توجيهات رئاسية بزيادة المستفيدين من شبكات الأمان الاجتماعي

كتب: أسماء زايد

توجيهات رئاسية بزيادة المستفيدين من شبكات الأمان الاجتماعي

توجيهات رئاسية بزيادة المستفيدين من شبكات الأمان الاجتماعي

تبنت الحكومة منهج حقوق الإنسان فى تطبيق برامجها المختلفة الخاصة بالتوسع فى شبكات الأمان الاجتماعى، بهدف الاستثمار فى البشر، ولإيمانها بأن الحماية الاجتماعية هى واجب الدولة تجاه المواطن، لذلك تم العمل بالتنسيق بين مختلف الجهات والوزارات على مد شبكة الحماية الاجتماعية للفئات الأولى بالرعاية، حيث أكدت وزارة التضامن ارتفاع الموازنة المخصصة للدعم النقدى إلى 25 مليار جنيه، تنفيذاً للتوجيهات الرئاسية بزيادة عدد المستفيدين، بالتنسيق مع التحالف الوطنى للعمل الأهلى والتنموى.

وفقاً لتقرير صادر عن «التضامن»، يُعد برنامج «تكافل وكرامة» أكبر برنامج دعم نقدى مشروط ويهدف لمساعدة المواطنين وتمكينهم، ويدخل ضمن حزمة متكاملة للحماية والرعاية الاجتماعية يُكمل بعضها بعضاً، تشمل برامج الدعم النقدى وتكافؤ الفرص التعليمية وتوفير فرص تمكين اقتصادى وقروض ميسرة، حيث يتم التنسيق مع كل الوزارات المعنية بالتأمين الصحى والدعم السلعى، وكذلك الوزارات الخدمية التى تتعاون مع بعضها لتسهم فى إخراج الأسر الأكثر فقراً تدريجياً من دائرة الفقر.

وبحسب «التضامن»، ففى سبتمبر الماضى تمّ صرف مساعدات استثنائية لنحو 9.1 مليون أسرة بإجمالى 37 مليون مواطن، إذ تمّ استهداف تلك الأسر، بالتنسيق مع هيئة الرقابة الإدارية، من الأسر الأكثر احتياجاً، وكذلك قواعد بيانات التضامن، موضحة أن المساعدة الاستثنائية تكون لمدة 6 أشهر بتكلفة قدرها حوالى مليار جنيه شهرياً، أى ما يوازى 6 مليارات جنيه خلال الستة أشهر.

وعملت الدولة، ممثلة فى وزارة التضامن، على إتاحة وحدات التضامن الاجتماعى فى الجامعات، وبرامج تمكين اقتصادى لتدريب الطالب الجامعى خلال فترة دراسته الجامعية على سوق العمل، حيث شملت الوحدات ورش عمل ودورات تدريبية شملت «المشروعات الصغيرة وإدارتها، وريادة الأعمال، ودراسات الجدوى»، وقدّمت بعض الخدمات البنكية لدعم المشروعات الصغيرة وإتاحة خدمات القروض والودائع وغيرها للطلاب والعاملين، من خلال مسئول بنك ناصر الاجتماعى ومسئول التمكين الاقتصادى، وبلغ عدد مستفيدى بنك ناصر الاجتماعى من خلال الوحدات أكثر من 5 آلاف.

5 مليارات لدعم ذوى الهمم وبرامج تمكين اقتصادى لتدريب الطالب الجامعى على سوق العمل

كما حصرت الوزارة احتياجات ذوى الإعاقة من أجهزة تعويضية ومساعدة، بتوفير بعض الأجهزة كمرحلة أولى، حيث جرى صرف 1497 جهازاً تعويضياً، ومساعدات لذوى الهمم، تضمنت 1536 جهاز «لاب توب» ناطق، و275 «عصا بيضاء» لذوى الإعاقة البصرية، و37 نظارة طبية لضعاف البصر، و40 سماعة أذن لذوى الإعاقة السمعية، و15 «كرسى متحرك» لذوى الإعاقة الحركية، حيث أكدت وزارة التضامن أنه يتم تقديم دعم نقدى يقدر بـ5 مليارات و277 مليون جنيه سنوياً، لأكثر من مليون شخص من ذوى الهمم، ويتم إصدار بطاقات إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة لحوالى 950 ألفاً من الأشخاص ذوى الإعاقة، إلى جانب تطوير قاعدة بيانات متكاملة، وإجراء ربط شبكى بين التضامن والجهات المعنية بخدمات الأشخاص ذوى الإعاقة.

وأوضحت أنه تم توفير فرص عمل وإتاحة أصول إنتاجية لحوالى 2500 من ذوى الهمم، إضافة إلى استكمال نسبة 5% لتوظيف ذوى الإعاقة فى جميع كيانات الوزارة بما يشمل الشئون الاجتماعية، والهيئة القومية للتأمين، وبنك ناصر الاجتماعى، وصندوق مكافحة وعلاج الإدمان، ومركز البحوث الاجتماعية والجنائية.

وعملت الدولة، ممثلة فى وزارة التضامن، على دعم العمالة غير المنتظمة، بالتعاون مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية ووزارة البيئة والجمعيات الأهلية والتعاونية وصندوق «تحيا مصر»، وبنك ناصر الاجتماعى واتحاد الصناعات وجهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية ومكاتب المحافظين، فتم إعداد قاعدة بيانات متكاملة عن العمالة غير المنتظمة، كما قامت «التضامن» بالتوسع فى تغطية العمالة غير المنتظمة تحت مظلة الحماية الاجتماعية والتأمينية، وإتاحة فرص عمل بديلة ومكملة لهم فى أوقات التعطل الموسمى أو الدورى.

ودعمت الوزارة 42 ألف صياد بسبل مختلفة تيسر عليهم ظروف العمل، مثل مدِّهم بمراكب صيد، وشباك، وبدل صيد، ولوحات طاقة شمسية لتوليد الكهرباء على المراكب، إضافة إلى توفير الدعم النقدى «تكافل» لهم أثناء فترات نمو الزريعة وتوقف الصيد لمدة 4 أشهر، ودفع التأمينات الاجتماعية كاملة لمدة 4 سنوات تقريباً لصيادى شمال سيناء الذين تضرروا وقت تنفيذ عمليات مكافحة الإرهاب، كما تم تعويض عمال الصيد فى بحيرة السد العالى بسبب توقف الصيد لظروف خارجة عن إرادتهم.

وتحت مظلة برنامج «فرصة» تعاقدت «التضامن» مع 20 جمعية أهلية، إضافة إلى الشراكة مع مكاتب المحافظين ووزارة الزراعة، وغيرها من الشركاء، بهدف توفير 40٫200 فرصة عمل ومشروعات متناهية الصغر ووحدات إنتاجية، مع إعطاء أولوية لمستفيدى برنامج تكافل وكرامة المنتظر تخريجهم من البرنامج أو المرفوضين من الدعم النقدى، بتمويل يصل إلى 480 ألف جنيه مصرى، كما تم تدريب 87 ألف مستفيد مباشر من مستفيدى برنامج فرصة لتحفيزهم على العمل وتنمية روح الإنتاج والادخار والشمول المالى.

وعملت «التضامن» على دعم الأمهات المستفيدات من برنامج الدعم النقدى من خلال برنامج الألف يوم الأولى فى حياة الأطفال، مشيرة إلى أنه تم دعم أكثر من 41 ألفاً من الأمهات الحوامل والمرضعات من الطبقات الأولى بالرعاية بتكلفة تصل إلى 57 مليون جنيه سنوياً.

من جانبها قالت الدكتورة ميرفت صابرين، مساعد وزيرة التضامن للحماية وشبكات الأمان الاجتماعى، لـ«الوطن» إن برنامج الدعم النقدى المشروط «تكافل وكرامة» يستفيد منه نحو 5 ملايين أسرة، تمثل نحو 70% من العدد المقدَّر للفقراء، كما ارتفعت مخصصاته المالية من 7 مليارات جنيه عام 2014 إلى 25 مليار جنيه فى موازنة العام المالى الحالى «2022 - 2023».

وأشارت مساعد وزيرة التضامن للحماية وشبكات الأمان الاجتماعى إلى أنه تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية تم تخصيص 500 مليون جنيه لدعم الطلاب غير القادرين وذوى الإعاقة، وطلاب التدريب الفنى والمهنى، موضحة أن الرئيس وجَّه بضرورة تقديم كل سبل الدعم لطلاب كل المراحل التعليمية، بدءاً من سن الحضانة حتى التخرج فى الجامعة من أبناء الأسر الأولى بالرعاية المستفيدين من برنامج «تكافل وكرامة».

إعفاء 4.5 مليون طالب من المصروفات الدراسية

وأوضحت أنه وفق توجيهات الرئيس قررت الوزارة إعفاء 4.5 مليون طالب من دفع المصروفات الدراسية، فى مختلف المراحل التعليمية «ابتدائى، إعدادى، ثانوى» مع تحمل تكلفة التعليم المدرسى لأكثر من نصف مليون من الطلاب غير القادرين وغير الحاصلين على الدعم النقدى بإجمالى 5 ملايين طالب.


مواضيع متعلقة