«مجدي» أقدم مصلح دراجات في عابدين: «ورثتها عن والدي»

كتب: شروق مراد

«مجدي» أقدم مصلح دراجات في عابدين: «ورثتها عن والدي»

«مجدي» أقدم مصلح دراجات في عابدين: «ورثتها عن والدي»

يجلس في أحد الأزقة بحي عابدين يصلح الدراجات لتعود إلى رونقها من جديد مقابل بعض الجنيهات، تلك المهنة التي ورثها مجدي زايد من والده وأجداده، وطور من نفسه حتى وصل لتصنيع بعض المواد الخام، واستطاع أن ينفق من خلالها على أبنائه حتى مرحلة التعليم الجامعي.

حصل «مجدي» 49 عامًا، على معهد فني تبريد وتكييف، لم يرق له العمل فيها بل أحب مهنة أجداده في تصليح الدراجات، وكان يساعد والده منذ صغره بصفة مستمرة في ورشة الصيانة وتعلم منه، يقول لـ«الوطن»: «جدي ووالدي كانوا شغالين في المهنة دي من سنين طويلة هما من أقدم الناس اللي بتصلح عَجل في حي عابدين».

«مجدي» 30 عامًا في تصليح الدراجات

يعمل «مجدي» في مهنة تصليح الدراجات منذ 30 عامًا، وقرر الاعتماد على نفسه بالانفصال عن والده في الورشة والعمل بأماكن أخرى، لاكتساب مهارات جديدة وفنيات خاصة تجعله يشعر كأنه مهندس على الرغم من عدم دراستها: «أنا بحب المهنة دي أوي وبحس إني بعمل حاجة، الفنيات اللي اتعلمها بلاقي نفسي فيها».

انتعاش مهنة تصليح الدراجات

يعول «مجدي» أبنائه الـ4 من تصليح الدراجات إذ انتعشت المهنة في الفترة الأخيرة، وتستغرق الدراجة نصف ساعة لتعود إلى حالتها الجديدة، وصلت مهاراته لتصنيع «الجادون» ولكنه ابتعد بسبب ارتفاع أسعار المواد الخام المستخدمة: «أيام زمان كانت المهنة شغالة كويس جدا بس جات فترة وقلت، ودلوقتي رجعت زي زمان التصليح بقى أفضل كتير».

لا يورث «مجدي» المهنة لأبنائه

لم يحاول «مجدي» إجبار أبنائه على العمل في مهنة تصليح الدراجات، بل ترك الاختيار لكل شخص، ولا يتضايق من فصال الزبائن في الأسعار بسبب الظروف الصعبة لبعض الأسر: «مش بزعل ولا بتضايق لو زبون فاصل في السعر ممكن تكون ظروفه وحشة الفترة دي».


مواضيع متعلقة