رفيقا العمر أمضيا 5 سنوات فى «جلسات الدعم» كتفاً بكتف: رحلة أمل
رفيقا العمر أمضيا 5 سنوات فى «جلسات الدعم» كتفاً بكتف: رحلة أمل
إذا ظهر «سمير» فبالطبع «ليلى» قد حضرت، فى أروقة مستشفى السرطان وعلى مدار خمس سنوات حفظ الجميع شكلهما، لا سيما الزوج الذى لازم رفيقة حياته فى كل خطوة وكل جلسة من جلسات الدعم النفسى، حتى صارا علامة مسجلة.
لم يرَ «سمير» أى غضاضة فى وقوع جزاءات عليه فى عمله، لتغيبه أياماً كثيرة أو عدم انضباط مواعيده، من أجل أن يرافق زوجته فى رحلة علاجها، فلم يكن مستقبله المهنى ذا قيمة أمام صحة رفيقة عمره: «قلت لها ما تخافيش هتبقى زى الفل، وهطبق ورديات فى الشغل ونعوض».
إشراقة وجه ليلى عبدالوهاب، 43 سنة، لم تكن غريبة إذا ما استمعتَ إلى حكيها عن دعم زوجها وهى تفخر بما فعله: «كان قايم بشغل البيت كله، كان بيخلص شغله وييجى يشوف احتياجات البيت، كان بيشوف إيه اللى ناقص ويعمله».
«ليلى سمير» هو الاسم الذى اشتهرت به محاربة السرطان داخل المستشفى، فاختلط اسمها بزوجها من ملاصقته لها دوماً، حتى فى استقبال الخبر وهى فى عمر الـ38، كان يجاورها، لم تأخذه الصدمة عن دعمها ومؤازرتها قولاً وفعلاً، حتى إنها أخبرت أهلها بصدر رحب عن مرضها لتيقّنها بوجود ظهر يحميها ويسندها: «لو قعدت عمرى كله أشكره، مش هوفِّى معروفه».
«ليلى»: تعلَّم الطبخ لخدمة وأولادى
يزيح غطاء الرأس ويقبِّل رأسها ويخبرها أنها جميلة، هكذا تصف «ليلى» ما كان يفعله زوجها وتقف أمامه عاجزة عن النطق: «كنت بقول له شكلى اختلف، يقول لى ملكيش دعوة، أنت عجبانى كده»، فيأخذها الحديث عن تحمّله ضغوط العمل والمنزل عوضاً عنها: «كان بييجى من الشغل ما كانش بينام، كان بيطبق، كان بيشوف دروس الأولاد، ويقف يعمل الأكل، لأنه مالوش فى المطبخ أوى، كان بيسألنى الحاجة بتتعمل إزاى ويقف يعمل، وكان شايل البيت وشايلنى لحد دلوقتى».
حتى يقدم «سمير» الدعم الصحيح لزوجته، كان حريصاً على حضور جلسات الدعم النفسى ليفهم ما عليه فعله، ومتى يقدم الدعم بالقول وكيف يكون بالفعل، حتى لا يتركها فى غياهب اليأس.