سيذكر التاريخ أن السيسي أفسد النكبة الثانية

لؤي الخطيب

لؤي الخطيب

كاتب صحفي

ليس استعراضا.. ليس منًّا ولا أذى، لكنه توثيق تاريخي واجب لما قام به المصريون ولا يزالون.. توثيق لما قدمه شعب يعاني أزمة اقتصادية، توثيق لمساعدات تبلغ أربعة أضعاف المساعدات التي قُدمت من ٣٠ دولة حول العالم للأشقاء في غزة.

هكذا كانت الفعالية التي أقيمت في استاد القاهرة بتشريف فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث لزاما على كل مصري أن يوثق ما تقوم به بلاده بفخر واعتزاز، خصوصا في ظل من يزايدون ومنهم -بكل آسف- مطاريد ينطقون بنفس لساننا، ويخفون في أنفسهم كرها وبغضا لهذا البلد وأهله.

يقولون إن مصر تغلق معبر رفح.. كذب محض.. المعبر مفتوح من الجانب المصري منذ اللحظة الأولى للتصعيد، والمساعدات محتشدة أمامه تنتظر الدخول إلى أهلنا في قطاع غزة.

لا تملك مصر سيطرة من أي نوع على الجانب الآخر من المعبر، وهو -بكل آسف- واقع تحت سيطرة الاحتلال، ولذلك تتوقف المساعدات ولا تدخل، فالمعبر مغلق من ناحية فلسطين، مفتوح من ناحية مصر، ومن أجل ذلك كثفت القاهرة جهودها لإدخال المساعدات.

هذه الدولة التي يزايدون عليها، كانت طرفا في وساطة ثلاثية مع قطر والولايات المتحدة، في الهدنة التي أعلن عنها مؤخرا، وهذه الدولة أيضا هي التي يتحدث رئيسها في كل المحافل الدولية شرقا وغربا عن القضية الفلسطينية وعن حل الدولتين.

مصر التي تلقت عروضا مذهلة لقبول التهجير، هي نفسها التي قالت "لا" القاطعة الحاسمة في وجه كل من طرح المخطط، وهي تعلم تماما أن هذه الكلمة تعني مزيدا من الضغوط، لكنها رفضت تصفية القضية الفلسطينية.

وبهذا الموقف المشرف، يصبح الرئيس السيسي بمنتهى الوضوح ودون جدل وفي أهم وأنصع سطور التاريخ، قائدا مصريا وطنيا وقف في وجه النكبة الثانية، التي يراد لها أن تمر وتصبح واقعا تنتهي به القضية الفلسطينية كما بدأت، مجموعة من اللاجئين الذين لا يملكون حق العودة، رغم حديث العالم كله عن حقهم في العودة إلى أراضيهم.

مصر رفضت وترفض وسترفض هذا المخطط الإجرامي، رفضٌ ينبع من الحفاظ على الأمن القومي المصري، وأيضا، إيمانا بالقضية الفلسطينية التي لا يجب أن نقبل تصفيتها بهذه الطريقة أبدا.