نيازي مصطفى شيخ المخرجين.. 50 عاما في السينما ووفاة غامضة قُيدت ضد مجهول
نيازي مصطفى شيخ المخرجين.. 50 عاما في السينما ووفاة غامضة قُيدت ضد مجهول
50 عامًا عاشها نيازي مصطفى، متربعًا على عرش الإخراج السينمائي، قدّم خلالها نحو 119 فيلمًا بألوان مختلفة ما بين الكوميديا والرومانسية والأكشن، ومثلما حظيت أعماله باهتمام جماهيري واسع، كانت وفاته ومغادرته الحياة التي مّر عليها 36 عامًا، لغزًا حيّر الكثيرين على إثر العثور على جثته التي حملّت إصابات قاتلة داخل شقته، دون الوصول إلى الجاني وتقييد القضية ضد مجهول.
تمر اليوم ذكرى ميلاد نيازي مصطفى والتي توافق 11 نوفمبر من عام 1910، يعد من المخرجين الرواد الذين شاركوا في تأسيس السينما المصرية، وكان أول فيلم سينمائي يحمل بصمته باعتباره مخرجًا كان من خلال «سلامة في خير» وهو أول تجربة للفنان نجيب الريحاني بعد انتقاله من خشبة المسرح إلى شاشة السينما، وتم اختياره ضمن قائمة أفضل 100 فيلم بتاريخ السينما المصرية حسب استفتاء النقاد عام 1996.

أولى أفلامه عام 1937
وتجدد التعاون بين «نيازي» و«الريحاني» عام 1941 من خلال فيلم «سي عمر»، وتم اختياره كذلك ضمن قائمة أفضل 100 فيلم بالسينما المصرية، بطولة عبدالفتاح القصري، محمد كمال المصري شرفنطح، ميمي شكيب.
من أبرز الأفلام التي قدمها نيازي مصطفى «قمر 14، تاكسي الغرام، من أين لك هذا، سيجارة وكاس، بنات حواء، سر طاقية الإخفاء، رابعة العدوية، أخطر رجل في العالم، العتبة جزاز، سفاح النساء، إنت اللي قتلت بابايا، أونكل زيزو حبيبي».

آخر أفلامه عام 1986
وتعاون مع فريد شوقي في 30 فيلما منها «رصيف نمرة 5، حميدو، فتوات الحسينية، 30 يوم في السجن، سواق نص الليل، سلطان، أبو حديد، دماء على النيل، جوز مراتي، أنا الهارب، النصاب، شياطين المينا».
ومع سعاد الحسني «صغيرة على الحب، العريس يصل غدًا، الساحرة الصغيرة، لعبة الحب والجواز، جناب السفير، شباب مجنون جدًا، بابا عايز كده، حواء والقرد».

وقدّم عددا من الأعمال الفنية مع الفنانة كوكا والتي جمعتهما حياة زوجية لم تسفر عن أي أطفال حتى وقع الانفصال بينهما «عنترة بن شداد، راوية، رابحة، ليلى العامرية، سلطانة الصحراء، أرض الأبطال».

آخر أفلام نيازي مصطفى، كان «القرداتي» عام 1986، ومع تصوير آخر مشاهد الفيلم في الساعة 6 مساءً، ذهب إلى منزله الذي يعيش فيه وحيدًا وبعد تناوله طعامه، يرحل خادمه على وعد بالعودة في الصباح الباكر كما هو معتاد.
ومع عودة خادمه يفاجئ بأن نيازي مصطفى لا يستجيب لـ«رنين الباب» وبعد محاولات ما، يستطيع الخادم الدخول إلى الشقة، ليجد شيخ المخرجين جثة هامدة بعد تعرضه لاعتداء، ومع سؤال كل المحيطين بمن فيهم العاملون بالفيلم فاروق الفيشاوي وسمية الألفي، وتأكيدهم أن المخرج كان معهم حتى السادسة مساءً وتركهم عائدًا لمنزله، ليصدموا بخبر مقتله في اليوم الثاني، ولم يتم الوصول إلى الجاني، وقيدت القضية ضد مجهول، حسب ما نشر وقتها في الصحف المصرية.