استخدام «النانو تكنولوجى» لتخفيض تحلية المياه من 6 إلى جنيه ونصف فقط
شدد المجلس القومى للتعليم والبحث العلمى والتكنولوجيا على ضرورة بدء استخدام الدولة للتكنولوجيا الحديثة فى زيادة مواردها المائية بعد دخولنا فى مرحلة الفقر المائى، مشدداً على أن التنمية المستدامة والشاملة للموارد المائية وإدارتها أصبحت من الأمور بالغة الأهمية لتجنب أزمات مستقبلية تنجم عن نقص المياه كماً وكيفاً.
وأوضح أن مصر ضمن قائمة أفقر 30 دولة فى العالم فى نصيب الفرد من المياه، حيث يبلغ نحو 700 متر مكعب فى العام، فى حين أن المعايير الدولية للحد الأدنى للفقر المائى هو ألف متر مكعب، فضلاً عن وجود تدهور مستمر فى نوعية المياه السطحية والجوفية، مشيراً إلى أن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء أعد دراسة أشارت إلى أن الموارد المائية المتاحة بحلول عام 2017 تصل إلى 71.4 مليار متر مكعب مقابل احتياجات مائية تصل إلى 86.2 مليار متر مكعب، مشيرة إلى أن حصة مصر من مياه النيل فى ذات العام تبلغ نحو 55.5 مليار متر مكعب سنوياً، علاوة على 6.2 مليار متر مكعب من المياه الجوفية، ونحو 8 مليارات متر مكعب من مياه الصرف الصحى المعالج.
وأشارت إلى إمكانية استخدام التكنولوجيا الحديثة فى توفير الاحتياجات المائية المتزايدة، كاشفة عن إمكانية النزول بسعر التكلفة فى التحلية للمتر المكعب الواحد من المياه المالحة من نحو 6 جنيهات حالياً إلى 1.5 جنيه فقط عبر استخدام تقنية «النانو تكنولوجى» فى استنباط أغشية أسموزية محلية تكون رخيصة السعر لاستخدامها فى تحلية المياه سواء الجوفية أو الأمطار، على أن يتم قصر هذه التكنولوجيا على القطاع الاستثمارى والسياحى.
وكشفت دراسة المجلس عن إمكانية تكثيف مياه الرطوبة عبر تطويع طاقة الرياح والشمس فى تكثيفها عند وجودها بالجو، كما يحدث فى أجهزة التكييف من خلال استخدام مادة «السليكون جل» التى تستخلص الرطوبة، حيث يمكن عمل محطات نقالى صغيرة لتوفير مياه الشرب، موضحة أن تلك التكنولوجيا يمكن أن تستخدم فى المجتمعات الصغيرة بمناطق جنوب البحر الأحمر، حيث تتوافر نسبة عالية من الرطوبة، وأوصى المجلس بضرورة استنباط أصناف ذات احتياجات مائية قليلة من المحاصيل الاستراتيجية لزراعتها، فضلاً عن تبنى مشروع قومى للصرف المغطى لمعظم مصارف الدلتا للحفاظ على هذه المياه من الفقد بالبخر لتوفير حوالى 50% من مياه الصرف وإعادة استخدامها، وأشار إلى إمكانية استخدام التكنولوجيا النووية فى إزالة ملوحة المياه عبر إنشاء محطات نووية، واستخدام المياه المالحة بعد تقطيرها باستخدام الطاقة الشمسية فى الأنظمة الزراعية، فضلاً عن إمكانية التحلية بالتجميد، واستخدام التكنولوجيا النووية لتحديد كميات المياه الجوفية.
وشددت الدراسة على ضرورة اتباع طرق الرى الحديثة فى ترشيد استهلاك مياه الرى، مقترحاً إضافة المادة الهلامية المسماة بـ«البرليت» مع مياه الرى مما يساعد على احتفاظ التربة بالمياه لأكبر فترة زمنية ممكنة لتغذية النبات، بالإضافة لاستخدام نظام الرى بالرش، وهو صالح لأغلب أنواع التربة ما عدا التربة الثقيلة الناعمة، مما يجعلنا نستفيد بأكبر مساحة ممكنة من الأراضى الزراعية، لأنه لا يقيم قنوات لنقل المياه أو إقامة سدود مثل الرى السطحى.
وأشارت الدراسة إلى إمكانية الاعتماد على الرى بالتنقيط، والذى يتميز بقدرته على توصيل مياه الرى مباشرة لمنطقة الجذور، والذى يوفر المياه عن الرى بالرش بمعدل توفير أكثر من 40%، بسبب الابتلال الجزئى للتربة، وانخفاض الفاقد بواسطة التبخر والتسرب العميق، إلى جانب انعدام الفاقد بالجريان السطحى مما يساعد على تقليل انتشار الحشائش التى تنافس النبات على المياه، مشيراً إلى أنه يعد أنسب طرق لرى الأراضى الصحراوية والمالحة.
ولفتت إلى إمكانية الاستفادة من مشروع نهر الكونغو للربط مع دولة جنوب السودان ما سيوفر كميات من المياه لمصر مستقبلاً، فضلاً عن ضرورة استخدام المياه المعالجة لأغراض الزراعة بعد التأكد من استيفائها لشروط المواصفات القياسية.
ملف خاص«الوطن» تنفرد بنشر خطط المجالس القومية لبناء «الجمهورية الثالثة»التأمين على غير المشتغلين والاستفادة من تجارب الجيش فى تدريب المجندينزيادة الدعم المباشر.. و«خريطة للشباب» لإعدادهم للمشاركة بالحكمأحمد رضوان: وجود أكثر من جهة استشارية بالرئاسة لا يعوق عملناخطة الـ«365 يوماً» لإنقاذ مصر من حافة الهاويةزيادة الصناعات التصديرية بنسبة 25٪ وإنهاء 50٪ من النزاعات الضريبية