قصة حب بين عم «سمير» والحمام: «بربيهم وبأكلهم وبعتبرهم أغلى من ولادي»

كتب: محمود الآمين ومحمد عبدالعزيز

قصة حب بين عم «سمير» والحمام: «بربيهم وبأكلهم وبعتبرهم أغلى من ولادي»

قصة حب بين عم «سمير» والحمام: «بربيهم وبأكلهم وبعتبرهم أغلى من ولادي»

تستيقظ الطيور مُبكرًا، فيبدأ يومه هو قبلهم، ليكون في استقبالهم على شباك غرفته بقطع العيش الصغيرة والفول لإطعامهم، يقف مُبتسمًا يتجمع الحمام حوله، يربيهم ويعتبرهم أكثر من أولاده، هكذا يعيش عم سمير حياته في كل يوم، فطائر الحمام صديقه، وحياته يعيشها لهم.

سمير السداوي، يحكي لـ«الوطن»، قصته مع الحمام، إذ يعيش بمنطقة القاهرة الأزهرية، يستيقظ لإطعامهم، ويخرج بين ساعة وأخرى لزيارتهم: «مولود مع الحمام ومتربي معاهم، عقله صغيرة بس ربنا مديله في العقل بُصلة، بيفهموا مين بيبقى حنين عليه».

يحكي العم «سمير» طبيعة علاقته بالحمام، فلا يحاول الإمساك بهم إلا إذا كان مريضًا، فيضع أصابعه عليه، وبرفق يتحسس جسده وريشه: «الحمام مش بيتمسك، ممكن نمسكه لو مريض، بحط له ميه عشان يستحمى»، ولا يقترب الحمام من الشخص إذا حاول الإمساك به: «يبدأ يجربك يشوفك هتمسكه ولا لا، لو مسكته خلاص مش هيجيلك تاني».

في منزل عم «سمير» العشرات من طائر الحمام، ولا يحاول الإمساك بهم: «أي حمام غريب مش بمسكوا، عاوز يقعد يقعد عاوز يمشي يمشي، في حمام غريب قاعد عندي بمزاجه، لا قفلت عليه ولا حبسته».

الحمام يأكل الفول.. الزغلول بياخد من 7 لـ11 حبة

يطعمهم الفول، فالحمام من نوعية الزغلول يأكل من 7 إلى 11 حبة فول، ويتجنب «سمير» وصول المياه إلى الفول حتى لا يؤثر على عمليه الهضم: «بفتح بوقه وبحط له الفول، ولو اتبل بينفش بيبقى كبير على زوره، فبنقي الفول الرفيع وبأكله».

45 يوما من الحزن بعد ضياع «مشمش»

يزداد حب عم «سمير» لطائر الحمام، حينما يتعرض لموقف لا يعجبه في الشارع أو مع الأصدقاء، بحسب حديثه، ويعتبر أكثر وقت يقضيه في حياته مع الحمام، فيهتم بمظهره ويعلم الحمام الخاص به من حمام غيره: «لو في واحدة ضاعت بعرف، وقبل العيد بـ10 أيام فاتوا، اختفى حمام كنت مسميه مشمش، قعدت 45 يوم حاسس كأن حاجة غالية عليا أوي ضاعت»، ولا يبيع عم «سمير» أي حمام قام بتربيته، إلا الحمام من نوع الزغاليل: «لو الحمام أكل من إيدي مش ببيعه».


مواضيع متعلقة