«محمد» يبيع الحلويات على «عجلة» في الإسكندرية: «بصرف منها على بناتي»
«محمد» يبيع الحلويات على «عجلة» في الإسكندرية: «بصرف منها على بناتي»
في أحد شوارع محرم بك بالإسكندرية، يقف محمد عبد الهادي، 47 سنة، بعجلة تحمل فوقها أدواته التي يصنع بها الزلابية، وصوابع زينب، وبلح الشام، و«دوناتس»، ليبيعها لزبائنه الذين يأتون إليه خصيصًا لشراء ما يصنعه من حلوى ذات مذاق شهي.
بدأ «عبد الهادي» في بيع الزلابية بشارع محرم بك، منذ نحو 15 عامًا، بحسب ما ذكره لـ«الوطن»، مضيفًا، أنه متزوج ولديه 4 فتيات في المراحل التعليمية الابتدائية والإعدادية والثانوية، وينفق من تلك المهنة عليهن.
عمل «عبد الهادي» في الحلويات منذ كان عمره 7 سنوات
عندما كان عمره 7 سنوات، عمل «عبد الهادي» في الزلابية كهواية، ثم اتخذها مهنة له، نظرًا لظروف والده المادية التي دفعته للعمل لمساعدته، بجانب الدراسة، متابعًا أنه حاصل على دبلوم تجارة، وعندما عمل لأول مرة في أحد المحلات، كان وقتها في شهر رمضان، وكان دوره يقتصر على رص القطائف، ومن ثم قبل عيد الفطر، عندما شاهد صنع الكحك والبسكوت كان مبهورًا به، قائلًا: «حطيت في دماغي إني أبقى صنايعي».
وبعد سنوات، دخل نظام الورشة، وهناك كان يغسل المعدات، ثم عمل مساعد طباخ: «لما بقى عندي 17 سنة، بقيت شيف يُعتبر».
وعمل «عبد الهادي» خلال مراحل تعلمه للمهنة في محلات كثيرة في الإسكندرية، وبدأ عمله في الزلابية بشكل مستقل: «ربنا أراد أنها تكون أكل عيشي».
أصناف حلوى يبيعها «عبدالهادي»
وتمثل المهنة بالنسبة للأب الأربعيني، «لقمة أكل العيش»، قائلًا: «المهنة دي هي اللي بتصرف عليا وعلى بناتي»، مضيفًا أنه عندما بدأ العمل مستقلًا، كان يبيع في البداية فقط الزلابية وبلح الشام، ومن ثم أضاف صوابع زينب، ثم «الدوناتس»، والإضافات كانت بناء على طلب الزبائن.
لا يتمنى «عبد الهادي» شيئًا سوى أن يرزقه الله بقوت يومه بالحلال، ناصحًا الشباب بالعمل في المهن المختلفة وعدم الاستسلام للأمر الواقع، قائلًا: «الجنيه الحلال أبرك من ألف حرام».