الفول «مسمار البطن».. أكل وفن وبروتين
الفول «مسمار البطن».. أكل وفن وبروتين
ليس مجرد أكلة شعبية نتناولها على العربة أو نعيد تجهيزها فى المنزل، بل صناعة متكاملة بسواعد مصرية تنتعش فى رمضان، ويعمل بها الشباب والكبار. «الفول المدمس» طعام المصريين الأساسى وبروتين الفقراء، الذى جرت العادت أن يتخذوه فطوراً لهم فى الأيام العادية وسحوراً فى أيام الصيام، ولم يخلُ الأمر من الأمثال الشعبية كقولهم: «الفول مسمار البطن.. كل فولة وليها كيال.. زى الفول البايت من غير ملح ولا سمن».
ورغم بساطة طبق الفول ومدخلاته من الزيوت والتوابل والخبز، فإنه يمر بالعديد من المراحل إلى أن يصل إلى المستهلك، لذا فالفول المدمس اقتصاد قائم بذاته، بدءاً من عمليات الاستهلاك التى تتدخل فيها الدولة لتوفير الكميات المطلوبة منه سواء بالزراعة أو الاستيراد، مروراً بتصنيع «قِدرة» الفول، التى مرت بالعديد من مراحل التطور، وأصبحت فناً يجذب الصانع الماهر.
الأمر نفسه ينطبق على عربات الفول التى يتفنن فى صناعتها شباب مبدع، بعد أن تركها شيوخ المهنة بسبب عدم الإقبال على الأنواع الخشبية لارتفاع أسعارها بما يتجاوز طاقة «الفوَّالين»، واقتحام الشباب العمل فى هذه المهنة واستهدافهم الأماكن الراقية بوصفات تتناسب مع سكانها، ليتجاوز الفول مفهوم كونه «أكلة شعبية والسلام».