«علاء» 25 سنة في مهنة «البامبو»: «سبت وظيفتي عشانها وبعلمها للأجيال»
«علاء» 25 سنة في مهنة «البامبو»: «سبت وظيفتي عشانها وبعلمها للأجيال»
تميزت مصر بامتلاكها موطن للحرف اليدوية، ورصيد متنوع من الصناعات، واتجهت عدد كبير من المبادرات في الفترة الأخيرة، محاولة إنقاذ هذا التراث من الاندثار، كان بينهم «علاء أنس» أحد محبي التراث المصري، فأخذ على عاتقه حفظ مهنة صناعة البامبو من الاندثار.
تخرج «علاء» في معهد تجارة بالإسكندرية، وعمل بإحدى شركات القطاع الخاص، حتى اكتشفه شغفه بالصدفة منذ 25 عامًا في حرفة البامبو، فلم يكن يعرف شيء عن هذه الحرفة، إلى أن زار صديقه المقرب في منزله وكانت عائلته متخصصة في صناعة البامبو: «علمني وبدأت اشتغل معاه جنب شغلي الأساسي»، إلا أنه لم يستطع التوفيق بين عمله في «البامبو» وعمله بالشركة الخاصة، مما دفعه لتقديم استقالته ليتفرغ للمهنة الجديدة التي وجد فيها شغفه «طموحي في فن البامبو عالي جدًا».
العاملين في مهنة البامبو
ترك «علاء» وظيفته الثابتة بالشركة غير عائبًا بمستقبل مهنته الجديدة طالما أحبها، فلم يخش احتمالية انقراض الحرفة، بسبب احتياجها لإمكانيات وتقنيات عالية، فضلًا عن حب الحرفة، واستسهال الشباب واعتمادهم على مشروعات استهلاكية، مثل: «التوك توك» بدلًا من تعلم حرف مفيدة للمجتمع تحافظ على تراثه، بالإضافة إلى قلة العاملين بها في محافظة الإسكندرية، محل إقامته، والذين لم تتجاوز أعدادهم 15 شخصًا، حسب قوله، لكنه يأمل أن تستمر: «كنت شايف أنه من المهن اللي هتستمر كتير، لإنها بتدخل صناعة مقاعد المقاهي وغرف النوم والجلوس والأثاث».

التكريم والشهادات الحاصل عليها
تمكن «علاء» من المهنة حتى أصبح مدرب «بامبو» معتمد بأكثر من 50 شهادة من جهات ومنظمات دولية وعالمية، مثل مؤسسة «كير مصر» للتنمية ومكافحة الفقر وتحسين سبل العيش، و«بلان انترناشيونال مصر» المنظمة الدولية لتنمية الأسرة والمجتمع، منظمة «انقذوا الأطفال» وغيرها.

تدريب ذوي الهمم
لم يتوقف نشاط «علاء» عند تدريب الأشخاص الأصحاء، فدرب ذوي الهمم، وأسس مبادرة «من حقي اشتغل وأثبت نفسي» وكانت موجهة لذوي الهمم، ليؤكد على أن ذوي الهمم لديهم ذكاء لا يستهان به، ويستحقوا فرصة لتبنيهم والإيمان بمواهبهم: «هدفي يكون لهم مصدر دخل ثابت، فأنا اعتبرهم أولادي.. وأغلبهم يناديني بابا علاء وأنا بتعامل معاهم بطبيعتي أكثر من أي شخص آخر».

«البامبو صديق للبيئة» مبادرة علاء للتقديم تدريبات مجانية
انطلق «علاء» في التوعية بالبيئة وأهمية المهنة واتخذ شعار «البامبو صديق للبيئة»، لتقديم تدريبات مجانية في بعض الأحيان: «البامبو كمهنة جديرة بالإنقاذ، لأنه صديق للبيئة، وعلي عكس الخشب الميه مش بتبوظه ولا بيسوس.. الميه بتكون سبب في إطالة عمره، فالبامبو معمر جدًا»، وتكمن مشكلته في اعتماده على خامات تستورد من شرق أسيا، لأن زراعته تحتاج لظروف مناخية معينة غير متواجدة في مصر، وهذا من أسباب ارتفاع سعره.