«أصل الصنعة».. «أحمد» ورث تجليد المصاحف عن جده: الدار عمرها 40 سنة

كتب: نهى نصر

«أصل الصنعة».. «أحمد» ورث تجليد المصاحف عن جده: الدار عمرها 40 سنة

«أصل الصنعة».. «أحمد» ورث تجليد المصاحف عن جده: الدار عمرها 40 سنة

بين جدران ورشته الصغيرة الكائنة بحي الجمالية يقف رجل ثلاثيني بجانب ماكينة يخرج منها الضوء وعليها مختلف أحجام المصاحف التي يقوم بقصها وسط حركات دقيقة لضمان عدم الانحراف عن الحجم المطلوب في المصحف، وتتابع عينيه العمال من حوله لاستكمال عملهم.

«أحمد» يمارس المهنة التي ورثها أبا عن جد

أحمد مدبولي، صاحب دار تجليد المصحف يستعرض لـ«الوطن» كيفية تجليد المصحف، لافتا إلى أنه ورث هذه المهنة أبا عن جد: «الدار دي ليها أكثر من 40 سنة كان جدي بيتشغل فيها وورثها لأبويا وأنا بعدين ورثتها»، لافتا إلى أنه بدأ يمارس المهنة حينما كان في عمر 12 عاما.

ليس من السهل على الإنسان الإتقان في طباعة وتجليد كتاب الله عز وجل: «المهنة دي كل فيها حاجة عاوزة إبداع وتركيز علشان ده كلام ربنا بيتكتب فيه» بحسب ما رواه «أحمد»، معبرا عن حبه لهذه المهنة التي ورثها أبا عن جد: «أنا طلعت على الدنيا ولقيت نفسي شغال فيها ومنعرفش مهنة غيرها».

تفاصيل تجليد المصحف

وعن تفاصيل تجليد المصحف، أوضح «أحمد»، أنه بعد أن يتم كتابته ومراجعته من قبل علماء الأزهر الشريف يتم بعد ذلك إدخاله على ماكينة الخياطة ثم ماكينة القص التي تحدد الحجم المطلوب وبالتالي يتم تغليفه بالشكل الخارجي: «بعد لما المصحف يطبع ويتراجع في الأزهر بندخله مرحلة التجليد بنبدأ نخيطه وبعدين بنحدد الحجم المطلوب ونقصه بالماكينة وبنعمله الجلدة بتاعته وبنبصمها بالدهب ونلصقها»، مشيرا  إلى أن تجليد المصحف قد يستغرق نص ساعة.

أكثر ما يلفت الأنظار داخل المطبعة هو عم «عبد الحليم»، أحد عمال المطبعة الذي يجلس على ماكينة تخرج منها حرارة عالية، معبرًا عن مدى حبه لهذه المهنة التي يمارسها وهو يبلغ من العمر 16 عاما: «طول عمري من وأنا صغير بحب الورق وبحب المصاحف واتعودت على كده ومبعرفش اشتغل غيرها»، لافتا إلى أنه المسؤول عن بصمة المصحف بمادة الذهب: «أنا بعمل بصمة الذهب اللي بتكون على الغلاف بتاع المصحف وبعدين بقا الشباب بيغلفوه وبيلصقوه بمادة الغرا».


مواضيع متعلقة