عالم من مصر «رئيس مجمع الخالدين»

ما أن يذكر اسمه الا ويقال انه رجلا محترما دمث الخلق عفيف اللسانيتمتع بأدب جم وتواضع العلماء الرفيعوهكذا يكون رصيد الإنسان في الحياة سيرته الطيبة على ألسنة الناس تتناقلها الأجيال ، حينما سألته عن هذه القيم التي لا يكتسبها الإنسان فجأة ولكن يتعلمها منذ الصغر أو يرثها أجاب أن المنزل الذي تربى فيه كان قائما على التقوى والأخلاق حيث كان والده من رجال الأزهر الشريف ولم يسمعه قط يقول الا حُسنا ولا يتعامل الا بالخير ولم نراه يؤذى احدا او ينطق سوءا فكان يغرس فينا القيم الجميلة بالمعاملات عمليا وليس نظريا كما أننا تلقينا تعليما جيدا وكان المدرس بمهابة وهيبة الاب في المنزل رغم اننا كنا في الريف ولكن التعليم فيه مثل المدن والحضر لا فرق فالمدرسة الابتدائية بالقرية كانت تستهدف التربية قبل التعليم وبناء شخصية الإنسان حيث تحتوى على جميع الأنشطة لدرجة ان فيها ملعب كرة قدم قانوني يستوعب فريق كامل من 11 لاعبا، إنه العالم الجليل الاستاذ الدكتور "عبدالوهاب عبدالحافظ" استاذ علم الاحياء الدقيقة وعميد كلية الزراعة بجامعة عين شمس ورئيس الجامعة الأسبق والرئيس الحالي لمجمع اللغة العربية" الخالدين"بجمهورية مصر العربية ورئيس إتحاد المجامع بالوطن العربي الرجل الذي يجلس حاليا على كرسي د طه حسين عميد الأدب العربي والدكتور أحمد لطفى السيد استاذ الجيل وغيرهما من القمم والعمالقة.

"د عبدالوهاب" من مواليد عام 1937 بقرية منية سندوب بالدقهلية تلقى تعليمه الابتدائي والاعدادي والثانوي بالمنصورة ثم حصل على بكالوريوس العلوم الزراعية من جامعة عين شمس عام 1959م، والماجستير والدكتوراه في الميكروبيولوجيا الزراعية من الجامعة ذاتها عامي 1962، 1966م.صاحب مسيرة علمية حافلة بالعطاء والإنجاز تدرج من معيد في كلية الزراعة حتى عميدا له ثم أصبح أول رئيس لجامعة عين شمس من خريجيها وهو عضو في العديد من الهيئات العلمية المحلية والإقليمية والدولية، منها مجلس أكاديمية البحث العلمي، والمجلس الأعلى للجامعات، ومجلس الغذاء والزراعة، والجمعية المصرية للوراثة، والجمعية المصرية للأراضي والمياه. انتُخب عضوًا بمجمع اللغة العربية(الخالدين) عام 2012م. ثم رئيسا له ، لديه مؤلفات عديدة ونشر وأشرف على أكثر من 150 بحثًا ورسالة ماجستير ودكتوراه وحصل العديد من الجوائز المحلية والدولية منها جائزة الدولة التقديرية في العلوم الزراعية،"د عبدالوهاب" مازال يحلم لبلده بالأمن والاستقرار والتقدم وأيضا مهموم باللغة العربية وما وصلت اليه من تدهور سواء في التعليم والإعلام والفن والثقافة وحتى في الشارع وبين الشباب وكافة فئات المجتمع ويحزنه تفاخر المواطنين بأن أبنائهم يجيدون اللغات الأجنبية أكثر من العربية فاللغة ليست مجرد وسيلة للتخاطب بل هى الوطن والهوية والانتماء.

العالم الجليل د عبدالوهاب عبدالحافظ بارك الله في عمره وعلمه وعمله ومتعه بالصحة حتى يظل يعطى لبلده فهو نعم القدوة والنموذج الذي يجب أن يحتذى والله الموفق والمستعان.