بروفايل| فايزة أبوالنجا.. الحديدية.. لا تصدأ

كتب: رحاب لؤى

بروفايل| فايزة أبوالنجا.. الحديدية.. لا تصدأ

بروفايل| فايزة أبوالنجا.. الحديدية.. لا تصدأ

39 عاماً متواصلة، لم تعرف خلالها السيدة نظام «الدرجات» الوظيفية. يسخر كثير من شباب اليوم من وجودها الدائم بالمناصب العليا جهراً، ويتمنون لو تتوافر لهم ربع فرصة السيدة الأسطورة صريحة هى، تتقن اختيار كلماتها وإبداء مواقفها دون مواربة أو وقوف فى منتصف السلم، تعلم من أين تؤكل الكتف، وكيف تؤكل أيضاً، تعبر حياتها العملية عن شخصيتها التى تأبى الاستقرار فى مكان بعينه، تماماً كما تعبر هيئتها عن امرأة دقيقة تعشق التغيير ولكن فى حدود، بداية من لون شعرها الذى لم يستقر يوماً على درجة واحدة، وانتهاء بالمناصب التى تتقلب فيها واحداً بعد الآخر بمزيد من الثقة والتصميم. وعلى الرغم من عملها بوزارة حكومية، هى وزارة الخارجية، فإن نظام العمل الحكومى لم يطبق يوماً على أنفاسها، نظرة سريعة إلى تاريخ فايزة أبوالنجا كافية لتثبت أنها المرأة التى استطاعت تدمير أسطورة «السلم الوظيفى» بامتياز، قفزات هائلة ومتوالية من منصب لآخر، مع إصرار وعمل صامت من امرأة لم تجرفها أمواج ثورتين، لا ترفع أبوالنجا لافتات تقليدية بائسة تتسول بها التقدير، فلا تنطلق فى مناصبها من كونها «امرأة» تستحق «التمكين»، ولا هى تعمل تحت شعار «رجال مبارك» الذين يعرفون أكثر من غيرهم، بخفة وبراعة تواصل عملها من منصب لآخر كالفراشة دون قيود بيروقراطية، حتى استحقت لقب «الوجه الذى لا تغرب عنه شمس المناصب». 39 عاماً متواصلة، لم تعرف خلالها السيدة نظام «الدرجات» الوظيفية. يسخر كثير من شباب اليوم من وجودها الدائم بالمناصب العليا جهراً، ويتمنون لو تتوافر لهم ربع فرصة السيدة الأسطورة سراً، بعمر الـ 24 بدأت المشوار، انضمت للسلك الدبلوماسى فى فرصة لا تتاح إلا لقلة، لم تقض أعوامها بين تدريب وتقليل من شأنها باعتبارها «مبتدئة»، حدثت المعجزة وانضمت مباشرة إلى عضوية البعثة الدائمة لمصر فى الأمم المتحدة حيث مثلت مصر فى لجنة نزع السلاح والأمن القومى. مهمة ليست بالبسيطة لشابة عشرينية، شجعتها بالقدر الكافى لتعمل سنوات عديدة قبل أن تدخل تجربتها الأقوى بعمر الـ 36 عاماً حين ودعت العزوبية وتزوجت من السفير هشام الزميتى، زميلها فى عضوية الوفد الدائم بجنيف، هى ذاتها المرحلة التى انضمت خلالها إلى فريق الدفاع المصرى برئاسة السفير نبيل العربى، فى لجنة هيئة تحكيم طابا فى جنيف، والنتيجة استعادة مصر لشبه جزيرة سيناء بالكامل. «فايزة لا تموت ولا تستحدث من عدم» مقولة ساخرة انتشرت بمواقع التواصل الاجتماعى مع تواصل مشوارها الذى تكلل فى عمر الـ 63 بقرار جمهورى من الرئيس عبدالفتاح السيسى بتعيينها مستشاراً لشئون الأمن القومى.. تقدير من الجهات الرسمية وعطاء متواصل من السيدة فى علاقة تبادلية لا يعرف عنها الكثير من شباب اليوم شيئاً، حيث تتحول كلمات مثل «تقدير» و«فرصة» إلى كائنات خرافية أشبه بـ«العنقاء والغول والخل الوفى». ملف خاص بالأرقام والأعمار.. حكومة المومياوات