أحلام أبناء سيناء!

أحمد رفعت

أحمد رفعت

كاتب صحفي

فى عام 2010 أُجرى استطلاع رأى موسّع لأهالى سيناء للوقوف على أبرز مشكلاتهم.. كانت أبرز المشكلات التى رتّبها الأهالى حسب الأهمية، ومن دون ترتيب أو تنسيق فى ما بينهم، كالتالى: 63% للمياه، 49% للمواصلات، 45% للصحة، 25% للتعليم، 21% للكهرباء! وكان ذلك محل اعتبار فى التخطيط الذى جرى لتنمية سيناء بعد 2014، ولذلك نقول دائماً خلال الفترة السابقة إن ما يجرى فى سيناء من تنمية لا ولم يكن صدفة ولا عشوائياً ولا عاطفياً ولا انفعالياً، إنما جاء استناداً إلى مطالب على الأرض وخطط لحلها وإمكانيات متاحة!وفى أولى مشكلات سيناء، وهى عن مياه الشرب، أنشأت الحكومة بالعريش محطتين لتحلية المياه بالريسة بطاقة 15 ألف متر مكعب من المياه يومياً، ومحطتين بالمساعيد بطاقة 10 آلاف متر مكعب يومياً لكل منهما..

ولم تكن العريش ولا حتى المساعيد وحدهما محل تطوير محطات مياه الشرب، بل انطلقت محطتان لتحلية المياه بمدينة رفح بطاقة 11.5 ألف متر مكعب فى اليوم..

ومحطتان أخريان بالشيخ زويد بطاقة 10 آلاف متر مكعب فى اليوم، وكذا 4 محطات لتحلية مياه الآبار بوسط سيناء، ومحطة تحلية أخرى لمياه الآبار وخزان مياه جديد ببئر العبد!لم يتوقف الأمر عند ذلك، بل تم توفير عدد 40 فنطاس مياه كبيراً على سيارات متحركة بطاقة 10 أمتار مكعّبة لكل منها، و10 سيارات بطاقة 30 متراً مكعباً لكل سيارة، لتوصيل المياه إلى المناطق، التى لا تصلها خطوط المياه فى سيناء شاسعة الاتساع والأماكن الوعرة الصعبة!

ولذلك -وعلى سبيل المثال- وفى ملف واحد وهو التعليم، جرى تطور كبير بالتعليم الجامعى وقبل الجامعى على السواء، حيث تمّت إضافة 8 جامعات لتتحول إلى مركز لخلق نطاق تنموى حولها..

أما على مستوى التعليم قبل الجامعى فقد تم إنشاء 151 مدرسة للتعليم الأساسى يستفيد منها 158 ألف طالب بمتوسطات كثافة لا تتجاوز 29 طالباً فى الفصل الواحد، فضلاً عن الاهتمام بإنشاء المدارس اليابانية التى توجد الآن فى كل مدن سيناء!وفى الطرق والمواصلات بشمال سيناء، وكما طالب أهلها أنفسهم، يمكن اختصاراً التذكير بما جرى فى ميناء العريش الذى لولا تطويره لعانينا كثيراً فى أزمة غزة الحالية، لكن كانت مع مطار العريش من أسباب التعامل مع العالم فيها..

فمثلاً تم إنشاء أرصفة بميناء العريش بإجمالى أطوال 2250 متراً وحواجز أمواج بطول 2700 متر، وكذلك إنشاء طريق «بئر العبد - العريش» بطول 80 كيلومتراً وكذلك «العريش - نخل»، وصولاً إلى طابا بطول 275 كيلومتراً، وتطوير وصلة بالوظة - شرق بورسعيد بطول 44 كيلومتراً.. وإعادة تأهيل وتطوير وإنشاء خط سكك حديد الفردان إلى شرق بورسعيد باتجاه بئر العبد والعريش، ومنها إلى طابا بأطوال تصل إلى 500 كيلومتر! وبقيمة إجمالية فى تطوير شبكة الطرق، سواء الحالية أو الجديدة، تزيد على الـ56 مليار جنيه!أما عن المطلب الثالث للأهالى، فتؤكد وزارة الصحة والسكان أن المشروعات التنموية الصحية بشمال سيناء فى الفترة من يونيو 2014 وصولاً إلى أكتوبر 2023 فقد بلغت 14 مشروعاً بإجمالى إنفاق يصل إلى 937 مليون جنيه.

وأضاف مسئولو الوزارة أن هذا التوجّه سيستمر، وتقرّر أنه حتى يونيو 2030 مقرّر الانتهاء من 19 مشروعاً صحياً بإجمالى يصل إلى 8.3 مليار جنيه.فمثلاً يجرى حالياً العمل على إنشاء مبنى جديد للكلى بتكلفة تصل إلى 170 مليون جنيه، حيث يتكون من 4 طوابق بأربع غرف عناية مركزة وغرفة عزل كاملة الخدمات ووحدة معالجة مخصّصة لمرضى الفيروسات، وفقاً للكود الطبى تحتوى على 85 ماكينة غسيل كلوى و85 سريراً.

باختصار، فالمشروعات الجديدة تشمل سبعة مستشفيات بين إنشاء وتطوير فى أغلب المراكز مع 33 وحدة صحية جديدة و56 نقطة إسعاف بين إنشاء ورفع كفاءة.وهكذا تبدو التفاصيل الصغيرة عصية على الشرح والتناول الكامل، ولذلك وبقدر المتاح من مساحة سنتناولها شيئاً فشيئاً بإذن الله.