خبراء: مصر واجهت الأزمات الدولية والإقليمية باحترافية
خبراء: مصر واجهت الأزمات الدولية والإقليمية باحترافية
- الأزمات الدولية
- الأزمة الروسية
- التضخّم
- الأزمة الاقتصادية
- البنوك المركزية
- الأزمات الدولية
- الأزمة الروسية
- التضخّم
- الأزمة الاقتصادية
- البنوك المركزية
أزمات كثيرة مرت على العالم وتركت تداعيات مستمرة حتى الآن، وبالطبع مصر من تلك الدول التى تأثرت بالأزمات، بداية من جائحة كورونا والأزمة الاقتصادية العالمية، والعملية العسكرية الروسية الخاصة فى أوكرانيا، حيث ستبقى الأزمة الروسية الأوكرانية علامة فارقة فى تاريخ معدلات التضخّم العالمية، وما حققته من خسائر كبيرة على الاقتصاد العالمى، وعلـى هـذا النحو، فقد قـدّرت الخسائر العالميـة جـراء الأزمة بنحو 12 تريليون دولار فى الناتج الإجمالـى العالمى، وهـو مـا يمثل 5 أضعاف الناتج المحلى لقارة أفريقيا بأسرها للعام الماضى.
وتشير تقارير إلى أن هذه الخسائر تعادل الناتج المحلى الإجمالى لأكبر أربع دول فى قارة أوروبا، وهى «ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإنجلترا»، فضلاً عن أن هذه الخسائر تعادل الناتج المحلى الإجمالى لـ6 دول من النمور الآسيوية والمتقدمة فى قارة آسيا، ووصلت معدلات التضخّم العالمـى فـى يوليو 2022 إلى 7.7% على أساس سنوى، بانخفاض من 800% فى يونيو الماضى، وتظـل قـراءات التضخم أعلى بكثيـر من أهـداف البنوك المركزية فى اقتصادات 24 دولة على مستوى العالم.

«العنانى»: الحكومة تجاوزت أزمة كورونا بفضل برنامج الإصلاح
وقال أحمد العنانى، عضو المجلس المصرى للشئون الخارجية، إن مصر تعاملت باحترافية شديدة مع الأزمات التى مرت على العالم والمنطقة وأبرزها تداعيات العملية العسكرية الروسية الخاصة فى أوكرانيا، وجائحة كورونا والإرهاب العالمى، حيث إن مصر تعاملت مع الأزمة الأخيرة المرتبطة بالأزمة الروسية - الأوكرانية بوضع 130 مليار جنيه كتأثير مباشر فى بداية الأزمة، نتيجة زيادة أسعار السلع، و335 مليار جنيه تأثيرات غير مباشرة.
وأضاف «العنانى»، فى اتصال هاتفى لـ«الوطن»: «الحكومة المصرية كانت واضحة مع الشعب المصرى بشأن الأزمات العالمية، حيث إن الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، كان قد أكد فى مؤتمر صحفى عالمى أن الأزمة الروسية الأوكرانية هى أزمة فوق الأزمة، وأثرت على جميع الاقتصاديات، ومنها مصر»، مشيراً إلى أن مصر ليست بمعزل عن العالم، ولولا برنامج الإصلاح الاقتصادى ومعدلات التنمية غير المسبوقة لم تكن مصر لتستطيع أن تتحمّل من أول أزمة كورونا الموقف، وتقف أمام هذه الأزمات».
وتابع قائلاً: «الاستثمارات الأجنبية المباشرة بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية نتيجة للأزمة الروسية الأوكرانية تراجعت، والدين العام على مستوى العالم يتفاقم وزاد بنسبة 351%، مشيراً إلى أن 60% من بلدان العالم الأشد فقراً أصبحت مديونياتها فى حالة حرجة، والتضخم وصل إلى 9% على مستوى العالم، ونرى الآن الأزمة الاقتصادية فى بريطانيا وكيفية تأثيرها على المواطنين».
«بركات»: بعض الدول انجرت وراء محاربة الإرهاب ولم تلتفت إلى التنمية
وقال محمد بركات، الباحث فى الشئون العربية، إن المنطقة خلال السنوات الماضية شهدت الكثير من التطورات، لاسيما وسط تنامى التنظيمات الإرهابية المسلحة فى بعض الدول التى شهدت ما يُسمى بـ«أحداث الربيع العربى»، لكن مصر استطاعت أن تقوم بالمعادلة الصعبة، وهى العمل فى اتجاهين الأول محاربة الإرهاب، والثانى يتمثل فى المشروعات القومية وتنفيذ خطط التنمية فى مصر.
وأضاف «بركات» لـ«الوطن»: «هناك بعض الدول انجرت وراء محاربة الإرهاب ولم تلتفت إلى التنمية، ولدينا أمثلة كثيرة، حيث إن بعض هذه الدول لم تنجح فى القضاء على الإرهاب أو تنفيذ خطط للتنمية، لكن أمامنا الآن إنجاز عظيم يتمثل فى تنمية شبه جزيرة سيناء والمحافظات الحدودية».
وتابع قائلاً: «رغم تأثيرات جائحة كورونا وما أعقبها من تداعيات العملية العسكرية الروسية، على سوق العمل عالمياً، وهناك دول كثيرة فى المنطقة تأثرت بشكل سلبى، إلا أن الدولة المصرية تعاملت بمنهجية مع انعكاسات تلك الأزمات على معدلات التشغيل لديها، حيث عكفت على وضع الرؤى والاستراتيجيات التى تمكنها من تسريع وتيرة التعافى ودعم القطاعات المختلفة والفئات الأكثر تضرّراً، وذلك فى وقت لعبت فيه المشروعات القومية، خاصة كثيفة العمالة منها، دوراً مهماً فى الحفاظ على سريان عجلة الاقتصاد والإنتاج وتحسّن سوق العمل، فضلاً عن حرص الدولة على تحقيق التمكين الاقتصادى للشباب والمرأة من خلال المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وهو ما ساهم فى رفع معدلات التشغيل وتراجع معدل البطالة، وتمكين الاقتصاد المصرى من الصمود وتحمل أعباء مرحلة عدم اليقين التى يمر بها مختلف الاقتصادات حول العالم».
وقال محمد ماهر، الباحث فى العلاقات الدولية: «مصر نجحت فى إدارة ملف غاز شرق المتوسط، حيث إنها فى يناير 2019 قامت بخطوات واسعة مع عدة دول نحو إنشاء سوق إقليمية للغاز بمنطقة شرق المتوسط، تحمل الصفة الرسمية للتمثيل فى المحافل الدولية، بما يعادل منظمة (أوبك)، وذلك بعد توقيع الميثاق الخاص بتحويل منتدى غاز شرق المتوسط إلى منظمة إقليمية حكومية مقرها القاهرة، ويُعد اختيار مصر مركزاً للمنتدى دليلاً على قوتها وتأثيرها فى المنطقة، والاعتراف بأنها محور الإقليم وتملك الكثير من الإمكانيات الكبيرة، من خطوط ربط بالدول الإقليمية، وشبكة ضخمة داخلية تربط الشمال بالجنوب وشرق البلاد بغربها، بالإضافة إلى أنها الدولة الوحيدة بين الدول الأعضاء التى تملك بنية تحتية تضم وحدتين لإسالة الغاز بمصنعى إدكو ودمياط، وهى أيضاً الدولة الوحيدة بين الأعضاء التى تملك ممراً ملاحياً عالمياً يصل بين قارات العالم، وهو قناة السويس».