«هناء» تنشر تجربة سفرها مع رضيعتها: على المجتمع دعم الأمهات

كتب: إنجي الطوخي

«هناء» تنشر تجربة سفرها مع رضيعتها: على المجتمع دعم الأمهات

«هناء» تنشر تجربة سفرها مع رضيعتها: على المجتمع دعم الأمهات

عشقت هناء جبر السفر منذ صغرها، فقد رأت فيه نافذة تساعد الإنسان على رؤية نفسه بحرية دون قيود من المجتمع، فكانت تسافر خارج مصر بكثافة، للمشاركة في أنشطة تطوعية متعلقة بمجالات المرأة والشباب، ولكن بعد الزواج وإنجاب ابنتها «حياة» كان الأمر صعبًا، حتى قررت مواجهة خوفها وتقاليد المجتمع وتسافر بابنتها الرضيعة في رحلة إلى إيطاليا لتطرح تجربتها على مواقع التواصل الاجتماعي مشجعة الأمهات على كسر حاجز الخوف.

هناء: على المجتمع تقديم الدعم للأم وتقبل أي شكوى منها

«في مارس 2022 اتقبلت في برنامجين تابعين للاتحاد الأوروبي، فاضلت ما بينهم واخترت برنامج عن الإرث الإنساني والمكتبة الإنسانية في إيطاليا، لكن في نفس الوقت أنا أم وبرضع طبيعي وخيار إني أسيب بنتي مع جوز وأسافر كان صعب وغير واقعي، لذا قررت اتفاوض مع الجهة المسؤولة عن الرحلة على وجود ابنتي معي والمفاجأة أنهم وافقوا وفعلا سافرت ببنتي» كلمات هناء جبر 26 سنة وخريجة سياسة واقتصاد جامعة بني سويف.

تؤكد «هناء» أن تشجيع عائلتها لها بداية من والديها ثم زوجها بل وعائلة زوجها وعلى رأسهم والدة زوجها التي كانت تتصل بها كل فترة للاطمئنان عليها كان حجر الأساس في انطلاقها في رحلتها دون خوف، وتصف «هناء» تجربتها في السفر بابنتها بـ«العظيمة» بسبب التجارب الهامة التي تعملتها في الحياة بصحبة ابنتها، «كانت رحلة مُفيدة لحياة أكتر ما كانت مُفيدة بالنسبالي، والتجربة كانت بمثابة قبول لأمومتي وقبول لهناء بطموحها وتمرّدها واختياراتها، وتعلم أن الأم إذا لاقت التشجيع الحقيقي والدعم تقدر تعمل أي حاجة».

تعتبر «هناء» أن أكثر شيء آثر فيها هو تفهم المشاركين الآخرين في البرنامج لأمومتها، لدرجة أن برنامج الرحلة كان يتضمن «الهايكنج» المشي وسط الجبال وقرر المشاركين وقتها رغم أن كلهم أجانب أن يقسموا رعاية ابنتها «حياة» بينهم، وقالت لـ«الوطن»:«طول الفترة دي كان كل اللي حواليا ناس مُتفهّمة أمومتي من غير تبريرات وشرح كتير ومفيش ولا حد قالي أنتِ إيه اللي جابك وأنتِ معاكي بيبي ما تقعدي في البيت محدش ندّمني للحظة إني غامرت بقرار زي ده، وعلى عكس توقعاتي كانت التجربة ملهمة للناس اللي حواليا كمان رغم أنهم كلهم أجانب».

تبتسم «هناء» وهي تتكلم عن ردود الأفعال التي لم تتوقعها في نهاية الرحلة، ومنها أن إحدى المشاركات في البرنامج التطوعي أخبرتها أنها غيرت وجهة نظرها عن العرب والمسلمين بسبب طريقتها الجيدة في التعامل معهم، ومشارك آخر أخبرها أنه صار يقدر الأمهات والمسؤوليات الضخمة المطلوبة منهم، وهو ما جعلها تفكر في نشر تجربتها كمحاولة لمساعدة المجتمع على فهم حاجة المرأة إلى التشجيع والدعم. 

«هناء»: نصيحتي لكل ست إنها تستمتع بوقتها بدون خوف 

تقول «هناء»: «للأسف المجتمع ضاغط  جدا على الأمهات وبينظر ليهم نظرة المُتربّص والمُواقِب دون ما يقدّم مساعدة حقيقية وكلها تنظيرات على الأمهات، وده ظهر كمثال بسيط وواضح في سيدة الدقهلية اللي قتلت أطفالها وفي ناس طلعت تنظر عليها دون فهم لظروفها، علشان كده نشرت تجربتي على مواقع التواصل الاجتماعي علشان أقول للناس لازم المجتمع المحيط بالأم يكون متفهّم اضطراباتها النفسية وشعورها وفي حالة شكوى الأم لازم يكون جنبها، والأهم إني أقول لكل ست خدي وقتك في الحياة واصنعي قصتك من غير خوف أو قلق من المجتمع وتصوراته المسبقة».


مواضيع متعلقة