تجربة المدرسين في تدريس المناخ: بدأنا برياض الأطفال والابتدائي.. والأنشطة الخضراء طريق التطبيق

كتب: كريم روماني

تجربة المدرسين في تدريس المناخ: بدأنا برياض الأطفال والابتدائي.. والأنشطة الخضراء طريق التطبيق

تجربة المدرسين في تدريس المناخ: بدأنا برياض الأطفال والابتدائي.. والأنشطة الخضراء طريق التطبيق

صفحات مختلفة تحمل فى طياتها عناوين ومفاهيم عديدة عن البيئة والطقس والمناخ لكل منها هدف تربوى ثم تعليمى، بدأت تجد طريقها إلى مناهج وزارة التربية والتعليم، وتحديداً فى مناهج رياض الأطفال والصفوف الأولى من المرحلة الابتدائية، هذا ما يؤكده خبراء وأساتذة فى علوم التربية والمناهج.

وبخلاف ذلك نجد موضوعات متناثرة عن البيئة فى المناهج الأخرى المختلفة «الإعدادية والثانوية»، وإن كان الخبراء أيضاً يرونها ما تزال تدور فى فلك «الأسلوب التقليدى» الذى يهتم بالمعلومات أكثر من الجانب الوجدانى والتطبيقى، وهى المشكلة التى بدأت الوزارة فى إدراكها ومحاولة علاجها.

وما بين هذا وذاك، يجتهد معلمون فى مراحل شتى للخروج من فلك الأسلوب التقليدى فى تعليم الثقافة البيئية، ويحاولون إبداع أساليب جديدة فى التدريس تهدف لتنمية مهارات بحثية تخدم المجتمع من خلال ما يمكن تسميته بـ«الأنشطة الخضراء» ومنها كيف نزرع الشجر ونحافظ عليه وكيفية عمل تدوير لأشياء قديمة، حتى إن كانت بعض الأقمشة لعمل لافتات مدون عليها عبارات تحفيزية وتوجيهية تقول: «لا ترمِ القمامة فى الأرض» و«حافظ على نظافة بيئتك».

فى البداية، تقول إكرام محمود، معلمة دراسات اجتماعية، إن تدريس المناخ فى مناهج الصف الرابع الابتدائى لا يقتصر على الفرق بينه وبين الطقس، لكن الأمر وصل إلى تدريس ما يتعلق بدور التكنولوجيا فى الطقس لجمع بيانات دقيقة كما يتم فى محطات الأرصاد الجوية، إلى أن يتعلم الطالب خصائص البيئات المصرية وأنواعها الساحلية منها والصحراوية والزراعية.

وقد انتهجت «إكرام» أسلوباً جديداً فى تدريس المناهج التقليدية عن البيئة لتبسيط المحتوى التعليمى وتطبيقه عملياً حتى تتحقق الأهداف المرجوة التى تنادى بها الوزارة: «المقرر الدراسى به العديد من الأنشطة والتمرينات التى يجب على الطالب تنفيذها فى المنزل حتى يستفيد من الدرس بصورة إيجابية»، لافتة إلى أن هذه الأنشطة كانت خارج دائرة الاهتمام فى السنوات السابقة بالنسبة للطالب وولى أمره، لكن حالياً استطعنا كمعلمين تدريس المنهج بالفيديوهات التعريفية وعمل محاكاة لمسرحية عناصرها الأساسية الطقس والمناخ.

إكرام: الدراسات الاجتماعية يعني البيئة ومشكلاتها وكل ما يتعلق بالطقس والمناخ

توضح إكرام محمود أن مادة الدراسات الاجتماعية تربط الطالب بالبيئة المحيطة وما تتأثر به وما يؤثر فيها، لذلك المناخ والطقس عناصر أساسية لا يمكن إغفالها، بحسب «إكرام»: «الدراسات الاجتماعية يعنى البيئة ومشكلاتها وكل ما يتعلق بالطقس والمناخ»، فالأهداف من هذه الدروس هى تعليم الطالب كيفية الحفاظ على بيئته وهنا يظهر عنوان درس يسمى بالحياة المستدامة.

وبحسب المقرر الدراسى، فإن الأشجار حول الطالب هى بيئة وعوامل الطقس والمناخ عمادها، لذلك تُعلّم إكرام محمود طلابها كيفية الحفاظ على البيئة المحيطة بالطالب وكيفية استخدام كل الإمكانيات فى سبيل ذلك وأخيراً عمل تدوير لكل ما تتيحه هذه البيئة حتى لو أراق أو أقمشة واستخدامها كلافتات تحث على الاهتمام بالبيئة وتصبح هذه مشاريع صغيرة من أجيال لأجيال، وهكذا يظهر مفهوم الاستدامة.

وتضيف «إكرام» أن اختلاف أسلوب تدريس المناهج التقليدية فى بقية صفوف المرحلة الابتدائية هو ما يتماشى مع رؤية الاهتمام بملف البيئة حالياً: «لذلك نعلم الطالب كيف يساعد المسئول، لأنه هو أيضاً مسئول رغم صغر سنه، فى الحى والمدينة أثناء زراعته للأشجار، وتقليمها، وهو هدف أساسى تسعى له المدارس حتى يشعر الطالب بأنه عضو فعال فى منظومة الحفاظ على مقوماتنا.

«ميرفت»: نعد استراتيجية المناقشة والتساؤل الذاتي ليكون الطالب مسئولاً عن بيئته

وتوضح ميرفت عويس، مُدرسة دراسات اجتماعية، الفروق بين المناهج الابتدائية والإعدادية فيما يتعلق بقضايا البيئة، قائلة: «فى مناهج المرحلة الإعدادية، يختلف الأمر فى تدريس قضايا المناخ والبيئة لأن الشمولية هى الحائزة على الاهتمام الأكبر، فالطالب يدرس الأقاليم المناخية وعناصر المناخ، وهذه المقررات لها أهداف تربوية وتعليمية فى الأساس أولها استنتاج العلاقة بين عناصر النظام البيئى وهى النبات والإنسان والحيوان، والفرق بين الطقس والمناخ».

«حدث بعض التغيرات المناخية نتيجة الإفراط فى استخدام التكنولوجيا».. هكذا نص المقرر الدراسى فى المرحلة الإعدادية، لذلك فإن إدراك الطالب لكل هذه الأمور أصبح محوراً رئيسياً فى عمليات التعلم، فعملية التدريس نفسها أصبحت غير تقليدية لأن الأمر مرتبط بابتكار وسائل جديدة ذات تأثير قوى، بحسب «ميرفت».

وتقول «ميرفت»: «نعتمد على استراتيجية المناقشة والتساؤل الذاتى والتدريس التبادلى أى أن الطالب يكون مسئولاً عن بيئة ويقدم حلاً لمشكلاتها، كما يصمم خريطة صماء يوزع عليها الأقاليم المناخية فى الوطن العربى». 


مواضيع متعلقة