أطفال يصنعون «كعك» لتوزيعه على المحتاجين في عيد الفطر.. والسبب «حدوتة»

كتب: حنين وليد

أطفال يصنعون «كعك» لتوزيعه على المحتاجين في عيد الفطر.. والسبب «حدوتة»

أطفال يصنعون «كعك» لتوزيعه على المحتاجين في عيد الفطر.. والسبب «حدوتة»

رغم صغر سنهم ورغبتهم في اللعب واللهو كباقي الأطفال، إلا أن ذلك لم يمنعهم من الاحتفال بطقوس الاستعداد بعيد الفطر المبارك، فصنعوا ما لذ وطاب من كحك وبسكويت العيد التي أعدوها بأنفسهم، ليقرروا بعدها النزول إلى شوارع القاهرة وتوزيعها على المحتاجين والفقراء حتى يتشاركوا معهم الفرحة.

أطفال بحضانة في السيدة زينب يصنعون كعك العيد

في إحدى الحضانات الموجودة بحي السيدة زينب في القاهرة، مكث مجموعة أطفال على عدة طاولات في الأرض، يغمرهم السعادة والبهجة وهم يخبزون كعك العيد يسيطر عليهم الشعور بالمسئولية تجاه ما يصنعونه من عمل خيري، بعد أن أخبرتهم معلمة الحضانة أنها ستكافأهم بمشاركتهم في توزيع مخبوزتهم على المحتاجين في الشارع.

«حبيت أخليهم يحسوا أنهم كبار وبيعملوا خير زي أهاليهم»، هكذا بدأت أمال حسين المسئولة عن الحضانة، في حديثها لـ«الوطن»، فكرتها إذ ترى أن الأطفال من حقهم مشاركة المجتمع في عاداته وتقاليده، والاستمتاع بمختلف الطقوس الاجتماعية والدينية، ما دفعها لتنظيم ورش عمل لتعليم الأطفال كيفية الاحتفال بتلك المناسبات، وأسباب تغير سلوك الأشخاص من حولهم بتلك الأيام.

مخبوزات من صنع الأطفال

«كنافة، قطايف، كعك وبسكويت»، صنعها الأطفال بأنفسهم بالتعاون مع معلمتهم، وهو ما ساعدهم وفقاً لـ«أمال»، على تقوية العضلات الصغرى، والتآزر البصرى والحركي، بخلاف السعادة الغامرة التي شعروا بها أثناء صناعة الحلوى: «إحنا متعودين نشتغل بالعجين والصلصال، وده سهل المهمة فى تعليمهم صناعة الكحك والقطايف على سبيل المثال».

فكرة توزيع حلويات العيد على المحتاجين، ساعدت أحد أطفال الحضانة «ياسين» بعد أن قصت عليهم المعلمة حكاية «راشد ومصباحه السحري» الذي يعثر فيها بطل القصة على مصباح سحري بعد مساعدته للفقراء: «بعد ما حكيت القصة فرحت أنهم أتأثروا بيها وكمان ألهمتهم لحاجة كويسة»، وفقاً لقولها.

15 طفل يتراوح أعمارهم بين 4 و7 سنوات، شاركوا في توزيع الكعك والبسكوت على المحتاجين في الشوارع وسط فرحة وتشجيع من أولياء أمورهم بعد ما أقنعتهم المعلمة بمشاركتهم ودور الأطفال في ذلك: «ردود أفعال الأهالي مميزة وحمستني أكثر».


مواضيع متعلقة