أصل الديوان| قصر الأميرة سميحة من حفلات الملوك إلى أكبر مكتبة بالقاهرة
أصل الديوان| قصر الأميرة سميحة من حفلات الملوك إلى أكبر مكتبة بالقاهرة
- مكتبة القاهرة الكبرى
- الأميرة سميحة كامل
- الملك فاروق
- قصور أثرية
- مكتبة القاهرة الكبرى
- الأميرة سميحة كامل
- الملك فاروق
- قصور أثرية
قبل عام 1902، أنشأ تاجر الغلال اليهودي «القطاوي باشا»، قصرا في جزيرة الزمالك بالقاهرة، نال إعجاب الأميرة «سميحة حسين كامل»، ابنة السلطان حسين كامل، فاشترته من التاجر عام 1942م، وأدخلت بعض التعديلات على القصر بما يتناسب مع رقي ذوقها وحبها للفنون والثقافة، فجعلته من أهم وأفخم القصور التاريخية.

وعقب الانتهاء من إدخال التعديلات على القصر حولته إلى ما يشبه الصالون الثقافي، كانت تُقيم به الحفلات الغنائية لأبرز المطربين منهم محمد عبد الوهاب، فضلا عن عقد الصالونات الثقافية لأشهر الكتاب والشعراء آنذاك، علاوة على حفلات التنكر المعروفة وقتها، وكان بينها حفل شهير يشارك فيه أفراد عائلة محمد علي باشا، وهناك صورة شهيرة لهذا الحفل يرتدي فيها الملك فاروق ملابس بدوية وإلى جواره الملكة فريدة بملابس فتيات الغجر بوسط أوروبا، حيث كانت الملكة فريدة من أعز صديقات الأميرة سميحة فكانت تزورها في قصرها بالزمالك إذ يجمع بينهما حبهما للفنون.

عاشت الأميرة سميحة حسين كامل، في القصر هي وزوجها الفنان «وحيد يسري باشا»، ولم يرزقا بأولاد فقضت عمرها وحيدة في هذا القصر الكبير حتى بعد قيام ثورة 23 يوليو عام 1952م واختارت الأميرة مواصلة حياتها في قصرها حتى توفيت عام 1984م عن عمر يناهز 95 عامًا.

قصة تحويل القصر إلى مكتبة القاهرة الكبرى
قبل رحيلها، أوصت الأميرة سميحة باستخدام القصر بعد وفاتها للأغراض الثقافية في مصر، وتبني الكاتب الصحفي «كامل زهيري»، فكرة تحويل القصر إلي مكتبة عامة، وتحمس الفنان فاروق حسني وزير الثقافة آنذاك للفكرة، وتم تحويل القصر إلي مكتبة القاهرة الكبرى التي افتتحت عام 1995م كواحدة من أكبر المكتبات العامة في مصر، ثم تم تسجيل القصر ضمن الآثار الإسلامية بالقرار رقم 185 لسنة 2001م.

الأميرة «سميحة حسين كامل»
بُنى القصر على الطراز المقتبس من المدارس الإسلامية المملوكية وشاعت فيه أيضا الروح الأندلسية والمغربية كما بدت في زخرفة مبانيه روح الطراز العثماني وفنون عصر النهضة الأوروبي ونماذج لطرز العمارة الرومانية والإغريقية.

وقال «ياسر عثمان»، مدير مكتبة القاهرة الكبرى لـ«الوطن»: «يتكون القصر من 3 طوابق، وطابق آخر تحت الأرض، مساحته الكلية 3465 مترًا مربعًا، وتشغل منها مباني القصر قبل الإضافات 535 مترا مربعا، وللقصر أربع واجهات يحيط به سور حديدي بديع الشكل، وتؤدي البوابة الرئيسية إلي سلم رخام يتم من خلاله الصعود إلى مدخل القصر الذي يضم صالة، هي بهو القصر».

هنا مرسم الأميرة سميحة كامل
وفي الناحية الجنوبية من البهو، يوجد سلم ضخم بـ«درابزين»، مصنوع من الرخام الفاخر، ويتفرع السلم الرخامي إلى طرفين بشكل دائري، ثم يلتقيان في بسطة، ومنها إلى صالة بالطابق الثاني مستطيلة الشكل، وتفتح الصالة على حجرات أرضياتها من الخشب الباركيه، أما الطابق الثالث فيضم عدة قاعات ومنها القاعة الدائرية وهي برج القصر التي تعلو بئر السلم وكان يشغلها مرسم الأميرة سميحة.
أما البدروم فكان مخصصا لإقامة الخدم ويضم مطبخا كبيرا ومغسلة وبعض المخازن، وتشغل مكتبة القاهرة الكبرى القصر حاليا منذ افتتاحها حتى أصبحت أكبر مكتبة عامة فى القاهرة بعد دار الكتب.