قصة أقدم مطحن في المنوفية.. شغل على «البارد» ودقيق «مستحيل يسوّس»

كتب: إبراهيم الديهي

قصة أقدم مطحن في المنوفية.. شغل على «البارد» ودقيق «مستحيل يسوّس»

قصة أقدم مطحن في المنوفية.. شغل على «البارد» ودقيق «مستحيل يسوّس»

قبل 100 عام كان مطحن جاد الله هو المطحن الوحيد الموجود في قرية زنارة وأحد المطاحن القليلة على مستوى مركز تلا بالمنوفية، وذلك جعل منه في العصر الحديث أحد المطاحن الهامة التي يتجه إليها الفلاحون لاستخدامها بدلا من المطاحن الحديثة والتي أصبحت منتشرة في الوقت الحالي، لارتباطهم بهذا المطحن ومن قبلهم أسرهم الذين كانوا يصطحبونهم إلى المكان.

 

قصة أقدم مطحن دقيق في المنوفية

«ورثت المطحن عن جدي ووالدي ودي مهنتنا والناس كلها بتحب المكان وبيطحنوا القمح عندنا لأن زمان أهلهم كانوا بيجوا هنا» بهذه الكلمات بدأ محمود مصطفى جادالله صاحب المطحن حديثه لـ«الوطن»، مشيرا إلى أن المطحن تطور على مدار السنوات الماضية من حيث الآلات ولكن تم الاحتفاظ بكل شيء في المبنى من إنشاءات وبعض الآلات القديمة نظرا لارتباط الناس بالمكان.

 

 

يروي الحاج محمود مصطفى صاحب مطحن جادالله، أن في الماضي كان هناك إقبالا كبيرا جدا من المواطنين على الطحين أما في الوقت الحالي تغير الوضع وأصبح الأهالي يشترون العيش من المخابز وهو ما أدي إلي إنخفاض إستخدام المطاحن مقارنة بأجدادنا، مضيفا «زمان يوم الطحين دا كان يوم العيد والاحتفالات بتاع البيت، لكن دلوقتي الوضع اتغير بسبب التطور، واللي لسه بيطحن قمح في البلد بيجي عندنا إحنا».

 

الأهالي: الدقيق مستحيل يسوس 

يقول محمود عبدالمجيد شلبي أحد المزارعين بقرية زنارة، إن مطحن جادالله هز المطحن الذي ارتبط به أهالي القرية منذ 100 عام ولا زال هو المكان الأفضل، قائلا «الطحين بتاع المطحن دا مستحيل يسوس غير أي مطحن تاني واللي ممكن يسوس بعد شهور، والفرق أن الطحين بينزل من الماكينات دي بارد وليس ساخن وهو ما يساعد في منع التسوس أما الماكينات الحديثه تكون فرص الإصابة بالتسوس كبيرة لأن الطحين ينزل ساخنا».

 

 

عاد "شلبي" والذي بلغ من العمر 60 عاما، بذكريات الماضي مشيرا إلي أن كان يذهب مع والده ووالدته لمكنة طحين جدالله وكان يوم احتفال كبير يشارك فيها كل أبناء العائلة، قائلا "كانت أيام جميلة وفرح ولعب ولما كبرنا ارتبطنا اكتر بالمكان دا" .


مواضيع متعلقة