«بنت الحسين».. ملاذ اليتامى والمساكين
«بنت الحسين».. ملاذ اليتامى والمساكين
- السيدة فاطمة النبوية
- أهل البيت
- الخديو عباس حلمى الثانى
- الحسن بن الحسن "رضى الله عنهما"
- السيدة فاطمة النبوية
- أهل البيت
- الخديو عباس حلمى الثانى
- الحسن بن الحسن "رضى الله عنهما"
اشتهرت السيدة فاطمة النبوية، ابنة الإمام الحسين، من بين أهل البيت بأنها كانت راوية أحاديث جدها النبى الكريم، كما كانت تروى أيضاً عن جدتها السيدة فاطمة.
نشأت فى كنف والدها الإمام الحسين، رضى الله عنه، الذى كان يجلّها ويحبها لذلك الشبه بينها وبين والدته السيدة فاطمة.
وعاشت «أم الحنان»، كما كانت تلقّب، فى مصر سنين طويلة، وكان منزلها مفتوحاً أمام جميع القاصدين من يتامى ومساكين، ومن بين الأمور التى رواها أغلب المؤرخين قصة كفالتها لـ7 بنات يتيمات أقمن معها فى منزلها كنَّ صغيرات وكانت هى مَن تتولى رعايتهن حتى توفيت ليتحول بعد ذلك منزلها إلى ضريح يحمل اسمها، وبعد وفاة الـ7 الفتيات تم دفنهن بجوارها.
وعلى هذا الوضع، ظل الضريح على حالته، حتى جاء الأمير عبدالرحمن كتخدا وبنى مسجدها فى القرن الثامن عشر من الميلاد على مساحة 80 متراً وكان بداخله ضريح موضوع عليه قبة مرتفعة ومقصورة من النحاس الأصفر، وفى عهد الخديو عباس حلمى الثانى، أمر بتطوير المسجد، وظل هكذا حتى تعرض للتصدع عام 1992 وتم تجديده مرة أخرى وتوسعته وافتتاحه عام 2003، بعد ضم مساحة أكبر من الأراضى إليه لتوسعته.
تزوجت فاطمة النبوية ابن عمها الحسن المثنى بن الحسن السبط بن على بن أبى طالب، وذكر أبو الفرج الأصفهانى فى كتاب «مقاتل الطالبيين»: «حدثنى جدى عبدالله بن موسى بن عبدالله بن الحسن، قال: خطب الحسن بن الحسن إلى عمه الحسين وسأله أن يزوجه إحدى ابنتيه، فقال له الحسين اختر يا بنى أحبهما إليك فاستحيا الحسن ولم يجب. فقال له «الحسين: فإنى قد اخترت لك ابنتى فاطمة فهى أكثرهما شبهاً بأمى فاطمة بنت رسول الله. وقال حرمى بن العلاء عن الزبير بن بكار: إن الحسن لما خيّره عمه اختار فاطمة. وكانوا يقولون: إن امرأة مردودة بها سكينة لمنقطعة القرين فى الجمال».
ومات عنها ابن عمها الحسن المثنى عام 97 هجرية، فتزوجها عبدالله الأكبر بن عمرو بن عثمان بن عفان بن أبى العاص بن أمية القرشى جد الأمويين، فولدت له أولاداً، منهم محمد المقتول مع أخيه عبدالله بن الحسن المثنى، ويقال له الديباج، والقاسم، ورقية، بنو عبدالله بن عمرو بن عثمان بن عفان. ومات عنها عبدالله بن عمرو، فأبت أن تتزوج من بعده إلى أن توفيت عام 110 أو عام 117 للهجرة.