنة ٩٥ مليار جنيه لدعم السلع التموينية ورغيف العيش فى ظل التغيرات العالمية فى أسعار القمح.وفى إطار خطة الجدولة لأموال المعاشات تم تخصيص قسط المعاشات ١٩٠ ملياراً (الثلثان فى القسط الرابع والثلث فى إصدار سندات مباشرة).- فضلاً عن توجيهات فخامة السيد الرئيس بتكليف وزير المالية بوضع ١٣٠ ملياراً كاحتياطى بالموازنة لمواجهة التحديات القادمة، وهى خطوة استباقية من سيادته.وقد أحدث التدخل الروسى فى أوكرانيا ارتباكاً شديداً ورفع مستوى المخاطر، ما ينعكس بالسلب على الاقتصاد العالمى، خصوصاً فى مجالات التجارة والاستثمار والتضخم.وفى ظل هذا المشهد من عدم التيقن، خصوصاً مع استمرار الأزمة، فقد اضطرت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى الاكتفاء بقصر رؤيتها بخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لمصر على عام واحد فقط، وهو عام 2022/2023، وإرجاء طرح الخطة متوسطة المدى ثلاثة أعوام لحين استجلاء الرؤى بشأن تطور الأحداث المستقبلية.ويتناول العرض الآتى الملامح والمستهدفات الرئيسية لخطة عام 2022/ 2023 وعلى فرضية استمرار تبعات الأزمة مع توجه الدولة إلى اتباع سياسات تحوطية جرَّاء ظروف عدم التأكد، مع التأكيد أنه فى حالة حدوث تطورات حميدة للأوضاع الراهنة فإنه يمكن طرح تصور متوسط المدى يعطى فترة ثلاثة أعوام لخطة التنمية 2022/2023 - 2024/2025 على غرار خطة متوسطة المدى السابقة 2018/2019 - 2021/2022 التزاماً بقانون إعداد الخطة.وقد ارتكزت توجهات الخطة على أولويات رؤية مصر 2030 المحدثة والمتمثلة فى:- ترابط وتكامل أبعاد التنمية المستدامة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.- توطين أهداف التنمية المستدامة.- التركيز على القضايا الملحة (تنمية الأسرة، تغيُّر المناخ، الأمن المائى، الشمول المالى).وتمثلت توجهات الخطة نحو تحسين جودة حياة المواطنين وبناء الإنسان من خلال إتاحة وضمان جودة الخدمات المقدمة.وتستهدف الخطة معدلات النمو الاقتصادى خلال العام المالى 2022/2023 بمعدل 5.5%، فى ظل معدلات تضخم متوقعة بمتوسط سنوى إجمالى 10%.ومن المتوقع أن يكون الناتج المحلى الإجمالى فى حدود 9.2 تريليون جنيه.ولقد بدأت الحكومة فى وضع أهم مستهدفات الخطة الاستثمارية للدولة فى العام المالى القادم وتتركز فى الآتى:دعم المواطن فى مجال الصحة والتعليم من خلال إنشاء وتطوير ما يقرب من ٣٦ مستشفى، وتوفير أسرة رعاية مركزة جديدة تقترب من ١٥٠٠ سرير، إضافة إلى 1000 سيارة إسعاف جديدة، وتطوير شامل لعدد 52 مستشفى تكاملياً.كما تشمل الخطة الجديدة إنشاء ٢٥ ألف فصل لتقليل كثافة الفصول، وإنشاء 10 مدارس يابانية، و20 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية، و15 جامعة أهلية، و9 جامعات تكنولوجية، وميكنة 154 مركز اختبار على مستوى جميع الجامعات المصرية.وفى مجال المياه النظيفة والنظافة الصحية تستهدف الحكومة إنشاء ٢٧ محطة تحلية جديدة، و١١٥ محطة معالجة، منها 59 محطة معالجة ثلاثية.وفضلاً عن كل ما سبق تسعى الدولة لإنشاء 10 محاور عرضية على النيل و18 كوبرى علوى و43 مشروع طرق قومية واستراتيجية، والانتهاء من تنفيذ 969 كيلومتراً من كهربة إشارات السكة الحديد، والتوسع فى شبكة مترو أنفاق القاهرة الكبرى، وإقامة 47 محطة للقطار السريع والجر الكهربائى بأطوال 168 كم.ومن أهم مستهدفات الخطة المشروعات المتعلقة بالعمل المناخى، وتسعى الدولة لحماية وتطوير السواحل والشواطئ المصرية، وكذلك الحد من أوجه عدم المساواة والتخطيط المستجيب للنوع الاجتماعى (دمج البعد الاجتماعى فى الخطط التنموية)، وهذا يدلل على انشغال الدولة بالمواطن وتقديم جميع الخدمات التى يحتاجها.ولا يخفى عليكم أنه فى كل أزمة اقتصادية عالمية تفرض الأسئلة نفسها ونجد أن العالم كله يتأثر بشكل أو بآخر، وهنا يزداد تأثر الطبقات الفقيرة والمتوسطة لأنها الأكثر هشاشة فى مواجهة التضخم وتداعيات الأزمات.من هذه النقطة حاز ملف الحماية والرعاية الاجتماعية للأسر الأولى بالرعاية على جانب كبير من اهتمام فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى، خلال السنوات الماضية، حيث وضع الرئيس ملف الأسر الأولى بالرعاية والمرأة المعيلة وأصحاب المعاشات والأطفال بلا مأوى ضمن أولوياته، مكلفاً بمواصلة جهود التنمية وحماية ملايين المصريين بمظلة الحماية والرعاية الاجتماعية وحرصت الدولة على تفعيل آليات برامج الرعاية الاجتماعية، فقد خُصص بموازنة العام المالى القادم دعم قدره ٣٣٢.2 مليار، مقابل 321 مليار جنيه فى موازنة العام الحالى.واهتمت مصر بتخفيف أثر الإصلاحات الاقتصادية على الفئات الأكثر احتياجاً من خلال زيادة مخصصات برامج الحماية الاجتماعية، والتوسع فى برامج الدعم النقدى المشروط، وتحسين استهداف منظومة دعم السلع التموينية، ما أسهم فى تراجع معدلات الفقر، إذ تعدّ هذه هى المرة الأولى التى تنخفض فيها معدلات الفقر منذ 20 عاماً طبقاً للإحصائيات الصادرة عن الجهات الرسمية بالدولة.هذا بجانب اهتمام الحكومة بتطوير منظومة الحماية الاجتماعية ومد شبكات الأمان الاجتماعى، من خلال التوسع فى عدد المستفيدين من برنامج تكافل وكرامة، والتوسع فى تنفيذ مبادرة «حياة كريمة» لجميع القرى المصرية، باعتبارها أبرز الأدوات لتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية، وخفض معدلات البطالة، بتوفير ملايين فرص العمل من خلال المشروعات القومية ودعم المشروعات الصغيرة وتجسيد المعنى الحقيقى للعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان.ووفقاً للأرقام المعلنة من مركز معلومات مجلس الوزراء فإن معدل البطالة للربع الثانى (أبريل - يونيو) لعام 2021، بلغ 7٫3% من إجمالى قوة العمل، مقابل 7، 4% فى الربع الأول من عام 2021، هذا بالإضافة لـ1٫5 مليون عامل غير منتظم تحصلوا على منح لمدة 6 أشهر.وتوسعت الحكومة فى برامج التمكين والحماية الاجتماعية المعتمدة على التحويلات النقدية المشروطة، فطبقت برنامج تكافل وكرامة فى كل المحافظات بالتركيز على الفئات الأكثر احتياجاً، خاصة النساء.موازنة تقشفية كيف؟بادرت الحكومة بتبنى استراتيجية تقشفية فى الموازنة العامة للدولة الجديدة، وتواجه موجات التضخم العاتية بترشيد النفقات من جانب، ودعم الحماية الاجتماعية من جانب آخر، وفى هذا الصدد وبصفتى وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب أرى أن هناك بعض النصائح التى من الممكن أن تتبعها الدولة فى ظل هذه الظروف الصعبة، فهناك العديد من الأمور التى يمكن استخدامها كوسيلة لترشيد النفقات منها:- رصدنا تزايد قيمة المتأخرات المستحقة للدولة، ما يعتبر حملاً ثقيلاً على الموازنة العامة، حيث بلغ رصيد المتأخرات ٤٦٥.٦ مليار جنيه فى ٣٠ يونيو ٢٠٢١، وهذه المتأخرات فى زيادة عاماً بعد الآخر، لذلك فإن البدء فى تحصيل هذه المتأخرات وجدولتها وفض التشابكات المالية سوف يضيف مصادر دخل مهمة للموازنة العامة للدولة.- إعادة النظر فى هيكل اختصاصات الجهات الداخلة فى الموازنة العامة للدولة مثل وحدات الجهاز الإدارى للدولة والهيئات العامة الخدمية ووحدات الإدارة المحلية، التى وصل عددها إلى ٦٤٨ جهة، ويتطلب ذلك دمج الجهات ذات الاختصاصات المتشابهة لتتولاها جهة واحدة.- إعادة صياغة الاختصاصات التى تقوم بها بعض الوزارات، بما يحقق لها الريادة فى مجال الأنشطة التى تقوم بها، وبما يحقق أقصى مردود للاعتمادات المالية التى تخصص لها سنوياً من الموازنة العامة للدولة.- التطبيق الفعال لنظام محاسبة المسئولية تجاه القرارات التى يصدرها بعض المسئولين ببعض الجهات ويترتب عليها إهدار المال العام، فضلاً عن ضرورة الإسراع بالتطبيق الفعلى لموازنة البرامج والأداء.- إعادة النظر فى نظام الاستعانة بالمستشارين والخبراء بالجهات الداخلة فى الموازنة العامة للدولة وبما يضمن تطبيق معايير الكفاءة والجدارة والخبرة عند عملية الاستعانة وأن تكون فى أضيق الحدود فى ظل تزايد أعداد المستشارين والخبراء، حيث وصلت فى بعض الوزارات إلى ٥٤ خبيراً ومستشاراً فى مكان واحد. - إعادة النظر فى مدى الحاجة إلى نظام إلحاق ممثلى العديد من الوزارات فى البعثات الدبلوماسية والقنصلية بمباشرة مهام بعض الممثلين.- قياس مدى الحاجة إلى المشروعات قبل البدء فى إدراجها فى خطة الدولة وقياس الآثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على تنفيذها سواء الممولة من الخزانة العامة أو من القروض والمنح.- وضع خطط مستقبلية للتعامل مع المشكلات التمويلية والتنظيمية والإدارية التى قد تطرأ أثناء عملية تنفيذ المشروعات.- اتخاذ وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية جميع الإجراءات التى تكفل الرقابة على تنفيذ المشروعات، وبالأخص الممولة بقروض ومنح ومتابعة موقفها العينى والزمنى أولاً بأول.- وأود أن أشير هنا إلى أنه لدينا جميعاً ثقة كبيرة فى حكمة وقدرة القيادة السياسية والحكومة المصرية على مواجهة تداعيات المرحلة الحالية وتخفيف الآثار الناتجة عنها عن كاهل الشعب المصرى كما نجحوا فى مواجهة تداعيات فيروس كورونا واستطاعت الدولة المصرية الحفاظ على الاستقرار المالى والاقتصادى بها (قدر الإمكان) رغم الصعوبات والتحديات الكبيرة التى واجهتها معظم دول العالم ومنها مصر وذلك نتيجة نجاح القيادة السياسية والحكومة المصرية فى حسن إدارة الأزمة خلال المرحلة السابقة ونجاح تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى، وهو ما نراهن عليه خلال المرحلة المقبلة أيضاً.ونرى أن زيادة المستفيدين من برنامج تكافل وكرامة وزيادة المعاشات من أهم القرارات التى اتخذتها الحكومة مؤخراً لأن تلك الفئات من المواطنين هم الأكثر تضرراً واحتياجاً، ومن الممكن امتصاص موجات التضخم عبر قرار زيادة سعر الفائدة وهو قرار قامت به العديد من الدول وهو من الحلول الاقتصادية العامة فى هذا الشأن، خاصة أن تبعات الحرب القائمة بين روسيا وأوكرانيا أثرت على العالم كله.حلول جديدةمن هنا أعتقد أنه قد آن الأوان لاتخاذ بعض الإصلاحات الهيكلية للاقتصاد المصرى بعد تكرار الأزمات العالمية، ويجب ألا نعول دائماً على متانة وقوة البنية الاقتصادية والمالية فى مصر فهى ما زالت ناشئة ولن تقوى على تحمل مزيد من الصدمات.وفى هذا الصدد أقترح:- وضع خطة قومية فورية وعاجلة يتم تنفيذها على مراحل لتحقيق الاكتفاء الذاتى الزراعى والصناعى بالتوسع الأفقى والرأسى فى كلا النشاطين بحلول غير تقليدية ناجزة.- العمل على تسويق المصانع والكيانات الاقتصادية الناجحة على المستثمرين وبيعها وإعادة إنشاء كيانات أخرى فى دورة متكررة تغرى المستثمرين بالإقبال عليها وتعفيهم من البيروقراطية فى التراخيص وإنشاء وتشغيل تلك المشروعات.- اتخاذ قرارات عاجلة وجريئة للحد من الزيادة السكانية ولتوجيه مخرجات التعليم نحو التعليم الفنى المتميز، بحيث لا تزيد نسبة التعليم الجامعى على ٢٠٪ من الخريجين، وهو ما يمكن فعلياً تشغيله والاستفادة منه بدلاً من تزايد معدلات البطالة وإهدار طاقات الشباب فى مسارات تعليمية غير مطلوبة لسوق العمل.- كثرة الضربات التى يتعرض لها قطاع السياحة الترفيهية تجعلنا نفكر فى أنه من الضرورى التوجه للسياحة التعليمية فى مراحل التعليم الثانوى والجامعى المتميز، وكذلك السياحة العلاجية، بتشجيع الاستثمار فى القطاع الصحى المتميز، ولا بد من الاستفادة من الخبرات العالمية فى إدارة وتسويق هذه المنشآت، فهذه المجالات لا تهتز بسرعة وتضمن دخلاً سياحياً ضخماً ولعدة سنوات مقارنة بالسياحة الترفيهية.- اتباع الموازنة التقشفية يجب أن يطبق بكل حسم وتتم مراقبة الجهات التابعة للدولة فى تطبيق هذا الأمر.- لا بد من زيادة النشاط الاقتصادى من خلال جذب المزيد من الاستثمارات، ويكون هذا هو الهدف الأول للحكومة خلال الفترة القادمة.- زيادة الصادرات المصرية تسهم فى جلب العملة الصعبة وبالتالى إعادة القوة من جديد للجنيه أمام الدولار.وأخيراً تستطيع الدولة تجاوز الأزمة الراهنة بمزيد من الترشيد والاتجاه نحو الإنتاج والتصنيع ومساندة المواطن لها.* وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب