ضحك وألعاب مياه وجلسات سمر لسيدات دور الرعاية.. «دقوا الشماسي»
ضحك وألعاب مياه وجلسات سمر لسيدات دور الرعاية.. «دقوا الشماسي»
لم تسمح لهن الحياة باختلاس لحظات للاستمتاع، عشن ظروفًا صعبة، افترشن الشوارع والأرصفة، ونال المرض من أجسادهن، قبل أنّ تمنحهن الحياة فرصة جديدة، ليقضين ما تبقى من أعمارهن داخل إحدى دور الرعاية، ينعمن بحياة آمنة وأوقات سعيدة.
ضحك ولعب وفرحة
مع ساعات الصباح الأولى، دبت الفرحة فى أرجاء مؤسسة «معًا لإنقاذ إنسان»، بينما كانت العديد من الأمهات يستعدن لقضاء يوم على شاطئ البحر واللعب والاستمتاع بالأجواء المنعشة، أعددن الحقائب وارتدين الملابس الفضفاضة المريحة، وتوجهن إلى الأوتوبيس الذي سيصل بهن إلى مصيف فايد بمحافظة الإسماعيلية.
بين الغناء والتصفيق وتناول وجبة الإفطار، قضت السيدات الوقت داخل أوتوبيس الرحلة حتى وصلن إلى بوابة الشاطئ، وانطلقن بعدها فى ممارسة الأنشطة الترفيهية، بحسب محمود وحيد، مؤسس ورئيس مجلس إدارة المؤسسة: «المصيف إحدى وسائل الدعم اللي نقدر ندعمهم ونفرّحهم بيها، وبنظم رحلات عائلية للمحافظات المختلفة من بينها الأقصر والأسوان والإسكندرية، للحفاظ على الصحة النفسية وتخفيف الأعباء عن نزلاء المؤسسة، خاصة كبار السن».

فسحة وجلسات للأمهات
العديد من الأماكن زارها الأطفال والأمهات المقيمات بالمؤسسة خلال رحلات اليوم الواحد، كنوع من الترفيه عن النفس، سواء في فصل الصيف أو مختلف المواسم، وفقًا لحديث «وحيد»: «نظمنا أفواجا كثيرة بالشكل ده، وكان لها تأثير كبير على الأمهات، لأننا بنساعدهم يخرجوا الطاقة اللي عندهم ويتفسحوا، بمعنى إنها بمثابة استراحة لهم من أعباء الحياة اليومية».

جلسات عائلية، لعب في المياه، ضحك وغناء، هكذا تقضي نزيلات المؤسسة أوقاتهن في المصيف بعيداً عن الروتين اليومي، ما يشعرهن بالسعادة والاستشفاء، والمتعة التي يشعرن بها تجعلهن حريصات على تكرار التجربة باستمرار: «فيه إقبال كبير جدًا، وبنحاول دايماً نكثّف رحلات اليوم الواحد، وغالباً بيكون فيه رحلات مخصصة للأطفال، وأخرى للرجال، وثالثة للأمهات، خاصة أن السيدات بتحتاج لوقت نقاهة وترفيه».
الأمهات غير القادرات على الحركة يكون لهن نصيبًا من الاستمتاع في رأي «وحيد»: «بنستهدف أنشطة بيحبها ذوي الهمم، زي ألعاب حدف الكرة، وبنحاول نحافظ على نفسية الأمهات ونفرحهم على قدر استطاعتنا».

بعد تناول وجبة الغداء، يتم تنظيم حفل يتضمن العديد من الأنشطة الترفيهية، قبل أن تأتي المحطة الأخيرة من الرحلة بتجهيز الأمتعة والأغراض، واستقلال الأوتوبيس للعودة إلى المؤسسة، والخلود إلى الراحة والنوم بعد يوم مليء بالمتعة والتشويق.