سيدة بلغارية تزور بورسعيد بعد 36 سنة غياب: «هازور جيراني» (صور)
سيدة بلغارية تزور بورسعيد بعد 36 سنة غياب: «هازور جيراني» (صور)
- سياحة الجذور
- بلغاريا
- أسرة بلغارية
- ميناء بورسعيد السياحي
- سياحة الجذور
- بلغاريا
- أسرة بلغارية
- ميناء بورسعيد السياحي
بعد 36 سنة، عادت سيدة بلغارية إلى محافظة بورسعيد لاستعادة ذكرياتها في حي الشرق الذي عاشت عاشت فيها ما يقرب من 10 سنوات، قبل أن ترجع إلى بلادها مع زوجها القنصل.
10 سنوات في بورسعيد
وروت «فليشكا» لـ«الوطن»، إنها جاءت من بلغاريا مع زوجها الراحل «يوردانوفا» إلى بورسعيد في عام 1977 حتى العام 1987، ووضعت ابنتها الصغرى «لورا» في المحافظة، وعاشت بصحبة ابنها «يافور» لمدة 10 سنوات، وكان يدرس بمدرسة الليسيه الفرنسية.
وكان زوج «فليشكا» يعمل قنصلا ببورسعيد، وكان يسافر كثيرا، لكنها لم تشعر يوما واحدا بالغربة، حيث كانت تعيش وسط جيرانها الذين كانوا يعاملونها كمصرية، حسبما ذكرت.
وتضيف السيدة البلغارية، أنها نزلت اليوم من السفينة القادمة من اليونان إلى بورسعيد، ودموع الفرح في عينيها لاستعادة الذكريات الجميلة مع الجيران والبائعين.

واستعرضت السيدة صورها مع أبنائها في بورسعيد، ومنها صورة في حفل تكريم من محافظ بورسعيد الراحل السيد سرحان. تقول «رغم مرور 36 سنة، إلا أن ملامح بورسعيد ما زالت كما هي».
ذكريات 36 سنة
احتفظت «فليشكا» بالذكريات لمدة 36 سنة، «كان نفسي أزور بورسعيد، عشقي من سنين، لكني كنت أتردد، وأقول أن مصر بلدة آمنة جدا».

زارت السيدة البلغارية فرن العيش الفينو الذي كانت تشتهر به محافظة بورسعيد وقتها، وكذلك البازار حيث كانت تشتري الخضروات، وقالت «متشوقة لشراء ملابس من القطن المصري».
ويبدو أن العشر سنوات التي قضتها «فليشكا» كانت كافية لتعلم طرق صناعة الأطعمة المصرية من جيرانها، مثل المحشي والفراخ والأرز والجمبري. تقول «مازالت أعمل هذه الأكلات في بلغاريا، ونأكل الفاصوليا المستوردة من مصر هناك».

سياحة الجذور
من جانبه، قال محمد أبو الدهب، نائب رئيس هيئه تنشيط السياحة في بورسعيد، إن هذا النوع من السياحة يسمى «سياحة الجذور»، ويتم استهدافه لأنه نمط غير تقليدي، حيث يتم العمل على جذب الأجانب الذين عاشوا في مصر في حقب تاريخية.

ويذكر «أبو الدهب»، أنه رتب لهذه الرحلة عبر الباخرة السياحية «Celestyal Crystal»، والتي وصلت إلى ميناء بورسعيد السياحي اليوم، لاستعادة هذه الأسرة لذكرياتها الرائعة ومقابلة أصدقائهم القدامى.
وأضاف، أن الأسرة تواصلت مع هيئة تنشيط السياحة من أجل ترتيب الزيارة التي ستكون ليوم واحد فقط أثناء رسو السفينة في ميناء بورسعيد السياحي، لافتا إلى أن الأسرة رفضت الذهاب مع الفوج لزيارة القاهرة، وفضلت أن تزور مكان إقامتها ومقابلة الجيران والأصدقاء في بورسعيد، وترتيب جولة سياحية بالمدينه الباسلة التي عاشوا فيها قبل 36 عاما.

وأشار «أبو الدهب»، أن هيئة تنشيط السياحة تولي اهتماما كبيرا بهذا النمط من السياحة «Roots Tourism»، والذي يهدف إلى فتح المجال أمام المصريين المهاجرين في الخارج، أو الجنسيات الأخرى التي عاشت لفترات طويلة في مصر ورحلوا عنها بعد ذلك، لزيارة الأماكن التي نشأوا وترعرعوا فيها واستعادة ذكرياتهم معها.
وأوضح، أن هذه السياحة لن تقتصر على الشخص الذي تربطه ذكريات مع مصر البلد فقط، بل سيمتد إلى أجيال جديدة من أبنائه وأحفاده، فضلا عن أن هؤلاء سيعودون إلى مصر مع أسرهم التي قد يكون بينها جنسيات مختلفة، وبالتالي فإن هذه الفعالية بمثابة ترويج عالمي للسياحة المصرية.
