طالب بعدم حضور والده جنازته.. هل وصية الشاب «مصطفى» واجبة التنفيذ؟
طالب بعدم حضور والده جنازته.. هل وصية الشاب «مصطفى» واجبة التنفيذ؟
- الانتحار
- الإفتاء
- دار الإفتاء
- الوصية الواجبة
- عبد الحميد الأطرش
- الانتحار
- الإفتاء
- دار الإفتاء
- الوصية الواجبة
- عبد الحميد الأطرش
أثارت واقعة إنهاء الشاب مصطفى توكل حياته عن طريق القفز بسيارته من أعلى كوبري جامعة المنصورة، جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد كتابة منشور على موقع التواصل الاجتماعي«فيس بوك»، يؤكد فيه إقدامه على ذلك الأمر، موصيًا بأن والده لا يسير في جنازته، وهو ما استدعى التساؤل عن حكم تنفيذ وصيته وإذا كانت تندرج تحت بند الوصية الواجبة أم لا.
هل وصية الشاب مصطفى واجبة؟
في هذا الصدد، قال الشيخ عبد الحميد الأطرش، رئيس لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر، إن ما كتبه الشاب مصطفى لا يندرج تحت بند الوصية الواجبة؛ لأن شرط الوصية الواجبة هو وفاة الابن في حياة أبيه وله أطفال، فنقول إن لهؤلاء الأطفال الذين توفى أبوهم في حياة جدهم وصية واجبة وهي نصيب أبوهم أو الثُلث أيهما أقل.

وأضاف «الأطرش» في تصريح خاص لـ«الوطن» أن فعل إنهاء شخص لحياته، ما هو إلا فزع وهلع ويأس من رحمة الله فلا يجوز للإنسان أن يقدم على هذا الفعل بأي حال من الأحوال، لأنه بذلك خسر دنياه وآخرته، فالله سبحانه وتعالى يقول «وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ»، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم «لا يتمنينّ أحدكم الموت لضُر أصابه، فإن كان لابدّ فاعلًا فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي».
إنهاء الحياة كبيرة من الكبائر
وأضاف رئيس لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر، أن الإنسان عليه ألا يقدم على إنهاء حياته لأي سبب كان، وليعرف أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن كل شيء بقضاء وقدر وأن كل شيء بيد الله سبحانه وتعالى، موضحا أن الشاب مصطفى الذي أوصى ألا يسير والده في جنازته أن أمره مفوض إلى الله تبارك وتعالى.
كما أكد أن الوالد له على ابنه حقوق، وأن الله سبحانه يقول «وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُما »، أي أن طاعة الابن لأبيه واجبة إلا إذا طلب منه بشدة وإلحاح أن يكفر بالله وذلك لقول الرسول صلى الله عليه وسلم «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق».