«سعيد» تعلم القرآن.. وعلّمه بـ«الإشارة»: فرحتي ما تتوصفش

كتب: سحر عزازي

«سعيد» تعلم القرآن.. وعلّمه بـ«الإشارة»: فرحتي ما تتوصفش

«سعيد» تعلم القرآن.. وعلّمه بـ«الإشارة»: فرحتي ما تتوصفش

مشهد لفت نظر «سعيد» في أحد مساجد «منيا القمح» بمحافظة الشرقية، فبينما انتهى الخطيب من إلقاء خطبة الجمعة، فوجئ بمجموعة شباب من الصم وضعاف السمع يجلسون بمفردهم، يحاولون فهم ما يتردد من حولهم، لكن دون جدوى، فاقترب منهم وحاول التعرف عليهم عن قرب وتعلم لغتهم، كي يشرح لهم كتاب الله ويفسر آياته.

سعيد سامى، باحث دكتوراه، يسافر من مدينة بنها بمحافظة القليوبية إلى منيا القمح كل جمعة، لترجمة الخطبة للصم، وشرح بعض الأحاديث والآيات القرآنية لهم، ما خلق حالة من الألفة بينهم: «الموضوع ساعدني أكتر منهم، بقيت بقرأ وأتعلم أكتر، عشان أوصل لهم معلومة صحيحة، لأنها أمانة».

تعلم «سعيد» لغة الإشارة

في عام 2016، كان «سعيد» يحضر إحدى الندوات، وأعجب بأداء مترجم إشارة كان موجوداً، فقرر تعلم لغة الإشارة، وطورها من خلال لقائه الأسبوعى بالشباب في المسجد: «ساعدوني كتير، وبقيت بحفظ الكلمات اللي مش عارفها، ومفيش جمعة بتعدي من غير ما أروح لهم لأنهم بيستنوني».

«سعيد»: فرحتى ما تتوصفش

عمل «سعيد» في جامعة الزقازيق مترجماً، وتم قبوله في كلية التربية النوعية، وتولى مسئولية الترجمة لقسم التكنولوجيا، وأصبح مع الطلاب الصم في الجامعة منذ اليوم الأول وحتى تخرجهم: «فرحتي ما تتوصفش بنجاحهم، وأطلقت بالتعاون مع زميلة مبادرة بعنوان تواصل، شاركت ضمن المبادرات الشبابية التابعة لوزارة الشباب والرياضة».

المبادرة لتدريب الصم وضعاف السمع

تهدف المبادرة إلى تدريب وتمكين الشباب من الصم وضعاف السمع لمهن المستقبل، وخلق بيئة مناسبة لهم، بحسب «سعيد»: «عايزينهم يكونوا قادرين على اقتحام مجال البرمجة، وغيرها من المهن الحديثة، التي تعتمد على التكنولوجيا، وبدأت أنشر فيديوهات مترجمة، بحيث يتفاعل معاها الناس».


مواضيع متعلقة