طاولات البلياردو والتنس في شوارع بولاق والدور بـ2 جنيه: متنفس الغلابة
طاولات البلياردو والتنس في شوارع بولاق والدور بـ2 جنيه: متنفس الغلابة
داخل صالة البلياردو التى يملكها على حميدو في منطقة بولاق، يجلس بهدوء استعدادا لبدء يوم عمل طويل كالمعتاد، ليخطف نظره طفل يقف وحيدا فى الشارع يتحرك بطريقة غريبة بالخارج حتى يتمكن من رؤية البلياردو مثل لصق وجهه بزجاج الصالة، بينما تدور عينه بين الموجودين كأنه يبحث عن شئ ضائع منه.
لم ينتظر «حميدو» كثيرا وخرج للتحدث مع الطفل، الذي أخبره أنه يرغب فى اللعب داخل الصالة لكنه لا يملك المال الكافي، ليقرر مالك الصالة وقتها أنه لا بد من مساعدة الأطفال غير القادرين من خلال إخراج طاولات البلياردو للشارع وتوفيرها بنصف الثمن وأحيانا بشكل مجاني تماما.
طاولات البلياردو والتنس في شوارع بولاق
تحدث علي حميدو، صاحب الـ28عاما، لـ« الوطن» عن ذلك القرار الأول من نوعه في حي بولاق الذي انعكس بسعادة غامرة بين الأطفال الفقراء: «أنا أشتريت طاولتين واحدة بلياردو والتانية تنس طاولة وحطتها في الشارع، وبخلي العيال تلعب بـ2 جنيه بدل 4 جنيه، وأحيانا بتكون بشكل مجاني علي عكس صالات البلاستيشن، وماشي بمبدأ نفع واستنفع، أنا كدا كدا مش بدفع إيجار والموضوع مش مكلفني كتير، فقولت أفرح الأطفال وأهي بتساعد برضو في المصاريف وتبقى متنفس للغلابة».
منافسة على طاولة البلياردو
يصمت «حميدو» وهو ينظر بحب للأطفال الذين تعالت أصواتهم واختلط معها ضحكاتهم بينما يلعبون على الطاولات التي وضعها في الشارع، ثم يعاود الحديث لـ«الوطن» بأن هدفه الأساسي من تلك الخطوة، هو تسهيل فكرة الترفيه وممارسة الرياضة للأطفال وخاصة أن هناك بعض المناطق السكنية التي تعانى من غياب أي أنواع للترفيه وهو ما يمثل أمرا ثقيلا على نفسية الأطفال، في ظل بدء الإجازة الصيفية لدي بعض الصفوف الدراسية.
موقف إنساني السبب في طاولة بلياردو بالشارع
يظهر التنافس المرح بين الأطفال، وتزداد الحركة بين الطاولتين بالتغامز تارة والصراخ تارة بعد تكرار جملة «هنلعب على اللي يشيل»، التي قالها أحد الأطفال ضاحكا، ليجيب عليه الآخر: «أنا هكسبك ياعم زي كل مره، أنت كاسبني بـ1 بس»، ثم يعودا ليندمجا مرة أخري في اللعب، إذ ينظم «حميدو» الأمر بينهم: «بحاول أني أكون سبب في تخفيف جزء من العبء اللي علي الأسر الموجودة فى المنطقة، والمشروع نجح وأطفال كتير بتيجي تلعب عندي، والرزق على الله ومحدش هياخد رزق حد».