لمن يسأل: ماذا فعل عبد الفتاح السيسي؟
الأمن القومي خط أحمرهكذا أعلنها واضحة البيان الصادر عن اجتماع مجلس الأمن القومي المصري، وفي التفاصيل كثير مما يستحق أن نتوقف عنده.
تسّلم الرئيس عبد الفتاح السيسي رئاسة مصر عام 2014، حينها كانت قدرات الدولة تقريبا منهارة، فلا بنية تحتية مناسبة، ولا اقتصاد متعاف، ولا ردع كاف، مع سياسة خارجية أقرب للعشوائية والتخبط!
هذا هو البلد الذي تسلمه الرئيس السيسي، ولك أن تتخيل شكل الملفات الموضوعة على مكتب الرئيس الجديد -حينها- كانعكاس لتلك المأساة.
على مدار ما يقرب من 10 سنوات، كان على إدارة السيسي أن تعالج كل الأمراض المذكورة، مُضاف إليها تعداد سكاني يزداد كل عام وفي أكثر التقديرات الواقعية سيصل بحلول عام 2050 إلى نحو 160 مليونا.
ما علاقة كل ذلك بالأمن القومي؟أتسأل حقا؟ وهل يكون الأمن القومي شيئا إلا محصلة المعطيات السابقة في مواجهة التحديات المُحدقة بالدولة؟
أضف إلى كل ما سبق 9 سنوات تقريبا كانت الدولة مستهدفة خلالها بإرهاب مجرم.
هذا هو الجسد الذي يواجه غزو الفيروسات والبكتيريا، فإذا كان الجسد مُثخنا بالجراح ومحملًا بالأمراض، هل يستطيع أن يواجه أي تهديد خارجي؟
هنا، في هذه المرحلة الدقيقة والحرجة من تاريخ البشرية، ومع كل التهديدات المحيطة بالدولة المصرية، يمكنك أن تدرك ما فعله وقدمه القائد العبقري عبد الفتاح السيسي للأمة المصرية، فهذه الدولة التي تقف اليوم في وجه مخطط شرير يستهدف تصفية القضية الفلسطينية على حساب المصريين وأرضهم، وهذه الدولة التي تقول إن أمنها القومي خطًا أحمر قولا وفعلا.. هي نفسها الدولة التي كانت على حافة الانهيار قبل 10 سنوات!
هي نفسها الدولة المحاطة بحرائق تستعر يوما بعد يوم، وهي نفسها الدولة التي لا تزال تعاني تحديات داخلية، لكنها قادرة على رسم الخطوط الحمراء، بقدرات حقيقية وليست مجرد تصريحات بلا معنى.
لا يمكن أن يكون ما حدث محض صدفة، ولا يمكن أن تكون الدولة بلا دراسات جدوى أو تخطئ في ترتيب أولوياتها فتصبح النتيجة كما نرى اليوم مقارنة بوضعها خلال يوم أداء قائدها لليمين الدستورية لأول مرة عام 2014.