نحو المستقبل
أثبتت مصر خلال عشر سنوات من العمل الجاد قدرتها على تحدى الواقع الصعب الإقليمى والدولى الذى تعيشه، وانطلقت بمشروع تنموى عملاق تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى تغير به وجه الصحراء وأنشأت مصر مشروعات بنى تحتية عملاقة وتتقدم نحو بناء عاصمة جديدة للمستقبل تليق بمصر وأجيالها القادمة، عاصمة تكون نحو المستقبل وتقف لنباهى بها الأمم.
وعملت مصر على البنى التحتية فى مشروع تنموى عملاق، فبناء الطرق والبنى التحتية هو أساس التنمية والتقدم. وكذلك أنشأت مصر العديد من المدن الجديدة والمدن المستدامة وفقاً لأفضل طراز، وتبنت مبادرة مهمة وهى المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لتنسج خلالها مستقبلاً جديداً وواعداً لنحو 58 مليون نسمة من أبناء مصر فى الريف الذى شهد الاعتناء الحقيقى به فى فترة حكم السيد الرئيس والذى سيواصل العمل فى المراحل التالية للمشروع للنهوض بمصر، ومنحهم فرصاً متكافئة فى الحياة.
إن مشروعات البنى التحتية والعاصمة الإدارية الجديدة هى التى تؤهل الاقتصاد المصرى، الذى حظى باعتناء السيد الرئيس والحكومات المصرية المتعاقبة، لتصبح من الاقتصاديات صاحبة التأثير على الصعيدين الإقليمى والدولى وباتت لها مكانتها وحركتها وعملها فى جميع أرجاء القارة الأفريقية والمنطقة العربية، بل والعالم، ما يؤهل مصر فى المرحلة القادمة لتتبنى، وهو ما أتمناه، مشروع العاصمة الصناعية الجديدة، كما أنشأنا العاصمة الإدارية الجديدة، بهذا القدر من الرقى والتى أعطينا فيها عناوين للصحراء، فباتت المناطق التى كانت غير مأهولة، مأهولة بكل صنوف الحياة، لنهتم أيضاً بالصناعة فى المرحلة القادمة، ولننشئ المدينة الصناعية الجديدة أو العاصمة الصناعية الجديدة لمصر.
الحلم الذى يراودنا منذ سنين من النواحى الصناعية للتصدير بما يمكننا من مواجهة الأزمات الاقتصادية التى تحل بالبلاد لأسباب خارجة عن الإرادة لسبب مرتبط بالحرب الروسية - الأوكرانية أو جائحة كورونا أو غيرهما، وبالتالى الانفصال لمرحلة الزراعة الشاملة التى تقود أيضاً لتعزيز قدرات الاقتصاد المصرى، ومن هنا فمع البنية التحتية الشاملة والعاصمة الصناعية الجديدة المنشودة، وانطلاق مشروعات كبرى ستستطيع مصر أن تؤسس لها مكانة على صعيد الاقتصاديات الكبرى والواعدة، وهناك أيضاً جانب نتطلع فى الفترة الرئاسية القادمة أن يشهد تطوراً متعلقاً بالإنسان المصرى، ليكون الاهتمام بالإنسان فى إطار من رعايته الصحية، ونذكر العديد من المبادرات التى تمت بنجاح وعلى رأسها مكافحة فيروس سى و«100 مليون صحة» وغيرهما، ولكن نتطلع للمزيد، فصحة الإنسان هى الأساس، وبنفس القدر من الأهمية التعليم هو الأساس الذى بنت عليه العديد من الأمم حضارتها ونجاحاتها الاقتصادية والتكنولوجيا، فالتعليم هو بصيرة الأمم.
ومن المهم أيضاً تبنى سياسة ثقافية قائمة على تنوير وتطوير الإنسان المصرى الذى هو مشروع مستقل بحد ذاته ما إن تسلح هذا المشروع فيبحث عن فرص جادة إذا كنت قد أهلته، والعديد من الأسواق العالمية تتطلع للفنى المهارى المصرى منها ألمانيا على سبيل المثال، وإذا ما مكنا المواطن من قدرات واحتياجات سوق العمل سيكون سفيراً لمصر فى الخارج وفى الداخل، حيث تحتاج مصر لعامل ماهر يقود لتحقيق المكاسب المنشودة للصناعة المصرية التى تقف الآن على عتبة الانطلاق، وأتصور أن مرحلة الاهتمام بالإنسان ستكون مفتاحاً لتعزيز قدراتنا الصناعية والزراعية والاستفادة مما تم إنجازه فى العشر سنوات من معجزة بناء حديثة تقود مصر نحو التقدم للأمام ونتطلع لفترة قادمة يحقق فيها السيد الرئيس، بالتضافر والتضامن من شعبه وجميع مؤسسات الدولة، كل الأحلام التى نتطلع إليها والتى حولها السيد الرئيس فى الفترتين الأولى والثانية من رئاسته إلى حقيقة واقعة نراها جميعاً رأى العين.
* مساعد وزير الخارجية الأسبق