لا يختفى عن الشاشات أو صفحات الجرائد.. حاضر بقوة فى المناسبات العامة والخاصة والمؤتمرات والندوات السياسية والاقتصادية
وجهٌ أسمر تملأه التجاعيد يحمل عينين ضيقتين، تشيران إلى ذكاء حاد، يعلوهما حاجبان نال منهما الزمن وغيّر لونهما من الأسود إلى الأبيض مثل لون الشعر المسترسل الذى يغطى رأسه، منحنياً يسير الرجل الذى تجاوز عمره 78 عاماً إلى الهيئات الحكومية تارة، وإلى استوديوهات القنوات الفضائية تارة أخرى ليظهر على الناس باستمرار.
يُطلق الدكتور حازم عبدالعزيز الببلاوى، رئيس الوزراء السابق، تصريحات عن الأوضاع الحالية وخطورة الوضع الاقتصادى فى مصر، ويدعو إلى اتخاذ تدابير عاجلة لمواجهة الأزمات، لا يختفى عن الشاشات أو صفحات الجرائد، حاضر بقوة فى المناسبات العامة والخاصة والمؤتمرات والندوات السياسية والاقتصادية.
تفاءل المصريون باختيار الخبير الاقتصادى الدكتور حازم الببلاوى نائباً لرئيس الوزراء ووزيراً للمالية فى حكومة الثورة أو وزارة عصام شرف فى 2011 لما كان يحمله من أفكار وخطط اقتصادية متميزة بحكم عمله الأكاديمى، لكنه لم يكن عند مستوى آمالهم، إذ تراجع حجم الاحتياطى النقدى من العملة الصعبة وزاد عجز الموازنة مع تردى الأوضاع الأمنية وقتئذ، وتبين أن التنظير خارج المناصب يختلف عن التنفيذ أثناء تولى المناصب، شتان ما بين الاثنين.
وقع اختيار الرئيس المؤقت عدلى منصور على «الببلاوى» فى 9 يوليو 2013 باعتباره «رجل اقتصاد» له باع طويل فى رئاسة العديد من المؤسسات الاقتصادية بالداخل والخارج، وتفاءل الكثيرون بوجود الرجل على رأس «حكومة الإنقاذ» لكن ما لبث أن تدهورت أحوال البلاد واشتدت الأزمات وأحدقت المشاكل بكل قطاعات الدولة.
بعد ثورة 30 يونيو 2013 وعزل محمد مرسى تولى «الببلاوى» المولود فى 17 أكتوبر 1936 رئاسة الوزراء بعد اختياره من قبل الرئيس السابق عدلى منصور، واتُهم من قبل البعض بالتراخى وارتعاش الأيدى فى التعامل مع الإخوان حتى اتخذ قرار فض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة ودافع عن قراره وهاجم البرادعى الذى استقال من منصبه احتجاجاً على قرار الفض، لكن فشل «الببلاوى» وأعضاء حكومته فى حل أزمة انقطاع الكهرباء وزيادة الأسعار وفرض الأمن والقضاء على الإرهاب، حتى دخل «الببلاوى» مع الرئيس المؤقت فى اجتماع قصير جداً خرج منه معلناً عن تقديم استقالته، وهو ما أثار استحسان الكثير من المواطنين الذين أحبطوا من أدائه «العقيم» وعدم وجود أفكار جديدة لحلول الأزمات، منتقدين استمرارية اختيار قيادات الدولة من الشيوخ وكبار السن وضرورة بث دماء شابة فى كافة مواقع الدولة لتجديد الدماء ومحاربة الروتين والفساد.
قال حازم الببلاوى، خريج كلية الحقوق جامعة القاهرة عام 1957، بعد تقديم استقالته «إن حكومته عملت على إخراج مصر من النفق الضيق، وأمام هذا البلد آفاق هائلة للتقدم وفى نفس الوقت أمامنا مخاطر»، وقبل شهر قال فى تصريح خاص لـ«الوطن»: «فى الفترة السابقة عملت جزءًا من الإنجازات الاقتصادية لكن هناك إهمال فى النواحى الاجتماعية وعدم وجود إنصاف وانعدم الوضوح وأن الفترة السابقة لم تكن كلها سواداً، لأن معدلات الاقتصاد ارتفعت، وكان هناك انتعاشة اقتصادية» ثم اعترف ببعض السلبيات قائلاً «لكن أداء النظام أهمل جوانب مهمة تتمثل فى العدالة الاجتماعية، والتوزيع، وكانت المزايا تمنح للمحاسيب».
ملف خاصالحقائب الوزارية.. بالأرقام والأعمار