ما لا تعرفه عن ظاهرة «العفاريت الحمراء» بعد حدوثها في الأرجنتين

كتب: عبير خالد

ما لا تعرفه عن ظاهرة «العفاريت الحمراء» بعد حدوثها في الأرجنتين

ما لا تعرفه عن ظاهرة «العفاريت الحمراء» بعد حدوثها في الأرجنتين

واحدة من الظواهر المناخية التي ترتبط ببعض العواصف الرعدية، التي تشبه البرق إلى حد كبير في آلية حدوثها، والتي تنتج بسبب تراكم الشحنات الكهربائية في السحب، ويتم إطلاق الشحنة الزائدة إلى أعلى، والتي تحدث عادة على ارتفاع يصل إلى 90 كيلومترا بدلا من الانطلاق إلى الأسفل ناحية سطح الأرض، وتعرف تلك الظاهرة بـ«العفاريت الحمراء».

شهدت أوروجواي والأرجنتين هذه الظاهرة لأول مرة، وحدثت في طبقات الجو العليا والتي من الصعب رصدها وتصويرها، إلا أن عالم الأرصاد الجوية المحلي ماتياس ميديروس تمكن من تصوير عدة ومضات حمراء، ولم يكن مصدقًا أنه قد تمكن من ذلك، لذا نستعرض بعض المعلومات عنها بحسب موقع «روسيا اليوم».

معلومات عن عاصفة العفاريت

ينتج اللون الأحمر الذي تظهر به العواصف، والذي يكون ناتجا عادة عن إثارة جزيئات النيتروجين، التي تتواجد عادة في طبقات الجو العليا، عبر مجموعة من الأطياف التي تنتشر في نطاقات الطول الموجي 650-680 نانومترا و750-780 نانومترا، ومن بين هذه الأطوال الموجية، تتكون ألمع الخطوط في الطيف، والتي تعبر عن اللون الأحمر في طيف الضوء المرئي.

وتنتشر العديد من الصور على الإنترنت تعكس تلك الظاهرة، ولكنها تظهر صغيرة الحجم، وذلك راجع إلى ارتفاعها الشاهق، إذ أن عرض الظاهرة يكون عادة من 25 إلى 50 كيلومترا في السماء، ويمتد زمن ضربة العفاريت لفترة زمنية تتراوح ما بين ملي ثانية أو أكثر قليلا  أي ما يعادل (1 على الألف من الثانية)، والتي تصنف على كونها أسرع من البرق الذي يظهر لمدة 1 على 50 من الثانية تقريبًا.

ظواهر أخرى تزين السماء

توجد العديد من الظواهر التي تتسم ببعض الغرابة، ولا تقتصر على «العفاريت الحمراء» فقط، لكونها ليست الظاهرة الوحيدة المضيئة في طبقات الجو العليا، فهناك عدد من الظواهر الأخرى التي تسمى جميعها ببرق الغلاف الجوي، ويطلق عليها كذلك الأحداث المضيئة العابرة، ومن أمثلة تلك الظواهر ما يعرف بظاهرة النفاثات الزرقاء، التي تحدث كذلك مع العواصف الرعدية. 

ظاهرة النفاثات الزرقاء التي تحدث عادة عندما تلتقي قمة سحابة موجبة الشحنة بطبقة هوائية علوية سالبة الشحنة عند حدودها، مما يؤدي إلى  تشكيل قناة غير مرئية للهواء الذي ينتقل خلاله البرق، والتي تحدث عادة  على ارتفاع يقارب 50 إلى 55 كيلومتراً على شكل شرارات متفرعة متلوية تنطلق من مصادر الجهد العالي، وفق تفاعل متسلسل لجزيئات الهواء المؤينة.


مواضيع متعلقة