3 فتيات سبب انتشار وباء اجتاح تنزانيا في ستينيات القرن الماضي.. ما القصة؟
3 فتيات سبب انتشار وباء اجتاح تنزانيا في ستينيات القرن الماضي.. ما القصة؟
- وباء الضحك
- مرض خطير
- الضحك
- تنزانيا
- أوبئة تجتاح العالم
- وباء الضحك
- مرض خطير
- الضحك
- تنزانيا
- أوبئة تجتاح العالم
بعد انتشار جائحة كورونا، أصبح الجميع على دراية بمفهوم «المريض صفر» وهو أول شخص تُكتشف إصابته بالمرض الجديد، لكن في ستينات القرن الماضي اجتاح وباء غريب نوعًا ما «تنجانيقا» التي تُعرف الآن باسم «تنزانيا»، وكان هناك 3 فتيات يمكن إطلاق لقب «المريض صفر» عليهن.. فماذا حدث؟
وباء الضحك يجتاح تنزانيا
وبحسب تقرير نشرته صحيفة مترو البريطانية، فإن الوباء الذي انتشر لم يكن مجرد مرض، بل كان الضحك، وعلى الرغم من أن الأمر يبدو فكاهيًا، إلا أن مع انتشاره بالمدرسة أولًا ثم اجتياحه جميع أنحاء البلاد، أصبح الأمر مأساويًا.

ففي يوم 31 من يناير 1962، انفجرت 3 فتيات في نوبات من الضحك داخل المدرسة، لكن المشكلة هي أنهن لم يستطعن التوقف، ولم يستمر الضحك لدقائق كما هو متعارف عليه بل امتد لأسابيع، ليس بشكل متواصل تمامًا، بل بشكل متقطع، مع نوبات طويلة من الضحك المنهك، وزادت الأمور سوءًا عندما انتشر بين الطلاب في المدرسة الذين تراوحت أعمارهم بين 12 و18 عام.
بعد 6 أسابيع، كان الأمر أكثر مما يستطيع الموظفون التعامل معه، وفي النهاية اضطروا إلى إغلاق المدرسة، واستدعاء الآباء للحضور واستلام بناتهم.
المدرسين محصنين ضد الوباء
وعلى الرغم من أن الأمر كان سريع الانتشار، إلا أن الظاهرة التي استحقت الدراسة، هي إن المعلمين كانوا محصنين ضد هذا الوباء، فلم يتأثروا بحالة الطالبات، على عكس عائلاتهم، إذ بدأ الأمر في الانتشار بينهم.
وبحسب الصحيفة البريطانية فإن هناك تباينًا حول أعداد المصابين بهذا الوباء، ولكن المؤكد أنه ما بين مئات إلى آلاف، واستمرت هذه الحالة لدى البعض لمدة 18 شهرًا.
ورغم انتشار هذا الوباء في أنحاء البلاد، إلا أنه لم يسجل أي حالات وفاة، رغم أن الضحك المستمر لأكثر من 20 ثانية قد يؤدي إلى آثار جانبية خطيرة، بما في ذلك الإغماء ومشاكل الجهاز التنفسي، بسبب اضطراب التنفس والطفح الجلدي وانتفاخ البطن.
وكثيراً ما كان الضحايا يبكون أو يصرخون، غير قادرين على التوقف عن الضحك ولكنهم لا يجدون الأمر مضحكاً على الإطلاق.
ولحسن الحظ، تلاشى الوباء في نهاية المطاف، وتناقصت أعداد من يعانون من نوبات الضحك، التي أصبحت أقصر وأقل تكرارا، حتى توقف الضحك في النهاية.

أسباب انتشار الوباء
حتى يومنا هذا، لا يوجد تأكيدات على سبب ظهور هذا الوباء أو اختفاءه، إلا أن البعض يرجع هذه الحالة، إلى أن تنزانيا كانت قد حصلت على استقلالها عن بريطانيا قبيل أسابيع من ظهور الوباء، وهو ما تسبب في حالة الضغط النفسي الشديد لدى الجميع، خاصة أنه في تلك الفترة تم تعديل النظام الدراسي الذي أصبح صارمًا، ما أثر على الطلاب بشكل كبير.
وقام الدكتور كريستيان ف. هيمبلمان بشرح هذه الظاهرة، قائلا: «الخبر السيئ هو أن الأمر لم يكن له علاقة بالفكاهة. لم يكن هناك أي مرح. كان الضحك أحد الأعراض».
وأضاف أن هؤلاء الأشخاص كانوا يعانون من أعراض مرتبطة بالقلق، من الألم إلى الإغماء إلى مشاكل الجهاز التنفسي، وفي بعض الأحيان أصيب البعض بطفح جلدي. كما أصيبوا بنوبات من البكاء والضحك.
وتابع أن تلك الحالة يطلق عليها الهستيريا الجماعية، ويحدث هذا عندما نلاحظ سلوكًا معينًا في مجموعة من الأشخاص لا يرتبط بمحفز بيئي معين، ولا يوجد سبب محدد، ونحن نطلق عليها الآن اسم المرض النفسي الجماعي (MPI)، وهو مرض نفسي، أي أنه مرض موجود في أذهان الأشخاص الذين ظهرت عليهم الأعراض، ولا يحدث بسبب عوامل خارجية.
والآن، بعد مرور أكثر من 60 عامًا، يبدو أن تنزانيا لم تشهد المزيد من وباء الضحك.