أستاذ علوم سياسية: نظام القائمة النسبية يعتمد على التصويت للحزب وليس المرشح

كتب: محمد أباظة

أستاذ علوم سياسية: نظام القائمة النسبية يعتمد على التصويت للحزب وليس المرشح

أستاذ علوم سياسية: نظام القائمة النسبية يعتمد على التصويت للحزب وليس المرشح

قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن نظام القائمة النسبية يتمثل في أن كل حزب يتقدم بقائمة من المرشحين في كل واحدة من الدوائر الانتخابية، ويقوم الناخب بالاقتراع لصالح الأحزاب السياسية، إذ يفوز كل حزب بجزء من المقاعد يتناسب مع حصته من أصوات الناخبين، ويفوز بالانتخاب المرشحون على قوائم الأحزاب حسب الترتيب التدريجي لهم على القائمة.

وأضاف «فهمي» في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أن اختيار نظام القائمة النسبية لا يحدد بمفرده شكل النظام الانتخابي، بل يتم الاستناد في هذه الحالة على أمرين، أولها احتساب وتوزيع المقاعد بعد فرز الأصوات بطريقة المتوسط الأعلى أو الباقي الأعلى، بينما الأمر الثاني يتمثل في حالة انتخاب القائمة في الدائرة الواحدة، يتم انتخاب الحزب بشكل عام دون تحديد أسماء الأشخاص الذين تم انتخابهم، ثم يرتب كل حزب مرشحيه بشكل تصاعدي، وذلك الأمر لا يتم بناءً على معيار محدد، بل يكون القرار فيه إلى اللجنة العليا للحزب. 

نظام القائمة النسبية

وأشار إلى أن أغلب النظم الانتخابية التي تعتمد على النظام النسبي يكون هناك نسبة حسم أقلها ما يحصل عليه الحزب ليتمثل في مجلس النواب، وهذه النسبة تختلف من دولة إلى أخرى، وتتراوح ما بين النسبة التي تمثله لشغل مقعد واحد إلى أعلى، موضحًا أن هنا معادلة تتمثل في عد وحساب عدد المقاعد التي يحصل عليها الحزب من خلال الانتخاب وتقسيم المقاعد على الأحزاب بحسب النسبة لأقرب عدد صحيح للمقاعد، هذه النسبة في تركيا على سبيل المثال 3.5%، بينما في إيطاليا كانت أقل وتم تزويدها. 

أنواع التمثيل النسبي

وتابع أن أنواع التمثيل النسبي ينقسم إلى نوعين، الأول القائمة النسبية المنغلقة، والذي يحدد تسلسل الأحزاب التي يتم انتخابها بحسب عدد المقاعد التي حصل عليها الحزب، بينما القائمة المفتوحة يحدد الحزب فيها المرشحين، بينما يحدد الناخبون تسلسل المرشحين، وبالتالي من يحصل على عدد أصوات في التسلسل هم من يتم تحديدهم للفوز بالمقعد، كما يوجد نوع آخر يحدد انتقال الأصوات، وتمكن الأحزاب الصغيرة التي لا تأخذ نسبة الحسم للانضمام إلى تحالفات؛ للحفاظ على الأصوات واتجاه هذه الأحزاب.

وعن السلبيات، ذكر أستاذ العلوم السياسية، أن عيوب التمثيل النسبي هو عدم قدرته على إعطاء الأطراف أو الأحزاب تمثيلا مناسبا في المجالس النيابية، وبالتالي يتم التركيز على الأعضاء المرشحين في المراكز الكبيرة، بينما يتم إهمال المحافظات النائية والمراكز البعيدة،  مشيرا إلى أن الدول التي تتبنى نظام مختلط تحل هذه أزمة التمثيل النسبي من خلال تعيينات الرئيس وغيرها من الطرق الأخرى، إلا أن غالبية الدولة الخارجية تعمل بنظام القائمة النسبية.

ويرى «فهمي» أن زيادة عدد الأحزاب بكثر داخل المجالس النيابية يؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار السياسي، لأن الكلمة تتفتت، ولا يكون هناك تحالفات مستقرة، مشيرًا إلى أن النظام الانتخابي ليست قضية «المطلقة أو النسبية»، إذ يمكن الجمع بينهما من خلال خلق نظام جديد، لكن هذا الأمر يحتاج إلى تعديل قانون الانتخابات بأن يكون نظام لا يتعارض مع الدستور.


مواضيع متعلقة